أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مظهر محمد صالح - متلازمة الاغتراب الديمقراطي والعقد الاجتماعي الموازي.














المزيد.....

متلازمة الاغتراب الديمقراطي والعقد الاجتماعي الموازي.


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 7868 - 2024 / 1 / 26 - 22:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صار انشطار البنية الفوقية وتناسخها دون القدرة على استبدال هياكلها عبر الصندوق الانتخابي الديمقراطي بفاعلية عالية ، مدعاة لولادة (عقد اجتماعي آخر موازي )يوم خلت الصناديق الانتخابية من المتطلعين لذلك (العقد الاجتماعي العلوي ) وتفضيل السكون في زوايا الاغتراب .فالاستنساخ في تداول السلطة في البنية الفوقية من جانب نبلاء الديمقراطية… قد الجأ القوم الى ممارسة الاغتراب الجمعي، بمنح الاغتراب ميلاً تدريجياً ليتسلق نزولاً على جدران البنية التحتية الجزئية (قبلياً او معتقدياً) ليصبح العقد الاجتماعي في بنيانين مفككين معزولين عن بعضهما و متخادمين حسب (متطلبات الهدنة القائمة بينهما بالتوازي ) .
مستخلصين في الوقت نفسه ان قوى ما قبل الدولة قد غدت تتشكل في قاع الاغتراب الديمقراطي وبعقد اجتماعي بدائي مجتزأ.
وان افضل حالات الممارسات الديمقراطية (المغتربة )هو التخادم بين البنيان العلوي ( نبلاء الديمقراطية) والبنيان السفلي المؤلف من (ديمقراطيات قبلية او فردية متنفذة او مجتزئة).
فحاصل الجمع المجتمعي ، قد وفر لكل مجموعة بشرية عقدها الاجتماعي المصغر في حالة من اللامبالاة apathy ويجمعهم بالغالب عامل التخادم التوافقي لتستقيم الحياة المغتربة بسبات او سكون عالي ((خالي من الاستقرار : معدوم التقدم)).
فاذا كانت اللامبالاة السياسية apathy للجمهور تمثل ( شرط ضرورة necessary condition) كي تقتصر على عدم الاهتمام أو الفتور تجاه مجريات السياسة والتي منها على سبيل المثال لامبالاة الناخبين، واللامبالاة المعلوماتية وعدم الاهتمام بالانتخابات والأحداث السياسية والاجتماعات العامة بما في ذلك التصويت .فنجد من جانب اخر ان الاغتراب الديمقراطي democratic alienation اصبح ( شرط كفاية sufficient condition ) تحدد مقدماته وجوانبه ظاهرة اللامبالاة السياسية apathy نفسها.
وعلى الرغم مما تقدم، فان (اللامبالاة السياسية )تعد في بعض الأحيان حالة مختلفة عن (الاغتراب السياسي ) التي ينصرف الاغتراب فيها ليشكل في الادبيات السلوكية السياسية حالة( سايكولوجية ) مفادها " الشعور المستمر بأن الناخبين يرون او يستشعرون ان النظام السياسي لا يعمل لصالحهم وأي محاولة للتأثير عليه ستكون ممارسة عقيمة".
وهكذا ارتبط الاغتراب السياسي بشكل سلبي بالكفاءة السياسية وثقة الناخب في قدرته على التأثير في السياسة. اما العواقب الانتخابية الأكثر شيوعاً في الاغتراب السياسي ،فهي الامتناع عن التصويت والتصويت الاحتجاجي.

عُد استاذ العلوم السياسية دين دوايت Dean Dwight G. M من طلائع الاكاديمين والكتاب الذين تناولوا موضوع اللامبالاة السياسية في مقال له في العام 1965 في مجلة العلوم الاجتماعية الامريكية وبعنوان :العجز واللامبالاة السياسية !!،اذ يمكن ان نستلهم من افكار دوايت ،انه مالم تغلب الهوية الوطنية في الحياة الانتخابية البرلمانية بمؤسسات سياسية عابرة للمناطقية وتكويناتها الاثنية او المذهبية او القبلية كي تتشكل منها السلطة التشريعية، فان ازمة الديمقراطية ستستمر في تمييع العقد الاجتماعي العلوي والشامل وتحويله الى تجميع من اجزاء وهويات رغوية مفككه كي تمارس الديمقراطية وفق رغبات اثنية ومناطقية ومذهبية ، وهو الامر الذي سيبقي النمط السياسي الحالي يمارس دوره كنمط الطراز من التفضيل الثاني في النظم السياسية الديمقراطية في العالم(اي النظم الهجينة التي تبنى على التنازل والتوافق بين جزئيات العقد الاجتماعي المغلق على حساب المصلحة الوطنية الكبرى وعقدها الاجتماعي الواسع).
لذا فان استدامة البنية الفوقية السياسية بتوافقية تجزيئية كنا يطلق عليها اليوم (بالمحاصصة او تقاسم قوة القرار في اجزاء الدولة )ستبقي المؤسسة التشريعية مرتبطة بخيوط واهنة من التفاهمات التي تغُلب الجزئيات ومصالح الاجزاء المتحاصصة الضعيفة على المصالح الكبرى القوية ، ما تجعل الحياة البرلمانية اكثر تعقيدا في تسيير شؤون البلاد في نطاق نموها وتقدمها وسعادتها.



#مظهر_محمد_صالح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقلية الضحية :بين الماضوية والقطيعة.
- عقلية الضحية: أم دراما الامبريالية ؟
- حوار فكري في ثقافة المشاركة السياسية
- غزة و ثلاثية الابادة الجماعية
- الثقافة السياسية الاغترابية : حوارات في العقل المشرقي.
- الصندوق الديمقراطي: بين ثقافة الغنيمة وثقافة الاغتراب.
- الحذاء المستعمل/خاطرة حياتية
- ‏‎الحسابات الختامية للتوحش الامبريالي : غزة إنموذجاً
- غزة والتاريخ الراسمالي للعنف.
- حرب غزة : هنتغتون والامبريالية Huntington and imperialism
- العراق والمسالة الفلسطينية: اغتراب التطبيع و حفر الدم
- عنف اللادولة:غزة و الميكافيلية الجديدة.
- المسألة الفلسطينية: المعادلة الايديولوجية .
- الرأسمالية المركزية الموازية :بين الوجود والانصهار
- ‏‎المعادلة السياسية المشرقية في القرن العشرين : الحزب- الدكت ...
- الاحزاب المشرقية من داخل وخارج مصفوفة نضالاتها السرية .
- الاقطاع السياسي الموازي : تراجع الدولة- الامة.
- انشطار الوعي على جدران العقد الاجتماعي.
- الإِستِبدَال الثنائي السالب : بين العالم المركزي ومحيطه.
- الاحتواء الموسع :الكانتونية الجديدة -New Cantonism


المزيد.....




- كيف وثق مصور فوتوغرافي هندي دبي منذ عام 1965؟
- بعد نجاة ترامب من محاولة اغتياله.. رئيس مجلس النواب ينتقد ال ...
- كأنها عين واحدة.. مصور يجمع عيني ديك وإنسان في مشهد واحد
- -العنف نتيجة التحريض والاستقطاب السياسي-.. أنور قرقاش يعلق ع ...
- الدفاع الروسية: إسقاط طائرة حربية أوكرانية وخسائر العدو بلغت ...
- للمرة الثانية هذا العام.. الشمس تتعامد على الكعبة وتخفي ظلها ...
- مقتل 5 وإصابة نحو 20 آخرين في انفجارهز مقهى مزدحماً في العاص ...
- إسرائيل تركب جرائم -قتل المنازل- في قطاع غزة.. تل الهوى والش ...
- بايدن: الانتخابات ستكون اختبارا لنا
- فتاة خلف منصة ترامب تثير الريبة.. هل كانت ضمن فريق الاغتيال؟ ...


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مظهر محمد صالح - متلازمة الاغتراب الديمقراطي والعقد الاجتماعي الموازي.