أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حمدان - رسائل قصيرة من غزة














المزيد.....

رسائل قصيرة من غزة


مصطفى حمدان
كاتب وشاعر

(Mustafa Hamdan)


الحوار المتمدن-العدد: 7879 - 2024 / 2 / 6 - 07:19
المحور: الادب والفن
    


القصف يؤرقني
والموت يوجعني
وصراخ مَن حولي يجعلني اموت أكثر
أبتعدُ عن كُلَ منْ حولي لأصرخ ..فشلتُ في الصراخ
القذيفة لا تُفَرِق بيني وبين الجدران أو السقف
بين الأرض او السماء
كُل شيئ يُقصَفْ .. وكُل شيء يسقط
وكلُ شيء يَصمُت
لا حركةٌ .. لا أصوات حتى لمن يتألموا
يبدوا أن القذيفة أصابت الهدف
والهدف هو نحن وما يجمعُنا تحته
هكذا قررنا منذ يومين
إما نموت أو نحيا معاً
***
هل لي بهدنة قصيرة
أصنعُ فيها قهوتي
أجمع وثائقي
أُحدِث البعيدين عني
أُخبرهم عن موعد إصابتي ولحظة موتي
وأين نلتقي إن بقيتُ حياً
قصفٌ جديد
إسمنت وحديد
دخانٌ وأصوات رعد
يقفز الباب خلف الجدران
وتنحني الأعمدة
أين أنا
وأين منْ كان حولي
وأين ما تبقى مني
لست أدري
لمْ أُعدْ أحسُ بشيء
ولا أرى أي شييء
وذهبت الأصوات مِن حولي
أهو الموت جائني على غفلة
بين الهدنة والهدنة
***
أعرِف تضاريس مدينتي
وأعرف أسماء شوارعها
وأعرف أعلى بناية في المدينة
وأحفظ أسماء مخيماتها
وأسماء شهدائها
ولكني في لحظتي هذه
لمْ أُعدْ أعرف من أنا
ومَنْ حولي
صوت العصافير إختفى
وصياح الأطفال في الأزقة إختفى
كُل ما أراه هو الجدار فوق صدري
وكل ما اسمعه هو أصوات مزيد من القذائف
يبدو أن موعد الهدنة إنتهى



#مصطفى_حمدان (هاشتاغ)       Mustafa_Hamdan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى أخي في غزة
- يوميات نيوريكية(حديث عابر عن الانتخابات)
- شعبٌ وطغاة (قصيدة)
- ذاكرةٌ للموتى «قصة قصيرة»(3) والأخير
- ذاكرةٌ للموتى «قصة قصيرة»(2)
- ذاكرةٌ للموتى «قصة قصيرة»(1)
- أرضُ الفقراء
- بعدَ المُخيّم..وعن هذه الأرض ! أين نذهب ؟
- فلسطين .. من مشروع تسوية الى مشروع تصفية
- من ذاكرة النكبة
- سايكس بيكو ! ولعنة المئة عام
- نشيدُ الأرض للمطر والشهداء
- خبز الفقراء
- معاً نُغني رفيقتي
- إلى امرأة في بلادي
- إلى صديقي الشهيد
- موْتُ غريب
- مدينة الغرباء
- الفاصِل بين الدقيقتين .. الفاصِل بين السنتين
- حالة احتضار


المزيد.....




- يعقوب الأطرش.. فنان فلسطيني يكتب التاريخ بالفسيفساء
- 5 صفقات أشعلت الانطلاقة العالمية للموسيقى الإفريقية
- الفاشر وأسئلة المآل.. حين تصبح الثقافة والتراث والإبداع تحت ...
- من غزة إلى الأوسكار.. -المواطن أسامة- يمثل فلسطين في فئة أفض ...
- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حمدان - رسائل قصيرة من غزة