أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم نجمه - ( أغفر لهم يا إلهي .. يا أبتي ) .














المزيد.....

( أغفر لهم يا إلهي .. يا أبتي ) .


مريم نجمه

الحوار المتمدن-العدد: 1745 - 2006 / 11 / 25 - 11:53
المحور: الادب والفن
    


أغفر لهم يا إلهي .. يا أبتي !؟
شاهدوني أبيع السلع الشعبية
سلع, رخيصة , ضرورية , واستهلاكيّة .
صوّروني .. أبيع دموعي المخفية ,
خلف نظّارات الشمس
خلف اوجاع الظهر ,
ونسوا أوجاع العيون .. والجفون
وتصليح أوراق الإمتحانات
لطلاّب الثانويّة !؟

تناسوا أنهم حرقوا مرافعاتي القانونية
" فاغفر لهم يا أبتي " .. " لا يدرون ما يفعلون " ,
أو يدرون ما يهدّمون ويغيّرون , أو يدرون .. ويخرّبون ويقتلون .. ويغتالون ؟
ويغيّرون في التربية السياسية .. والإجتماعية
وفي الأخلاق , وفي الحضارة الإنسانية ..!

وجدوني .. أبيع الصمت
أبيع الصبر
وشرر العيون العسليّة ,
وصراخ السجون .. والمنافي
تلفّ الحدود , تشرح .. تظهر .. تفنّد الكساد .. والفساد
وتنشر الكساح .. في الأجسام وفي العقول البشرية .
وأجراس الماّتم .. في كل ساح
وأصوات الماّذن .. تقرأ القراّن
في كل فجر .. وعشيّة ,
علّه الطاغوت يمشي
علّه الجهاز يفشي
تعود الساعة لتمشي
والقلم يمشي .. ليخطّ الأبجدية
أبجدية التنوّع , والحريّة
ثقافة , علما , قانونا
وأنغاما فيروزية ..
على ألواح الصدر نكتب نصرا للقضيّة ..
وعلى كفيّ يداي تتحنّى
خطوط الدموع المريمية
أهديها عطرا .. فلاّ .. حبقاّ
أبيعها كتبا .. وتحفا أثريّة .

صوّروا .. واكتبوا ما شئتم
وانقلوا تقاريركم اليومية
فجهازكم السرّي , الأمني , والعسكري
يحلّل ويشوّه , ويضلّل ويطبّل .. ويزوّر ,
فجهاز الشاه قبلكم تلاشى
وسوهارتو اختفى , وبنوشيه ,
وأمثالكم تلاحقهم اللعنات البشرية .

الذكريات , والخواطر , تكتب اللحظات النازفات
اللحظات الحارقات ,
صورة الإنسان الاّلة
والإنسان الضحيّة ؟

جمعوا حولي تقارير كثيرة
فأنا لست وزيرة
أنا لست بالملكة .. أو الأميرة ,
أنا لست زعيمة .. ولا سلطانة القبيلة !؟
لماذا كل هذه الملفّات
وكلّ طوابير المشاة ؟
لماذا كل هذه الهواتف .. والاّلات ,
والأجهزة .. والملاحقات
وتغيير الملابس .. والأكياس , والأشخاص ,
أمام البريد والمدارس والأسواق والغابات ,
أمام البيوت والمنعطفات , وبمحاذاة البنايات ,
تكتبون كل شاردة وواردة , وساعة بساعة
عليهم تقديم التقرير بحرفية وطاعة العبد والمأجور ,
شكرا للربّ الذي وهبني عيون تكشفكم عن بعد ,
أعرفكم من بين اّلاف الأشخاص ,
من عيونكم , نظراتكم , تحركاتكم ,
وخبرة السنين ؟

ورائي ورائي .. أمامي أمامي
وحولي .. وفي كل الجهات
لعدّة أعوام , وعقود , وسنوات ,
باستثناء بعض الفترات .. ربّما ؟
ألم ينتهي صدور الحكم بعد .. يا طغاة ؟
ألم تتكوّن الصورة بعد ؟
فمتى , متى .. يغلق الأرشيف
ويحرق التصنيف
وترجع الحريّة ؟
متى متى ننعم في شمس الصيف
وزهو الربيع .. واعتدال الأجواء .. كالخريف ؟
متى تعود الحرية للجميع
متى تهبّ رياح التغيّير
وأمطار الخريف ..؟

**
لكي تستمرّ المهزلة
ف ( الجهاز ) , مستمرّ , مستمرّ.. مستمرّ
إلى الأمام در ,
وفي كل الجهات .. درّ
إلى الوراء در .. ولا تغيّر ولا تفرّ
أكبس لنا على الزرّ
على الزناد , على كاتم الصوت
ونفّذ التوجيه , والمهمّة .. والجريمة
أضبط جيّدا الأبواب .. والأصفاد
نفّذ قرارات .. وأوامر الجلاّد
فنحن أصحاب البلاد .. والعباد ..... !؟؟ ------ 1999 – أيّار – مريم نجمه



#مريم_نجمه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهداء الإستقلال في لبنان ؟
- على ضفاف الفجر
- المرأة في الإنجيل ؟ أضواء .. على العهد الجديد - 3
- العنصرية الصهيونية لا تعيش إلا بالدمّ ؟ .. ضمّات ورد ودمع ال ...
- الجواد الأبيض
- من يسيطر على المياه يسيطر على اليابسة - 2
- ناتو العصر .. والنازيّة الجديدة ..؟
- المرأة في الأنجيل ..؟ أضواء .. على العهد الجديد - 2
- الحوار المتمدّن : برلماننا الديمقراطي الشعبي , وراية الأحرار
- المرأة في الإنجيل ؟ أضواء .. على العهد الجديد .
- فيروز .. أنشودة - القدس - الخالدة
- ناجي العلي .. شهيد الصورة , والخطّ !؟
- لتسقط ثقافة الموت والعنف , والقتل
- من يسيطر على المياه , يسيطر على اليابسة
- محطّات - لينتصر عصر الكلمة
- لكلّ عصر هتلره .. ؟
- على ضفاف الليل ..
- رأي . من هو المنتصر في لبنان ؟
- عفاك الله يا ميّ شدياق .. الكلمة القائمة من الموت هي الأقوى
- بماذا نحارب الطغيان ..؟


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم نجمه - ( أغفر لهم يا إلهي .. يا أبتي ) .