أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - خلقناكم شعوبا وقبائلا لتتذابحوا














المزيد.....

خلقناكم شعوبا وقبائلا لتتذابحوا


مالوم ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 1747 - 2006 / 11 / 27 - 10:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وخلقناكم شعوبا وقبائلا للتتعارفوا، اية قرانية جميلة بلا شك، لو ان القول هو نفسه الفعل، لو ان ما يقال هو نفسه ما ينفذ وما يثقف به وما يدعى له، لو ان اصحاب العمائم ومفسري الطلاسم لم يفسرو القرآن تفسيرا اخر يحرض ضد الانسان ويحليه الى عبد مطيع، مامور ذليل، مغسول الدماغ خالي الوفاض معدوم القرار، متكل على ما ياتيه، ليس جاهدا على اكتسابه بعرق جبينه وعمله، لا ساعيا اليه بالغزو والحرب والاستلاب، لو لم يخلقوا قرانا اخر، متشابه بالالفاظ مختلفا بالمعاني والدلالات ، صالحا لاي زمان ومكان كما يدعون، فوق تغيرات الانسان الاخلاقية والابداعية واختلاف ظروف الحياة، لكان لهذه الاية معنى
لكن ما نراه وما نسمعه وما نشاهده يختلف تماما عن هذه الاية التي يرددها الدعاة المسلمون عندما ينصبوا شباكهم وحبائلهم لاصطياد الضحايا، وعندما يكون النقاش للمقارنة بين الاديان، عندما تشتد الازمة بفقهاء الدين، عندما يتهم الدين واهله بالارهاب والتحريض على العنف والقتل والذبح، سيكونون انسانين بالنقاش والعدوة للسلام والوئام، لكن وفقط عندما تقع الضحية بالمصيدة ويؤمن بالذي لا يمكن الايمان به، يصيحون كما يقول المثل المصري هو دخول الحمام زي خروجه.
ما من دين على سطح الارض يفرض على معتنقيه عدم الانفكاك اذا لم يعجب المعتنق هذا التعارف، الا الدين الاسلامي، من فيقرر الابتعاد بملأ حريته وارادته، سيستتاب، وان لم يرتدع، فعليه الحد. فالدين الاسلامي والانسان الضحية مثل الزواج الكاثلويكي ليس من مفكة ولا طلاق ولا ردة فيه، بل انه اكثر تعسفا، ففك الارتباط يعني فك رباط الراس عن الجسد بحد السيف.
فكيف يكون التعارف بين الشعوب والقبائل هو سببا لعلة وجود الانسان، بينما المسلم نفسه ان قال برأي اخر، ان امن بفلسفة اخرى، دين اخر سيذبح كقرابين الحجيج، كما ذبح عبد الله القسري بالجعد بن الدرهم في يوم عيد الاضحى وضحى به قربة الى الله في مسجد تتلى فيه انا خلقناكم شعوبا وقبائلا لتعارفوا!!
دعونا لا نقلب اوراق التاريخ لنعرف كيف تعرف من امنوا بانا خلقناكم لتعارفوا، فنعمي ابصارنا عن غزوات صدر الاسلام عن القتل والذبح والاجبار، عن النهب والسلب والاسر، عن استعباد الناس الذي استعبدهم من ينسب اليه قول ""متى استعبدوا الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا"" دعونا ننسى قرونا من قتل الانسان وسفك دمه وتعذيبه واغتصاب نسائه واستعباد اطفاله، دعونا ننسى كل هذا وللننظر الى الحاضر لنرى كيف تعارفت السكين الاسلامية مع رقبة الانسان المسكين العاجز في افغانستان وفي الجزائر ومصر والعراق، دعونا نرى كيف تعارف المسلمون مع الاسبان والبريطانين والامريكيين، تعارفا صداقيا جدا، فقد حولوا منجزات الانسان من سيارات وطائرات وقطارات من ادوات نافعة الى وسائل للقتل والموت الزؤام.
لربما لا يقصد الله بالتعارف بين القبائل والشعوب تلك الشعوب الكافرة الملحدة المتخذة دينا اخر، ربما يقصد الشعوب الاسلامية والقبائل الاسلامية المؤمنة. لكن من يقتل العراقيين والجزائرين الابرياء اليس هم المجهادون، هل يختلف مجاهدوا اليوم عن مجاهدي الامس، فهم من نفس الطينة ونفس العجينة وخلاصة لتربية وعقيدة اسلامية ان كانت مهزوزة في ذلك الوقت، هي الان راسخة قوية تتبع السلف الدموي الصالح وتفسيرات القران التي اثبت المشعوذون صلاحيته لكل زمان ومكان و سبق معجزاته العلمية فاستخدموا اياته في الطب وفي الوصول الى القمر وتحويل الانسان الى خروف بل اقل من ذلك، فان كان الخروف يسمى عليه عند الذبح فالانسان الذبيح تنصب عليه لعنات الاولين والاخرين..
واذا قال البعض ان ما اوردناه هو امثلة متطرفة لا يقوم بها الا الارهابيين الذين لا يمثلون الاسلام الحنيف، فماذا عن الاسلام الحنيف نفسه، الاسلام اليومي، الاسلام الذي يقول بنجاسة قوم لا يعتنقوه، ان لا يرد على سلامهم ويحرم اكل طعامهم ويضايق عليهم عند مصادفتهم بالشارع ويوجب غسل الايادي ان لامستهم وتعقيم الصحون ان اكلوا بها او مسوها، عندما تختطف نسائهم وتغتصب وتجبر على الزواج من صبيانهم، عندما يتم اغتيال رجال دينهم، فمن يغتال الصابئة المندائين والمسيحين وحتى الشيعة والسنة غير المسلمين انفسهم. وتصبح الاية انا خلقناكم من ذكر وانثى وشعوبا وقبائلا للتذبحوا وتقتلوا.
لقد وصل الاسلام الى مرحلة متطرفة جدا لا ينفع معها الا مراجعة شاملة كاملة لكل فروعه واصوله ومبادؤه، ليس لكي تسلم الشعوب الاخرى من ارهابه، بل لكي يعيش المسلمون انفسهم سالمين من ارهابيه ومجاهديه ورجال دينه.



#مالوم_ابو_رغيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجتمعات النفاق الاسلامية
- من اعطى لله وجها اخر.؟
- تعبنا من الاسلام السياسي ومن الدين كله
- المرأة البرلمانية والملا محمود المشهداني
- احتجاج على الله
- هل قال الله ايها النبي حجب اطفالك البنات.؟
- الاسلام بين لمسات التجميل ومبضع الجراح
- العراقية..والوطنية و مصالحة المالكي.
- في كردستان ليس لعلم البعث مكان
- التقديس والتدنيس
- حرب لبنان في فتاوى المسلمين ومواقفهم الشاذة
- سقوط الاسلام السياسي في العراق
- المهمة جعل الاسلام انسانيا وليس ديمقراطيا.
- !قل للمسؤولين المجرمين اخرجوا من السجون آمنين
- هل هم جادون حقا بمحاربة الارهاب.؟
- الامة العربية و الاسلامية حجر عثرة في طريق تكوين دولة المواط ...
- انبياء ام رجال دين
- ثقافة الحقد الدينية
- فتوى حسن الترابي وردة الفعل الوهابية
- العراقي قبل وبعد التاسع من نيسان


المزيد.....




- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - خلقناكم شعوبا وقبائلا لتتذابحوا