أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد العرجوني - ديكتاتورية الأقلية














المزيد.....

ديكتاتورية الأقلية


محمد العرجوني
كاتب

(Mohammed El Arjouni)


الحوار المتمدن-العدد: 7849 - 2024 / 1 / 7 - 18:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الديمقراطية بمفهومها الحقيقي الذي تم اكتشافه مؤخرا هي أن تحتج بالطرق القانونية وتصرخ في وجه من يسلبك حقوقك. هذا من قبل مهضوم الحقوق، وفي الجهة المقابلة، الهاضمة لها، ترى فيها حقها في عدم تلبية المطالب، كما يتضح لنا من خلال عدم الاهتمام بالاحتجاجات، معللة ذلك بأن المؤسسات المنتخبة تمثل الأغلبية وتعطيها الحق في أخذ قراراتها. فالمحتج يقول : "من حقي الاحتجاج والمطالبة بحقوقي"، والدولة أو القطاع الخاص، أو الهاضم، يقولون: "ولنا الحق في عدم الرضوخ لاحتجاجك ومطالبك، ما دامت المؤسسات المنتخبة إلى جانبنا".
وهو ما نشاهده يوميا على إثر الاحتجاجات الاجتماعية أو السياسية بل وحتى الإنسانية، مع احتجاجات شعوب العالم وخاصة شعوب الغرب ضد سياسة مسؤوليهم، من يُعتقد انهم انتُخِبوا ديمقراطيا، في دعمهم لإsرائيل الناzية التي تبيد الشعب الفلsطيني...
فأية ديمقراطية هذه التي يتشدق بها الجميع؟ فإذا كان الحق للشعوب في الاحتجاج بهدف تحقيق ما يبتغون من وراء الاحتجاج، فسوف نكون أمام الديمقراطية الحقة، لأن مفهوم الديمقراطية هو الحكم للشعب، وعلى تلك المؤسسات المنتخبة أن تنصت إلى احتجاجات الشعوب التي أوصلتها إلى منبع التشريع والمراقبة، ما يفرض عليها التحكم في الجهاز التنفيذي. لكن لا شيء من هذا، يتحقق علما أن الأغلبية تحتج. وفي المقابل فإن الماسكين بزمام الأمور رغم قلتهم، فإنهم يتمتعون بحقهم في رفض ما يطلب منهم، محققين هكذا حقهم في الرفض، بدعوى المؤسسات المنتخبة إلى جانبهم. وهكذا تمسخ الديمقراطية لتصبح ديكتاتورية الأقلية... فالمؤسسات المحاجج بها أصبحت لا تمثل الشعوب. ويظل الحديث عن الإيمان بالديمقراطية، كما يظل الحديث عن الإيمان بالديانات التوحيدية... فلا ديمقراطية ولا مبادئ إنسانية ولا أخلاق على أرض الواقع... فهناك الإنسان الضعيف..."القوي" بمبادئه... وهناك الوحش القوي... "الضعيف" بفقدانه المبادئ الإنسانية...
ا*+*+*+



#محمد_العرجوني (هاشتاغ)       Mohammed_El_Arjouni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الإنسان العاقل إلى الوحش الكاسر
- فزاعة فوق رأسي
- الديمقراطية أصبحت خردة
- القضية الفلسطينية بين الخذلان والخنوع
- مغامرات اللغة أو الماوراء الشعري  قراءة في بعض قصائد الشاعرة ...
- مغامرات اللغة أو الماوراء الشعري  قراءة في بعض قصائد الشاعرة ...
- مغامرات اللغة أو الماوراء الشعري  قراءة في بعض قصائد الشاعرة ...
- مغامرات اللغة أو الماوراء الشعري  قراءة في بعض قصائد الشاعرة ...
- مغامرات اللغة أو الماوراء الشعري  قراءة في بعض قصائد الشاعرة ...
- مغامرات اللغة أو الماوراء الشعري (2)
- مغامرات اللغة أو الماوراء الشعري : قراءة في بعض قصائد الشاعر ...
- نحو إزالة مصطلحي -الوطن- و -المواطن-؟
- علاقة الطبيعة بمفهومي التنوير والظلامية
- -إيقاف- الديالكتيك عند انتصارات مزعومة
- بين الرأسمالية والاشتراكية


المزيد.....




- شاهد رد فعل فريق إنقاذ عثر على امرأتين وطفل فقدوا لثلاثة أيا ...
- -محبطون- بسبب الحرب.. المستهلكون الأمريكيون يقلصون إنفاقهم
- المستوطنون يواصلون حصار العائلات الفلسطينية في بلدة قصرة جنو ...
- أول موقع لوجستي للقوات الدولية شرق رفح
- مصر.. بيان من النيابة بسبب فضيحة الهاتف المحمول
- بولندا تكثف عمليات ترحيل الأجانب والأوكرانيون في الصدارة
- سوريا.. إطلاق أولى الرحلات الجوية بين كولن الألمانية ودير ال ...
- بيروت.. الانسحاب والمناطق التجريبية
- حرب أوكرانيا: غارة جوية روسية على كراماتورسك تخلف قتيلا و17 ...
- من مخلفات الحرب السوفيتية.. العثور على قنبلة تزن 500 كيلوغرا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد العرجوني - ديكتاتورية الأقلية