أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حمدان - أرضُ الفقراء














المزيد.....

أرضُ الفقراء


مصطفى حمدان
كاتب وشاعر

(Mustafa Hamdan)


الحوار المتمدن-العدد: 6696 - 2020 / 10 / 6 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


للشجرِ صانِعْ
وللمطرِ صانِعْ
والأرضُ لها عبيدَها
سادَتَها
وألفَ شاريٍ وبائعْ
فكيف في حقولِ القمحِ في بلادنا
يُولَدُ كُلَ يوم
مِئةَ ألفَ جائِعْ
***
الفواكه للتصدير
والخضار للتصدير
وما تبقى للبشرِ هنا
لا يَصلُحُ وجبةً للحمير
فكيف يطْلبون مِن جائِعْ
أن يكونَ جندياً
حامياً للدِيارِ
ومُحارِباً وقتَ النذيرْ
***
للقصورِ موائدَها
وللسجونِ موائدَها
وللآجئين والمُشرَدين تُمنَح الوجَباتْ
فكيف وزَعوا الزَرْعَ بين البشَرِ
منهم مَنْ يأخُذُ الحِصص
ومنهم منْ يعتاشَ على الفُتات
***
الأرزاقُ تُوَزَعْ
والأقدارِ تُوَدَعْ
وعلى مرمى حَجَرٍ
مِن قصرِ السلطانِ
مُدن الصفيح تَكثُر
طوابير الفقراءِ تَكثُر
تُناجي الله الرزق
وتَطلُب مِن السماءِ مطر
***
مساجدٌ مُزخرفة بالروانق
كنائسٌ مُزينة بالسبائِك
ومليونَ بيتٍ عشوائي حولها
مصنوعٌ مِن الخشبِ والصفائح
وأجملُ الفنادق محجوزة
وُزِعَت غرفها
بين أميرٍ ..غنيٌ وسائح
فكيف بالله عليكم
قسمتم الناس
الى مجموعة شرائح
***
في أرضنا الثروات
ومِن أرضِنا تخرُجُ الطيبات
يأخُذُها السلطان
يحتسي الخمر بربعِها
وبنصفِها يلعب في الكازينو
الثلاث ورقات
وما تبَقى من ما يَخرُجُ من الأرض
مِن ثرواتِ وطيبات
يُنفِقها أبناء السلطان
على بعض المغامرات ..على بعض النزوات
***
فيا فقراء الأرضِ
لسنا نحيا على الخُبزِ أحياناً
والرغيف ما أطال بأعمارِنا
كُلُ ما هناك
أن للحقولِ سماسرتها
للبذور تجارها
فإن لَمْ تجِدْ شيئ
على مائدة أطفالك
إبحث حوْلَ القصور عن كيس القمامة
في صومعة قديسٍ
أو حضرة علامة
سَتَجِد أن للجائعين والفقراء
قومٌ وسلالة
فإن لمْ تنتزع الرغيف
مِن فمِ الأسدِ
ستبقى طول الدهرِ
جائعٌ جائع
الى يوم القيامة



#مصطفى_حمدان (هاشتاغ)       Mustafa_Hamdan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعدَ المُخيّم..وعن هذه الأرض ! أين نذهب ؟
- فلسطين .. من مشروع تسوية الى مشروع تصفية
- من ذاكرة النكبة
- سايكس بيكو ! ولعنة المئة عام
- نشيدُ الأرض للمطر والشهداء
- خبز الفقراء
- معاً نُغني رفيقتي
- إلى امرأة في بلادي
- إلى صديقي الشهيد
- موْتُ غريب
- مدينة الغرباء
- الفاصِل بين الدقيقتين .. الفاصِل بين السنتين
- حالة احتضار
- بعيداً عنكِ .. قريباً منكِ !
- (عشوائيات)عن الحُب الحرب والوطن
- مَن يُرثي موْتُنا وسقوط مدننا ؟!!
- في القلب حزنٌ
- إلهة المقاومة
- وطن أمْ دولة ؟!
- اللاجئ والبحر


المزيد.....




- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حمدان - أرضُ الفقراء