أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم المحبشي - ملاحظات اولية في فلسفة الاعتراف وسياسات الهوية ونقد النزعة الثقافوية















المزيد.....

ملاحظات اولية في فلسفة الاعتراف وسياسات الهوية ونقد النزعة الثقافوية


قاسم المحبشي
كاتب

(Qasem Abed)


الحوار المتمدن-العدد: 7897 - 2024 / 2 / 24 - 20:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حرصت البارحة على حضور ندوة وحدة الدراسات الفلسفيّة والتأويلية في المعهد العالمي للتجديد العربي، ندوة ( قراءات كتاب الدكتور، حسام الدين درويش عن فلسفة الاعتراف وسياسات الهوية ونقد المقاربة الثقافوية للحالة العربية) أدارتها د. ميادة كيلاني بكفاءة واقتدار وتحدث فيها الدكتور محمد محجوب من تونس والدكتور بدرالدين عرودكي والدكتورة نزة بو عزة والدكتورة سناء السعداني وذلك بحضور صاحب الكتاب، الأستاذ الدكتور حسام الدين درويش. كان حرصي على الحضور نابعا من جملة من الاعتبارات منها: اهتمامي بموضوع الندوة ومفاهيمها الأساسية( الاعتراف والهوية والثقافوية) وتقديرا لصديقي حسام الدين درويش الذي تعجبني أفكاره وسعة آفاقه فضلا عن كوننا (هو وانا) نتاج المدرسة الفكرية البرقاوية ( نسبة إلى استاذنا أحمد نسيم برقاوي) أستاذ الفلسفة ورئيس قسم الفلسفة في جامعة دمشق سابقا ورئيس بيت الفلسفة بالفجيرة راهنا. دخلت الندوة بفكرة سابقة عن مفهوم الاعتراف ودلالته وتحولاته في السياقات الثقافية المختلفة وكنت أتمنى إن اقرأ الكتاب قبل الندوة ولكن قدر الله وما شاء فعل. استمعت للمداخلات الرائعة على مدى ساعتين وسنحت لي الفرصة بالتداخل فقلت رأيي بدون مواربة. واليكم ما يمكن كتابته من وحي الندوة وما وفرته لي من تغذية راجعة للفكرة التي كتبت عنها في مناسبة سبقة. واليكم الفكرة وابعادها؛
يعد الإنسان أضعف الكائنات الحية، فإذا تُرك الطفل الإنساني في اللحظة البيولوجية بدون رعاية حانية فلن يعيش أكثر من بضعة ساعات في العراء كما تعيش الحيونات الأخرى وتدبر حالها دون أن نراها. من هناك جاءت الحاجة إلى الرعاية الاجتماعية للكائنات البشرية لاسيما بعد الولادة مباشرة ومراحل الطفولة المبكرة وحتى الرشد وفي اوقات المرض والشيخوخة فالرعاية الاجتماعية بوصفها الصورة الإنسانية للحاجة التضامنية ليس فكرة ولا قيمة أخلاقية ولا ثقافة مدنية فحسب بل هي جوهر وأصل كل حياة اجتماعية مشركة من مجتمع النمل والنحل والقرود الى مجتمع الانسان العاقل ، ولا وجود لأي مجتمع بدون حاجة تضامنية ما من أي نوع من الأنواع التضامن الطبيعي أو الثقافي ، وليس هناك أي فرق في حقيقته الحاجة التضامنية الفعلية سوى كان ذلك في مملكة الحيوان أو عالم الانسان؛ فقط الفروق تكون في نوعية التضامن؛ إما أن يكون تضامنا فطريا غريزيا كما هو الحال في مملكة النحل والنمل والقرود والعصافير ما شابهها وإما يكون تضامنا تقليديا ميكانيكيا بداعي العصبية والحمية وروابط الدم والقرابة والعشيرة والقبيلة والمذهب والطائفة والحزبية وما شابها من صيغ التضامنات التقليدية في حياة الجماعات البشرية البدائية التي يكون الانتماء اليها ميكانيكيا بدون إرادة حرة ولا اختيار وهذا هو نمط التضامن الميكانيكي العمودي حسب دور كهايم ، وأما يكون تضامنا مدنيا عضويا كما هو حال تضامن المجتمعات الحديثية المؤطرة في كيانات وهيئات مؤسسية رسمية ومدنية قانونية، إذ يكون التضامن فيها ذات طبيعة أفقية يعتمد على الارادة الحرة والاختيار الفردي النابع من الذات الواعية ولا يعتمد على المرجعيات والهويات السابقة والمعطاة سالفا. وباختصار يظل التضامن الاجتماعي ضرورة حياتية وصيغة ممكنة لديمومة الحياة المشتركة للكائنات الحية في كل زمان ومكان وهكذا ظل النمل مجتمعا تضامنيا بينما الصراصير لا تتضامن لان كل صرصور يعيش وحده. لا وجود لمجتمع مدني بدون قوة تضامنية فعالة وقادرة على حماية نفسها ومجتمعها ضد أي عدوان خارجي أو داخلي؛ قوة تضامنية عضوية قادرة على الدفاع عن أعضاء مجتمعها والوقوف ضد كل ما يهدد سلامه السياسي والاجتماعي والمدني، وهذا هو المبدأ الفعّال في كل حياة اجتماعية مشترك من خلية المجتمع الأولى العائلة حتى الهيئة العامة للأم المتحدة، إذ أن قيمة ومعنى المنظمات والمؤسسات والكيانات والأطر من أصغرها الى أكبرها يتحدد بقدرتها وقوتها التضامنية الفعلية وليست المتخيلة. غير أن التضامن بالنسبة للإنسان لا يقتصر على الدعم والاسناد بل يكتسب معاني الرغبة بالاعتراف بالقيمة والكرامة ورغبة الإنسان بالاعتراف كما قال آدم سميث (هي الرغبة الأكثر التهابا في الطبيعة الإنسانية إذ لا يوجد شخص يستطيع أن يبقى غير مبال بسمة اعتراف الآخرين به ولا يوجد ثمن نحن مستعدون لدفعه لكي نحظى بهذا الاعتراف وقد تخلى البشر بإرادتهم غالباً عن الحياة، وذلك لكي يحظوا بعد موتهم بسمعة لم يستطيعوا الحصول عليها والتمتع بها في الحياة) نقصد بالاعتراف هنا التقبل والموافقة، والتقدير والاحترام والإحساس بالآخر بوصفه كائنا جديرا بالتقدير والأهمية والاعتبار بعكس الاستبعاد والتهميش والازدراء والإنكار والإقصاء والقمع والاحتقار..إلخ من الصفات السلبية النمطية التي يتم إلصاقها بالآخر المختلف أو المعايير أو المغاير. والاعتراف يرتبط بقيم إنسانية أخرى أهمها التسامح الذي يعني احترام وقبول وتقدير التنوع والانفتاح تجاه الآخرين المختلفين، والإقرار بحق الاختلاف والتفاهم والفهم، بعكس اللاتسامح الذي يقوم على الجهل والتعصب والانغلاق والاستعلاء والتكبر والتطرف والعنف والإكراه، فالتسامح لا يعني بالضرورة أن نحب الجار بقدر ما يجب علينا أن نجتهد لاحترامه حتى ولو بالقدر الضئيل) وهو يقوم على أساس رسوخ الفكرة الجوهرية لكرامة كل بني الإنسان حتى أقلهم موهبة وشأنا، بالتالي فكرة حق كل منا في أن تكون له أفكاره الخاصة به حتى وإن كانت أكثر الأفكار منافية للعقل، ومخالفة للرأي العام، وهذا هو المعنى من قول فولتير: إنني مستعد أن أقدم حياتي ثمناً في سبيل حقك في التفكير والتعبير بحرية فيما نعتقده وإن كنت على خلاف كامل مع رأيك. وقد حظي مفهوم الاعتراف باهتمام عدد من الفلاسفة والمفكرين منذ أقدم العصور، ففي اليونان كان المثل الأعلى للحرية (هو عليك أن لا تغضب من شبيهك إذا تصرف على هواه في ظل القانون) وفي الحكمة الصينية (لا يمكننا الاستغناء عن الآخر وأنت الآخر بالنسبة له) وفي ديننا الإسلامي الحنيف (عامل الناس كما تحب أن يعاملوك) إذ يمكن للمرء أن يتحمل كل مصائب الدنيا مقابل أن ينجوَ من الاحتقار والإهمال والازدراء. وهذا هو ما دفع الفيلسوف الألماني المعاصر إكسل هونيت إلى تاليف كتابة المهم (النضال من أجل الاعتراف) 1992م إذ أكد أن كثيرا من النزاعات الاجتماعية والسياسية التي وجدت في الماضي أو الموجودة اليوم ربما تجد أسبابها في مسألة الاعتراف، التي من دونها يستحيل فهم الدوافع العميقة لمساعي وكفاح الناس وغاياتهم.ولسنا بحاجة إلى التذكير بتلك المعاني الإنسانية السامية التي أوصى بها القرآن الكريم في تعامل الناس بعضهم مع بعض ومنها: العفو والصفح واللين واللطف والرفق والرحمة والشفقة والتواضع، والإنصاف ومنع التنابز بالألقاب، والمودة والمحبة والحوار والتصالح التسامح والتعارف والاعتراف والعدل والبشر وإفشاء السلام. ..قال تعالى (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات) والأمر كذلك يعد الاعتراف من أسمى الفضائل الإنسانية وأكثرها أهمية للتعايش والسلام والاستقرار والعدل والخير والجمال والنماء والازدهار. إنه الرغبة الثاوية التي تعبر عن الحاجة الفطرية عن كل كائن إنساني إلى أن يعترف به كذات وقيمة عاليتين جديرتين بالتقدير والاحترام لذاتهما وفي ذاتهما ومن أجل ذاتهما، بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، وهي حاجة تأتي مباشرة تماما بعد الحاجات الفيسولوجية، وحاجات السلامة والأمان في هرم عالم النفس الشهير أبراهام ماسلوا. وباعتبارنا كائنات اجتماعية في غاية الحساسية لا نستطيع تنمية هويتنا وبناء علاقة إيجابية مع أنفسنا ومع غيرنا من الناس من دون الاعتراف الإيجابي بذواتنا الإنسانية كقيم عليا يجب أن تحترم. إذ دون الاعتراف المتبادل يستحيل الاندماج الاجتماعي للناس في مجتمع منظم ومنسجم ومستقر ومتعاف ومزدهر. ويصعب فهم الهويات الجماعاتية بمختلف صيغها الذاتوية وتفسير نشوئها وتبلورها(أقليات طوائف مذاهب ملل نحل ) بمعزل عن شبكة علاقات الهيمنة بين الـ(أنا) والـ(أخر) الـ(نحن) والـ(هم) إذ إن كل شي هنا مرهون بالكيفية التي نتمثل فيها صورة الآخر, إذ "يرتبط سؤال الآخر ارتباطا تكامليا بسؤال الهوية. فالهويات تتكون نتيجة لعبة الاختلاف ... فالآخر هو ما يروغ من شعورنا وتعرفنا، وهو ما يكون خارج ((ثقافتنا)) وجماعتنا. فهو ألا ذات وألا نحن, إذ كيف نتوافق مع واقعية آخر الآخرية مع الغيرية والغريب والمجهول؟ كيف نهتم بالتعرف المزعج فعلا على أهمية الآخر لـ"نحن"(). فالاختلاف والغيرية هو أصل وأساس الهوية .
ويذهب الفيلسوف جيل دولوز إلى أن "كل الهويات ليست بأكثر من إختلاقات مصطنعة بوصفها "أثرا" بصريا عن لعبة أعمق هي لعبة الاختلاف. لكن الاعتراف هنا ليست مسألة أخلاقية بل هو مشكلة تتصل بالعلاقة بين الأنا والأخر إذ نعلم إن مشكلة وعي الذات وفهم الآخرين ليست من البساطة بحيث تنكشف للناس بذاتها ولذاتها دون عنأ أو جهد يذكر، بل هي عملية شديدة التعقيد وعسيرة الفهم، إذ قد يعيش الناس عشرات أو مئات السنين في بعض الحالات دون أن يتمكنوا من إختراق الحجب والأقنعة التي تحول دون وعيهم لذاتهم وللآخرين، فالذات إذا ما تركت لذاتها دون خبرة التفاعل والإحتكاك المباشر بالآخرين تظل عمياء ساذجة وفطرية غير واعية لذاتها وغير مدركة لهويتها التي تميزها عن هوياتهم المختلفة إذ بأضدادها تتمايز الأشياء! والطريق الوحيد لتحقيق كشف المحجوب عن الذات والآخر لا يتم إلا بالإحتكاك والتفاعل المتبادل بين الفاعلين الاجتماعيين في أثناء الممارسة الحياتية وتغذيتها الراجعة في سياق تفاعلي مقارن، فرصد الآخرين وتأويلهم هو الوسيلة الممكنة في فهم الذات؛ فالآخر هو دائماً مرآة الذات ومحور صراعاتها ومبعث هويتها. أنها بالأحرى مسألة سياسية ومدينة بامتياز إذ لا أحد يعترف بالأخر من تلقاء ذاته وبطيب خاطر وتلك هي القضية التي حيّرت المفكر السياسي الفرنسي دوبرية حينما تساءل: لماذا ينبغي أن تزيغ عقول الناس بمجرد أن يعيشوا في مجتمع؟( ينظر، دوبريه، نقد العقل السياسي) ولا يمكن الحديث عن الاعتراف والعدالة والإنصاف والهوية بدون فحص معنى الأخر Other بوصفه مصطلحا يدل على ما يفيد الفقدان أو الفجوة أو النقص في عمليات الذات ، يجعل الذات عاجزة عن تحقيق ذاتها بالاتجاه نحو داخليتها ، وهذا ما ألمح إليه علي سعد الدين وطفه بقوله: "إن الآخر في أكثر التجليات النفسية حضوراً يأخذ صورة كينونة إنسانية جامعة لمعاني التحدي والخوف والخطر ... لأنه يناهض رغبات الأنا وإرادتها وحرياتها في الإشباع ، وهذا التصور السلبي للآخر يضفي على العلاقة التفاعلية بين الذوات الاجتماعية الفاعلة صبغة صراعية دائمة" وهذا هو فحوى صرخة سارتر ( الجحيم هو الآخرون ).ثالثًا. مفهوم الصراع: الصراع هو حالة سببها تعارض حقيقي أو متخيل للاحتياجات والقيم والمصالح. يمكن أن يكون الصراع داخليا (في الشخص نفسه) أو خارجيا (بين اثنين أو أكثر من الافراد). يساعد الصراع كمفهوم على تفسير الكثير من جوانب الحياة الاجتماعية، مثل الاختلاف الاجتماعي وتعارض المصالح والحروب بين الأفراد والجماعات أو المنظمات ومن الأخطاء الشائعة في تاريخ العلوم الاجتماعية فكرة الطبيعة المدنية والسياسية للكائن الإنساني، التي نسبت إلى أرسطو بصيغة (الإنسان كائن مدني بالفطرة ) وأعادها ابن خلدون بصياغة أخرى، وهي الفكرة التي دحضتها الانثربولوجيا التجريبية, وفي هذا السياق يمكن النظر إلى عمل الفيلسوف الفرنسي تزفيتان تودوروف في كتابه, الحياة المشتركة: بحث أنثروبولوجي 1995، والذي توصل فيه إلى دحض فكرة الطبيعية الاجتماعية للإنسان. إذ كتب أن بحثه " ليس معالجة الإنسان في المجتمع كما جرت العادة بل على العكس معالجة مكانة المجتمع في الإنسان. فماذا يعني بالضبط هذا القول المقبول عموما: إن الإنسان كائن اجتماعي ؟" وفي سياق بحثه عن الإجابة الممكنة للسؤال توصل تودوروف إلى إن الإنسان كائن أناني ونفعي محض يهيمن عليه حب الذات والتفرد والاستحواذ ، وان اجتماعيته ليست طبيعة فطرية بل هي ثقافية مكتسبة بفعل الضرورة القاهرة التي جعلته بحاجة إلى وجود الآخرين"وتلك هي الفكرة الفلسفية التي أسست لمشروع الحداثة الغربية وحضارتها العلمانية المنتصرة اليوم, فكرة الفصل بين مجال الرغبات والشهوات الأنانية الفطرية المتأصلة في الطبيعة البشرية, ألـ(هو) المحكومة بمبدأ الليبدو, اللذة, حسب فرويد, ومجال العقل (أعدل الأشياء قسمة بين الناس) حسب ديكارت الأنا الواعية ألـ(هي) المحكومة بمبدأ الواقع, واقع العيش المشترك في المجال الاجتماعي العمومي المحكوم بالعقد الاجتماعي المدني العلماني. في ضوء ذلك يمكننا النظر في الهويات بوصفها رهانات صراع واستراتيجيات قوى بين الفاعلين الاجتماعيين في مجتمعاتنا العربية والإسلامية،وبينهم والمجتمعات الحديثة, ولا وجود لهويات ثابتة ومكتملة وجاهزة في الظاهرة الاجتماعية، كما أنه من غير الممكن التعرف على الأفراد والجماعات مما يقولونه أو يعتقدونه عن أنفسهم, فكذلك يصعب فهمهم من هوياتهم الثقافية, بل لا بد من فهم (روح المعاشرة الاجتماعية) فيما بينهم,المعاشرة بوصفها علاقة تفاعلية تبادلية يومية بين الناس في عالمهم المعيش, عالم الممارسة الواقعية الحية " الممارسة التي تعبر بوضوح عن معناها حسب بول فيين, "إذ هي ليست مثالا غامضا أو أرضية تحتية للتاريخ أو محركا خفيا, بل ما يفعله الناس" في حاضرهم المباشر, حيث يكدون ويكدحون ويتدافعون ويتسابقون ويتنافسون ويتصارعون في سبيل الحصول على مقدرات وعناصر العيش المادية والمعنوية، حيث تكتسب الخطابات والرموز والتصورات والأسماء والمسميات والتعريفات والصفات والهويات الفردية والجمعية أهميتها وقيمتها وفاعليتها ودلالتها،وقوتها وسلطتها, إذ إن سلطة الكلمات والرموز لا توجد في ذاتها وبذاتها, بل تستمدها من خارجها, من سلطة الذين يستخدمونها في الواقع المتعين. وفي علاقة السلطة بالمعرفة, لا شيء خلف الستار حسب ميشيل فوكو، فالسلطة بوصفها علاقات قوى هي التي تقول دون أن تتكلم! والقوة دائما هي التي تشكل المجتمع وتمنحه المعنى، وهذا هو معنى القول المأثور (الناس على دين ملوكهم) ولا يوجد أي مجتمع تحترم فيه القواعد تلقائيا, ووظيفة السلطة هي الدفاع عن المجتمع من نقائصه الخاصة, ومن التهديدات الآتية من خارجه. فكيف هو حال السلطة والسلطان في مجتمعاتنا العربية الإسلامية الآن؟ ولطالما استشهدنا بحديث الخليفة الراشدي عثمان بن عفان: (أن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن) والعدل أساس الملك, ولا تدوم الدول إلا بعدل صحيح وأمن راسخ وأمل فسيح, حسب الماوردي.



#قاسم_المحبشي (هاشتاغ)       Qasem_Abed#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما تجتمع الفلسفة والهندسة
- فلسطين اغنية الأرض المنتزعة من أرضها
- جدلية التحديث والحداثة والاعتراف
- صورة الإنسان في العصر الرقمي
- الشباب هم الدفقة الحيوية للحياة المدنية
- في معنى عجز الحاضر وديمومة الماضي
- في المنظور التكاملي للمعرفة الإنسانية
- المفكرون لا يموتون وللأفكار أجنحة وحياة
- في أنثروبولوجيا اللهجات المحلية التي تحجب المعنى
- فيما يشبه مسح الصفحة وعام جديد أفضل
- فيلسوف اليمن الذي مات وهو يبحث عن وطن
- بمناسبة يوم التضامن الإنساني
- الدين والتدين والإنسان والبيئة
- على طريق مؤتمر الاستشارة الفلسفية والعلاج بالفلسفة
- بروميثيوس اليمن الذي لم يفقد الأمل
- نزع السحر عن العالم والمس الأخير
- في المجتمع والنظريات الاجتماعية
- في تحولات النقد والعقل وميلاد الحداثة
- الإعلام الرقمي، الخصائص ، التحديات ، الفرص
- المؤسسات العامة بوصفها شبكات حماية للمجتمع


المزيد.....




- الرئيس الصيني يستقبل المستشار الألماني في بكين
- آبل تمتثل للضغوطات وتلغي مصطلح -برعاية الدولة- في إشعار أمني ...
- ترتيب فقدان الحواس عند الاحتضار
- باحث صيني عوقب لتجاربه الجينية على الأطفال يفتتح 3 مختبرات ج ...
- روسيا.. تدريب الذكاء الاصطناعي للكشف عن تضيق الشرايين الدماغ ...
- Meta تختبر الذكاء الاصطناعي في -إنستغرام-
- أخرجوا القوات الأمريكية من العراق وسوريا!
- لماذا سرّب بايدن مكالمة نتنياهو؟
- الولايات المتحدة غير مستعدة لمشاركة إسرائيل في هجوم واسع الن ...
- -لن تكون هناك حاجة لاقتحام أوديسا وخاركوف- تغيير جذري في الع ...


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم المحبشي - ملاحظات اولية في فلسفة الاعتراف وسياسات الهوية ونقد النزعة الثقافوية