أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - حواسّ معطّلةٌ














المزيد.....

حواسّ معطّلةٌ


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 7720 - 2023 / 8 / 31 - 20:46
المحور: الادب والفن
    


أنا الآن أحسن حالًا ممّا مضى
لساني رخْوٌ مثل ليْمونةٍ
فقدتْ حظّها من شَكاوى الْبناتِ
وفزْعةِ الأبْدانِ
يدايَ ليّنتان بما يكْفي
لزرْع قصيدةٍ في منامِ الأعْداءِ
وعيْنايَ مائلتانِ
إلى عُنْفوانِ النّهارِ الْمسيّج
بالْحلازينِ، والنّدى
أنا الآن أحسنُ حالًا ممّا مضى
رفاقي في الْبيتِ، والْحرثِ، وأحْزانِ الْمدينةِ
تناثَروا في الأَغاني الْقديمةِ
مثْل حُبيْباتِ الجُلْجُلانِ
وما تخطّيْتُ البخارَ الْواصلَ بيننا، بعْدُ
مخافة أنْ أجْرحَ أغْصانَهمْ
وأَزْلقَ في دمي!
وأنت، يا بهائمَ الرّبّ التي
نجّيناها من سهْوِ الْمهابيلِ
ومن عرَقٍ شائعٍ بين الْقبائلِ
الْعادياتِ بين الْعواصمِ
بأقدامٍ من زجاجٍ، وأوْهامٍ صغيرةٍ
المُتّشحاتِ بِصمْتِ الأقاصي
ورائحةِ الشّتاءِ المنْدسّ
في مُلاَءاتِ الرّعاةِ
أنتِ يا بهائمَ الرّبّ الْعرْجاءَ
هؤلاء أسْرايَ، أسْرى الوقتِ الْبعيدِ
وهذي خيولُ الغائبينَ
تمْرق بين طيّاتِ الظّلالِ
مروقَ ْهاربٍ بسُنْبُلاتِ أنْثاهٌ
إلى آخرِ وعْدٍ في حَقائبِ الْهالكينَ
هنا أنام. أغيّرُ جرْحا بجرْحٍ
وطعْنةً بأخْرى
أصِلُ البئرَ بالسّواقي التي جرَتْ
بين آخرِ الْحروبِ، وأولِ النّسيانِ
هنا أقيمُ، بين خريفيْنِ ونافذةٍ
فلا تغْلقي البابَ الذي
تأْتي منْهُ الرّيحُ
الْبابُ رزقٌ التّائهينَ
والبابُ سلّمُ البعيدينَ إلى غياباتِ القلْبِ
الرّيحُ رزقُ البحّارةِ
والرّيحُ سريرُ الأولادِ الْعائدينَ
منْ رُعافٍ غامضٍ، ولذيذٍ!



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعالي أخبركِ ..
- نحن اليابسين.. مثل أوراق الخريف
- تلكَ النُّقطة اَلسَّوْدَاء ..
- مثل صرخةٍ تائهةٍ ..
- مثل صرخةٍ تائهةٍ..
- يا ساحرةَ اللذّات
- - الدَمَّ الأوّل -..
- أنتِ يا بهائمَ الرّبّ الْعرْجاءَ
- بين أنفاسِه وآخرِ الأحْزانِ!
- قَلْب أُمّ
- حديث جانبي مع الموت
- مِنْ يشتري قلبي ..
- أحسُّكِ حلمًا
- بينَ الأمسِ واليومِ
- طفلٌ ضاحكًا ..
- لِمَ لا أؤجّل كلَّ شيء وأجْهَشُ بالبكاء؟.
- الرائحة ..
- أيُّها المرض .. اذهب إلى الحرب
- قبلة فقط
- أنا الذي يشبهُ الهديلَ حنيني.


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - حواسّ معطّلةٌ