أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رابعة خضر الخطيب - قراءة في شعر إيميلي ديكنسون














المزيد.....

قراءة في شعر إيميلي ديكنسون


رابعة خضر الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 7294 - 2022 / 6 / 29 - 01:11
المحور: الادب والفن
    


الشاعرة الأمريكية إيميلي ديكنسون "Emily Dicknson" . المولودة في أمهريست ماساشوستس والتي عاشت عزلة كبيرة ولم تخرج من منزلها وغرفتها طيلة حياتها سوى إلى حديقة منزلها ولم تنشر من القصائد سوى إحدى عشرة قصيدة بينما وجدوا عند وفاتها حوالي ألفين قصيدة مخبأة في صندوق كل حزمة من هذه القصائد المكتوبة بقلم الرصاص على قصاصات من الورق قد تم تخييطها بطريقة غريبة، لكنها كانت قد أوصت أختها بحرق القصائد وبالفعل لافينيا قد أحرقت البعض منها لكن البعض الآخر قامت بنشره فيما بعد، وتعتبر إيميلي ديكنسون شاعرة مهمة في أمريكا حيث كانت مجددة في موضوعاتها وطريقتها في كتابة القصائد، أحب في قصائدها كيفية حديثها عن الألم والموت والخلود والحب والأمل بطرق مرحة أحيانًا وأحيانًا أخرى تكون متعمقة جدا في وصف عظمة الألم والوحدة بالإضافة إلى احتلال الموت مكانة عظمى في شعرها وبالمقابل الخلود أيضًا.
أحب كيف تكتب قصيدتها أي الطريقة التي تعبر بها عن فكرتها .

في قصيدة متُّ من أجل الجمال تظهر جمالية كبيرة في حديثها عن الموت حيث كان الموت أشبه بلقاء تعارف وكأنها فقط قد سافرت إلى مكان جديد وهنالك ترى شخصا آخر بقبر مجاور قد مات من أجل الحقيقة يتساءل لماذا فشلنا في تحقيق ما نرمي إليه فتقول أن ذلك حدث من أجل الجمال ويرد الآخر بأنه قد أمضى حياته في سبيل الحقيقة وأن الاثنان من مات من أجل الجمال ومن مات من أجل الحقيقة هما سيان الآن أي مثل إخوة متشابهين أضاعا عمرهما في السعي وراء قيمهما ومثلهما العليا ولكنهما الآن ميتين وحالهما واحد أي أنه مهما كانت مساعينا فإننا لن نهرب من حتمية الموت وسنترك مثلنا خلفنا وستنتصر الطبيعة وهذه الحتمية علينا وهذا يتجسد في المقطع الأخير عندما قالت ظللنا نتحدث حتى وصل الطحلب إلى شفاهنا وغطى أسماءنا، ما يطرح إشكالية الخلود التي يطمح الإنسان إليها خصوصًا الشعراء والفنانين.

متُّ من أجل الجمال
لكن ما أن أرقدت في القبر
بينما آخر مات من أجل الحقيقة
قد سجيَّ في غرفة مجاورة
تساءلَ بهمس لماذا فشلت
لأجل الجمال أجبت
وأنا من أجل الحقيقة، الاثنان واحد_
نحن إخوان؛ قال
وهكذا ليلة في لقاء القريبين
تحدثنا بين الحجرات
حتى وصل الطحلب إلى شفاهنا
وغطى أسماءنا ...

في قصيدة أخرى" أنا لا أحد" يظهر تماما في المقطع الأول تعريف الشاعرة عن نفسها بأنها لا أحد وأن ذلك أمر غير مزعج بالنسبة لها وأنها ليست متضايقة من الأمر بل على العكس هي مرتاحة بعيدًا عن أضواء الشهرة والأعين الفضولية، في طريقة كتابة القصيدة يظهر نوع من التهكم والكوميديا كيف تقدم نفسها لشخص آخر هو لا أحد أيضا وتشدد عليه ألا يخبر أحد بأنهم ليسوا أحدًا لأنهم سوف يعلنون ذلك أي أن بين الناس إذا عرفوك و تعرفوا على شخصيتك ستصبح شائعًا مما يدل على نبذ الشاعرة للشهرة خصوصًا عندما قالت كم هو عمومي أن تكون شخصا ما مثل ضفدع لا عمل له سوى أن يقدم نفسه للمستنقع المعجب، أي أن الشخص الذي يسعى فقط إلى إظهار نفسه شخص كبقية الأشخاص لا عمل له سوى أن يعلن عن نفسه أمام الكثير من العقول الفارغة والعامّة وهذا يتجسد في جملة المستنقع المعجب، وعلى الرغم من عدم حب الشاعر للشهرة والأضواء إلا أنها كانت تتمنى أن تصبح شاعرة عظيمة وهذه مفارقة غريبة ولكن المفارقة الأكبر أن أكثر من يعرفون إيميلي يحفظون قصيدة " أنا لا أحد" أي أشتهرت بأنها لا أحد بالطريقة التي عرفت بها عن نفسها:

أنا لا أحد! من أنت؟
هل أنت – لا أحد – أيضا؟
اذن هناك زوجا واحدا منا!
لا تخبر أحد! سيعلنون ذلك – وأنت تعرف!
*
كم هو ممل أن تكون شخص ما!
کم عمومي – مثل الضفدع –
يقدم نفسه لمستنقع معجب! ...



#رابعة_خضر_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود
- نائب قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية السابق: ما يحدث في ا ...
- -مايكل-.. هل يغني الإبهار الموسيقي عن الدراما؟
- «هل تحبّني» فيلم وثائقي للمخرجة لانا ضاهر.. رحلة عبر الذاكرة ...
- بين شاشة السينما وواقع الاغتيالات: كيف تُفسر -نظرية المؤامرة ...
- انطلاق فعاليات المهرجان الوطني الجامعي للفيلم القصير
- -هبة من السماء-.. كيف غيّر فيلم -العرّاب- مصير هذه القرية ال ...
- كيف لفتت نانسي عجرم انتباه بيلي إيليش؟.. الموسيقى العربية في ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رابعة خضر الخطيب - قراءة في شعر إيميلي ديكنسون