أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - مقام القلق














المزيد.....

مقام القلق


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 7826 - 2023 / 12 / 15 - 17:57
المحور: الادب والفن
    


حاضنا قلق الآخرين، ارتبكتُ
الليل مغلقٌ، والريح صافرةٌ
بين المسالك، والأوقات
حاملا قلق الأسلاف من حاضر مريبٍ
قلق الأولاد المسرعين
إلى التماعة ضوء بين فروج الجبال
والصّبايا من غبار الطّلع
و مدّخراتهنّ من السّهو المتقطّع
حاضنا قلقي من حُفرات مموّهة
في أوّل الطّريق، وآخره
و من أسقام يحرسها بدني، و لا تهجره
قلق الأمّهات من الكنّات اللّواتي
فضضْن بكارات اللّسان
وخوف الكنّات من الخليلات اللّواتي
توسّدن غبار الطّلع
باسمات، و ممطرات
من أنا لأحمل عنّا كلّ هزائمنا؟
حاضنا قلق الآخرين، ارتبكتُ
لا الظلام عدوّ، لا النّهار صديقٌ
لا نواعيرُ الماء الذي تفصّد من عروقي
أخذتني إلى فجاج الأقاصي
و لا التّراب اليابس غادر حلقي
لا أنا سكتُّ
ولا أنا نطقتّ
لا أنا أنا
و لا أنا هم
من أنا لأدلّني ثانية، على واحد منّا؟
حاضنا بيض الحزانى المهجور
على أعتاب الخلاء، ارتبكتُ
أياد ثقيلة تدبّ بين الأحراش على مهلها
تغرف الدمع المالح، وتمضي به
إلى شتاء المدينة
حيث تنمو أقاصيص الحروب كالفطر
وتكثر أعطاك المقبلين
على إرث المهابيل من يقين الأسلاف
قلقا من الأيادي الثقيلة التي تنمو كالفطر
ومن أدخنة رفيعة تدقّ حواشي النهار
قلقا من ظنوني، و خبز الغرباء
لملمتُ بيض الحزانى واحتملتٌ
حظي من البرد، والرعاف
حاضنا قلق الآخرين، ارتبكت
لا الهتاف قوّى إيماني
ولاالضوء دسّ خرقا في جدار
إذا ما مسّني الفراغ، صرخت
ها ورطة أخرى تهرش كاحلي
أنا الذي لا نطقتُ، ولا سكتُّ!



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حواسّ معطّلةٌ 2
- أحْوالُ آدمَ
- يا اللهُ كم كنتُ كثيرًا ..
- أمْحو خطأً بأخطاء جمّةٍ وابتسامةٍ صغيرةٍ ..
- حواسّ معطّلةٌ
- تعالي أخبركِ ..
- نحن اليابسين.. مثل أوراق الخريف
- تلكَ النُّقطة اَلسَّوْدَاء ..
- مثل صرخةٍ تائهةٍ ..
- مثل صرخةٍ تائهةٍ..
- يا ساحرةَ اللذّات
- - الدَمَّ الأوّل -..
- أنتِ يا بهائمَ الرّبّ الْعرْجاءَ
- بين أنفاسِه وآخرِ الأحْزانِ!
- قَلْب أُمّ
- حديث جانبي مع الموت
- مِنْ يشتري قلبي ..
- أحسُّكِ حلمًا
- بينَ الأمسِ واليومِ
- طفلٌ ضاحكًا ..


المزيد.....




- ثورات سينمائية.. 5 أفلام وثقت وحشية العبودية
- 4 دارسات وأمهاتهن.. يكشفن كيف تحول -الكحك وحلوى المولد- إلى ...
- النيابة الفرنسية تحقق مع وزير الثقافة السابق -جاك لانغ- وابن ...
- رواية -مقاتل غير شرعي-.. شهادة من جحيم معتقل سدي تيمان الإسر ...
- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - مقام القلق