أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حمدان - ليلة قصف تحت الحصار














المزيد.....

ليلة قصف تحت الحصار


مصطفى حمدان
كاتب وشاعر

(Mustafa Hamdan)


الحوار المتمدن-العدد: 7898 - 2024 / 2 / 25 - 08:22
المحور: الادب والفن
    


حين يبدأ القصف ، وتتقلص مساحة الحدود
وتصغُر حدود السماء
الموت يأتي بالليل لألى يوقظ الأحياء على موتهم
يأتي حين تكون الأجساد مستسلمة ، والذاكرة نائمة
فلا يكون شاهداً على الموت إلا شهداءٌ آخرين
الإسمنت لا ينطق ولا يبكي
والحديد يتَفسخ دون ألم
والقذيفة تأتي غفلةً دون إنذار
يأخذ الموت حصته ما استطاع
من النائمين ومن كان يقظ يحرس ارواحهم
سماء تخلوا من الأقمار، رعدٌ ودخان
والقذائف تحوِل الأرض الى بركان
تفقد الأم إبنها ، ويفقد الطفل لعبته
لا باب للبيت ولا جدران
واسطح وعش الحمام هوى بين الأرض والركام
لا صوت هنا ولا حركة ، انتهت هنا ازمنة الحياة
***
أعطيني قمراً
لينضج بين يديّ
لأقذفه في سمائي العارية
ليُضئ عتمة الطرقات
لأرسم المسافة بيني وبين السماء

أعطيني مهلةً
دون زمان
أو شروط
دون قيود
دون وقت أو حدود
لأكتب آخر قصيذة رثاء

لمْ أكن أعلم
أن لجراحنا
سوقٌ للتجارة
وسماسرة الحلول
ومؤتمرات للخسارة
يطالبونا بالرحيل
بالسقوط
وعلى جرحنا يساومون ويمنعون البلسم والدواء

بين موتنا والحياة
جنرالات الحروب
ومهندسوا رسم الحدود
وشعوبٌ حولنا تعبِدُ طاغيتها
وطغاة تبني حولنا السدود
لنختار بين
أن نحيا في سجنٍ صغير
أو نرفع الراية البيضاء

أرضٌ أصغر من جزيرة
ملهى لنزوات زعيم
أرضٌ خالية من الحياة
وعليها يكون الموت
أو ثمن البقاء

هل هناك على هذه الأرض
بقعة تتسع لكل هذه الخيام
دون قصف
دون هدنة
دون مؤامرات للسلام
ليفاوضوا على لا شيئ نملك
حتى الطعام والماء

وهل بقي على هذه الأرض
حيٌ لا يكون الهدف
بين قناص وقذيفة أخطئت الهدف
الكل هنا هدف
الحالم هدف
الجائع هدف
الرصاصة تعرف طريقها ولا تفرِق
بين من هو متشائم أو متفائل
وبين من فقد الرجاء



#مصطفى_حمدان (هاشتاغ)       Mustafa_Hamdan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المناضل الأخير
- رسائل قصيرة من غزة
- إلى أخي في غزة
- يوميات نيوريكية(حديث عابر عن الانتخابات)
- شعبٌ وطغاة (قصيدة)
- ذاكرةٌ للموتى «قصة قصيرة»(3) والأخير
- ذاكرةٌ للموتى «قصة قصيرة»(2)
- ذاكرةٌ للموتى «قصة قصيرة»(1)
- أرضُ الفقراء
- بعدَ المُخيّم..وعن هذه الأرض ! أين نذهب ؟
- فلسطين .. من مشروع تسوية الى مشروع تصفية
- من ذاكرة النكبة
- سايكس بيكو ! ولعنة المئة عام
- نشيدُ الأرض للمطر والشهداء
- خبز الفقراء
- معاً نُغني رفيقتي
- إلى امرأة في بلادي
- إلى صديقي الشهيد
- موْتُ غريب
- مدينة الغرباء


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حمدان - ليلة قصف تحت الحصار