أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - بقايا جسد














المزيد.....

بقايا جسد


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 7854 - 2024 / 1 / 12 - 03:08
المحور: الادب والفن
    


وصلني من من / د. ضياء عبد الخالق المندلاوي

موسوعة مندلي: مشاركتي في مسابقة (الابداع الثقافي) التي اقامتها وزارة الثقافة - دار النشر والثقافة الكوردية بالتعاون مع رابطة مثقفي وفناني الكورد خارج الاقليم، وفوز قصتي (بقايا جسد) من ضمن افضل ثلاث نتاجات فنية وثقافية مقدمة للمسابقة..
و طياً نص القصة .. بقايا جسد:
لَمْ يَكُنْ لَدِيْها سِوَى مَكَانٌ وَاحِدً تَشْكُوْ لَهُ هَمُهَا، ذَلِكَ المَعْبَدُ الذِيْ تَتَعَبَدُ فِيْهِ.. تَتَأمَلُ رِسُوْمَاتٌ كَانَتْ مَنْقُوشًةُ عَلَى جُدْرَانِهَا .. إذْ كَانَ صَدْرٌ حَنُوْناً تَقُصُ إليْهِ حِكَايَاتُهَا الأليْمَةِ، حَتَى أتَى ذَلِكَ الغَرِيْبَ، لِيَقْتَرِبُ مَنْهَا بِنَظْرَاتِهِ الثَاقِبَةِ... وَكَلِمَاتِهِ التِيْ يُزَوِقُهَا بِالشِعْرِ... لِيُغَيْرَ كُلَ شَيٌء مِنْ حَوْلُهَا .. تَبَادَلَتْ مَعَهُ النَظَرَاتْ بِتَلْكَ عَيْنِيْهَا اللامِعَتِيْنِ.. مَسَكَ الغَرِيْبَ يَدَهَا وَهُوَ يَنْظُرُ لِعِيْنَيْهَا لِيُعَبِرَ عَنْ إعْجَابِهِ.. وَفَرِحَتْ كَثِيْرَاً بِبَعْضِ الأبِيَاتِ الشِعْرِيَةِ التِيْ قَالَهَا فِيْهَا ، لِيُنْسِهَا ظُلُمَاتِ الزَمَنِ .. فَدَخَلَ عَالمُهَا دُوْنَ أسْتِئْذَانِ .. فَأرْتُوَتْ الإزْهَارَ.. وَفَاحَ العَبِيْرُ وَغَرَدَتْ العَصَافِيْرُ فَأصْبَحَ كُلَّ شَيٌء جَمِيْلٌ يَنْبِضُ بَالحَيْاةِ .. إذْ أحَبَتْهُ بِكُلَّ ذَرَةً مَنْ كِيْانِهَا ، وأصْبَحَ الهَوَاءُ الذِيْ تَتَنَفَسَهُ .. فَتَنَحَىْ الحُزْنَ عَنْهَا ، وَشَعَرَتْ وَكَأنَّ الحَيَاةَ تَنْبُضْ مَنْ جَدِيْدٍ .. وَكَانَتْ عَلى اسْتِعْدَادٍ إنَّ تُحَارِبَ العَالَمُ كُلَّهُ مَنْ اجْلِهِ .. مَنْ اجْلِ أنَّ يَكُوْنَا مَعَاً وَيَظُلا مَعَاً للأبَدْ .. كَانَتْ تَتَطَلَعْ إلى أنْقِضَاءِ الأشْهُرِ القَلِيْلَةِ البَاقِيْةَ لِتَسْتَعِدَ لِحَفْلَ زَفَافِهَا وَتَرْتَدِيْ ذَلِكَ الثَوبَ الأبِيَضَ .. كَمَا اتَفَقَا ، لَكِنَّ القَدَرَ أبَىْ أن تتَحَقَقُ تِلْكَ الأُمْنِيَةَ .. مَرَتْ الرِيْاحُ بِجَانِبِهُمَا لِتَحْمَلَ مَنْ بَيْنِ يَدَيْهَا أوْرَاقٍ كَانَتْ مَكْتُوْبَةٌ تَتَسَاقَطُ عَلى صَفْحَاتِ المَاءِ لِتَصْدُرَ مَوْجَاتٌ دَائْرِيَةٌ فَاهْتَزَتْ أزْهَارَ اللُوْتَسَ .. كَانَ مَنْ وَرَاءِ الكَوَالِيْسِ رَجُلٌ يَرْتَدِيُ قُبَعَةٌ حَمْرَاءَ يُرَاقِبُ تَلْكَ الصُوْرَةُ الجَمِيْلَةُ وَهُمَا يَتَرَاقَصَانِ .. لمْ تَكُنْ تَعْلَمُ بِمَصِيْرَهَا المَجْهُوْلِ .. فَقَدْ انْحَدَرَتْ نَجْمَةُ مُلْتَهِبَةً ، لِتَح0ح0ُ0طَ فِيْ وَادِيْهَا الأخْضَرِ ، فَتَعَرَتْ أوَرَاقُ أشْجَارَهَا فَجْأةً ، وَتَيْبَسَ العِيْدَانَ ، وَمَاتَتْ الأغَانِيَ التَيْ كَانَتْ تَمْلأ السَمَاءُ .. وَانْقَلَبَ المَعْبَدَ إلى صَحْرَاءٍ مُنْعَزِلَةِ، تَلتَهِبُ رِمَالهَا بِشَمْسٍ قَاسِيْةٍ شَرِسَةٍ .. لِيَعْلُنَ الغَدْرَ رَايَتِهِ .. لَحَظَاتٌ وَانْتَهَى كُلَّ شِيٍء... وَصَاحِبَ القُبَعَةَ يُرَدِدُ.. هَذَا أنَّا مَا كُنْتُ أرْنُوْ إليْهِ ..هُنَا تَجَمَدَتْ اللَحَظَاتَ وَأخَذَتْ الأنْفُسُ تَسْتَغْفِرُ للرُوْحِ عَنْدَ مَسَامِعُ الجَسَدَ.. فَسَنَدَتْ نَفْسَهَا عَلى حَائْطِ المَعْبَدِ تَتَلَمْسُ رِسُوْمَاتُ المَاضِيَ ، لأوْلِ مَرَةٍ شَعَرَتْ بَالهَوَاءِ الثَقِيْلِ ، بَالفَرَاغِ يُغْلُقُ وَقْتَهَا .. رَغْمَ إنَّ التَارِيْخَ يُصَرِخُ حَوْلَهَا مَنْ دَاخِلِ تَوَابِيْتِ المِلُوْكِ وَتَمَاثِيْلُ الإلِهَةِ .. فَأنَّ صَدَى صَرْخَتِهَا ظَلَتْ مَكْتُوْبَةٌ دَاخِلَ إحْدَى غُرَفَ المَعْبدَ الرَطِبَةِ البَارِدَةِ لِتَغْمُضُ عَيْنَيْهَا وَتُتَمْتَمَ بِرُؤيْةِ أحْبَبْتُكَ مَنْ كُلِّ زَوَايَا جَسَدِيْ كَانَتْ تَنْطُقُ اسْمَهُ بِبُطءْ لِتُوَدِعَ كُلَّ حَرْفٍ مَنْهُ .. وَتَمَنَتْ عَنْدَمَا لامَسَتْهَا الرِيْحَ أنْ لا تَرَى النُوْرَ مَرَةٌ أخْرَى فَتَكُوْنُ آخرتها.



#احمد_الحمد_المندلاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيق من مندلي ..
- نظرات على مندو علي
- شاعر من قره لوس باوك ماجد
- السياحة في الفصاحة..
- بندانيك مدينة عمرها6 آلاف سنة
- غزارة التأليف و ربوع مندلي
- من الزهيرات - مندلي
- حقًّا إن السكنى في المدينة تضرّ...-!!
- انتفاضة الوثبة وطلاب الحقوق من مندلي
- الطب البلدي التجبير
- الامام ادريس الشافعي ..
- قطاف من الروح و السحاب والثلج
- ليالي يلدا....ا
- السفيرة هوره للغناء الكردي
- شيءٌ من تاريخ المجلس النيابي في العراق
- وسام الابداع و غزير النتاج
- النائب عز الدين أبو عدنان ..
- تحملينَ ألفَ معنى للبراءَة
- عدة رجال في رجل واحد..
- أفول كوكب كوردي موسوعي ..


المزيد.....




- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...
- الذكاء الإصطناعي يورط فنانا مصريا شهيرا
- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-
- وفاة الممثل توم سكيريت نجم فيلم -Alien- عن عمر يناهز 93 عاما ...
- عن احتمالات النجاة التي لا نراها.. مسرحية -فيلم هندي- في دمش ...
- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - بقايا جسد