أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رابعة خضر الخطيب - حول فيلم الختم السابع لبيرغمان














المزيد.....

حول فيلم الختم السابع لبيرغمان


رابعة خضر الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 7909 - 2024 / 3 / 7 - 00:13
المحور: الادب والفن
    


"The seventh seal "

في هذا الفيلم يمتزج الكفر بالايمان، الأحداث تنقسم بين الجمع الذي يجد الخلاص باللجوء إلى الرّب، وبين الكافر الذي تأكله الأسئلة والشكوك والعدم.
أكثر المشاهد التي أعجبتني هي محاولة البطل التحدث مع الساحرة التي تتم معاقبتها بسبب ممارستها الجنس واعتبار أنها السبب في الطاعون، وبالتالي الربط من قبل رجال الدين بين أفعال الفرد وغضب الإله على البشرية جمعاء. لكن اعجبني محاولات البطل لسؤالها عن فيما إذا رأت الشيطان لأنه يريد أن يسأله عن الرب، إذ يحاول أن يؤمن لكنه لا يستطيع، حيث كلما حاول أن يؤمن يشعر أنه من المستحل الايمان بالرب مع المشاعر الفردية بالتالي الإله حالة جمعية لا أكثر، هو لا يريد الايمان بل يريد المعرفة كيقين وليس المعرفة كظن. لكن في ذات الوقت يعترف هو ذاته أن يريد قتل الرب من داخله بالرغم من انه لا يؤمن به، لكن ربما هو يقصد قتل فكرة البحث عن الإله أو التفكير فيما اذا كان موجودًا أم لا.
عندما وضعت الساحرة فوق المحرقة قال صديقه عليك الآن أن تنظر في أعينها، "هل ترى الشيطان، أم اللاشيء؟"لم يكن في عبني الفتاة المسكينة وقد أشاروا إلى أنها طفلة أكثر من الخوف والهلع.
بالتالي لا خلاص عبث كل شيء من يسلك طريق الخير أو الشر لن ينجو، خصوصا أن الفيلم يتحدث عن حالة وجودية وهي اصطدام الانسان مع الوجود، وغياب المعنى في ظل انتشار الطاعون حيث الاصطدام المباشر مع الموت وهذا ما جعل البعض يعيد النظر بالمسلمات حتى أن الممثل قال ساخرًا أن الكهنة الآن يتساءلون حول الموت المفاجئ، ومغزى الألم!

هنالك أيضًا أحد المشاهد الساخرة لحظة اجتماع الجندي مع الرسام وجلسا يشربان الخمر ويضحكان ليسخرا بدورهما من الحروب الصليبية واعتبار أنها أسوأ من الطاعون، وأعتقد هذه اشارة إلى أن الكوارث التي قد يصنعها أو يسببها الانسان هي أسوأ من الكوارث الطبيعية.

لا أحد يمكنه أن يهرب من الموت، هكذا قال الموت للجندي، مهما تحايلت لن تفوز، ولا يمكن لأحد أن يهرب.
لا أعرف شعرت أن الجندي يتابع اللعب مع الموت لكنه يعرف أنه الخاسر. ومع ذلك كان يحب تلك اللعبة، بالاضافة للاشارة لحظة الاعتراف انه لم يفكر في مغزى حياته قبل زيارة الموت له اي اكتشف ان حياته الماضية كانت بلا هدف ولكن اكتشافه اتى متأخرًا.

هنالك مشاهد جميلة مثل مرور وفد الكهنة والناس بالقرب من الممثلين، عائلة يوسف مثل كأنها كانت اشارة للحياة مع بعض العفوية وربما لهذا السبب ظلوا على قيد الحياة في نهاية الفيلم، اي الفنانون كانو يبثون المتعة للناس في ظل الكارثة بينما رجال الدين أتو واحضروا الخوف وبدأو يحاسبون الناس كل واحد على حدا.

الفيلم مرات تراه بمسحة دينية ومرات تراه يغوص في الشك الفيلم، يحتوي الكثير من المشاهد الرمزية، بين الديني والفني، الفردي والجماعي ويمكن ان نكتب فيه كثيرًا.

أداء الممثلين والمشاهد نمط مختلف من سينما هوليوود، حيث أن أداءهم أقرب للمسرحي. هكذا أشعر دائما حتى عند تاركوفسكي شاهدت له اعتقد ثلاثة أفلام. وهذه الافلام تعتمد أحيانا على اظهار التعبيرات الجسدية للمثلين او تركز مشهد معين نفسي او شعري احيانًا.
وأغلبها تعتمد على الحوار الفلسفي وفي أغلب الأحيان الحوار الساخر والصراع النفسي للشخصيات مع ذواتهم والعالم المحيط ,,



#رابعة_خضر_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في كتاب المياه بلون الغرق((قياسات المرارة) لإميل سيورا ...
- حول الإلقاء الشعري
- سلفادور دالي ولوحته -إصرار الذاكرة-
- قراءة جديدة لقصيدة محمود درويش-أنا يوسف يا أبي-
- مجموعة قصائد (2)
- مجموعة قصائد
- قراءة في شعر إيميلي ديكنسون


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رابعة خضر الخطيب - حول فيلم الختم السابع لبيرغمان