أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد العرجوني - القضية الفلسطينية بين الخذلان والخنوع














المزيد.....

القضية الفلسطينية بين الخذلان والخنوع


محمد العرجوني
كاتب

(Mohammed El Arjouni)


الحوار المتمدن-العدد: 7772 - 2023 / 10 / 22 - 18:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على إثر قمة السلام المنعقدة بالقاهرة، التي لم تخرج ببيان نظرا لوجهات النظر المتباينة بين العرب والغرب والتي فضحت هذا الأخير عندما اعترض عن وقف العدوان الص&يوني، ما يجعلنا نتساءل لماذا شارك أصلا في قمة تدعو للسلام؟ قمة جاءت كتتويج لتوصيات قمتي الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، على ما اعتقد، نجد أنفسنا مرة أخرى أمام تراشقات متناقضة بين الدول العربية والإسلامية، لا تختلف عن تلك التي قرأناها وسمعناها منذ نعومة أظافرنا، حول اللقاءات العربية والإسلامية كلما تعرضت فلسطين للاعتداءات الوحشية الص&يو-غربية بقيادة الويلات المتحدة منذ النكبة. تراشقات بين من يكتفي بالتنديد "احتراما" لما يسمى "بالقوانين الدولية"، وبين من يعبرون عن سخطهم ولا يعترفون بهذه "القوانين الدولية" المجحفة والتي تكيل بمكيالين، ويبدون عن رغبتهم في الدفاع عسكريا عن فلsطين. امام إذا هذه الأسطوانة المشروخة، والتي مازالت تدور تحت إبرة التناقضات بين من يطلق عليهم نعت محور المقاومة أو الممانعة، ومن ينعتون بالخانعين، لا نتردد لنجزم بأن لا شيء تغير. نفس المواقف التي تتوالى على الأجيال منذ النكبة الأولى، وهي مواقف لا تتعدى بيانات تنديدية وتحركات تتجلى في بعض المساعدات الطبية أو الغذائية أو عقد قمم سلام، بدون سلام، كهذه التي أشرنا إليها. ويظل الصراع بين الجانبين لكن في الأخير تكون "الغلبة" للمجموعة "الخانعة" ، فتنصهر المجموعة "المقاومة" فيها ويسود الصمت، وتبقى التراشقات... والمزايدات... بدون نتيجة...وبدون صدى...
الصراعات داخل المجموعات كيفما كانت، مسألة عادية، بل وصحية، كما يحدث مثلا داخل الأحزاب والنقابات. لكن حينما يستفحل هذا الصراع الناتج عن رؤى واستراتيجيات مختلفة، بل ومتناقضة، وتجنبا لعدمية رحى تطحن الماء، فإن الحل هو الانقسام لتأسيس هيئة أخرى أكثر راديكالية وانسجامية. كما نلاحظه بين الفلسطينيين أنفسهم. لهذا أتساءل لماذا لم ينتظم من لهم مواقف قد تعبر عن المواقف الشعبية فيما يخص القضية الفلسطينية، أو ما يسمون بمحور المقاومة أو الممانعة، هيأة أخرى أكثر حس نضالي من الأصل؟ فيشكلون هؤلاء الممانعون جامعتهم العربية ومنظمتهم للتعاون الإسلامي وهكذا قد نلمس على أرض الواقع تقدما في الدفاع عن القضية الفلسطينية عوض أن تبقى شعارات جوفاء، لا تتماشى والمقاومة الفلسطينية، بل وقد تفضح خاصة خذلان من يدعي القوة وتزيح الغطاء عن ضعف أخطر بكثير من ضعف الأصل الذي اكتفى بالتنديد والخضوع والاعتماد على "القوانين الدولية"؟
هكذا تظل القضية الفلسطينية معلقة بين خنوع مجموعة تتعامل مع "قوانين دولية" لا تطبق إلا لصالح الاحتلال، وخذلان من يدعون القوة ويؤججون الوضع من بعيد وحينما تقوم المقاومة الفلسطينية بأعمال دفاعية لا تجد من دعمهم سوى الشعارات والمظاهرات والقصائد الشعرية...بل وقد تتحول شعاراتهم إلى سباب وشتائم ضد الخنوعين "للقوانين الدولية" متناسين أن دورهم أولا وقبل كل شيء أن يدعموا المقاومة الفلsطينية على الساحة بأفعال ملموسة عسكرية، ويتركوا للخنوعين تقديم بعض المساعدات التي يسمونها إنسانية ولعب دورهم الدبلوماسي وهكذا تتكامل الرؤيتان في جدلية بناءة، لأنه في أي صراع، كما يعلمنا التاريخ، لابد من عمق سياسي ودبلوماسي لأي مواجهة مسلحة.



#محمد_العرجوني (هاشتاغ)       Mohammed_El_Arjouni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مغامرات اللغة أو الماوراء الشعري  قراءة في بعض قصائد الشاعرة ...
- مغامرات اللغة أو الماوراء الشعري  قراءة في بعض قصائد الشاعرة ...
- مغامرات اللغة أو الماوراء الشعري  قراءة في بعض قصائد الشاعرة ...
- مغامرات اللغة أو الماوراء الشعري  قراءة في بعض قصائد الشاعرة ...
- مغامرات اللغة أو الماوراء الشعري  قراءة في بعض قصائد الشاعرة ...
- مغامرات اللغة أو الماوراء الشعري (2)
- مغامرات اللغة أو الماوراء الشعري : قراءة في بعض قصائد الشاعر ...
- نحو إزالة مصطلحي -الوطن- و -المواطن-؟
- علاقة الطبيعة بمفهومي التنوير والظلامية
- -إيقاف- الديالكتيك عند انتصارات مزعومة
- بين الرأسمالية والاشتراكية


المزيد.....




- فيديو يُظهر اقتياد مادورو بمنشأة احتجاز على ما يبدو بأمريكا ...
- قدما مادورو وأول مكان تطؤه على الأراضي الأمريكية له انعكاس ع ...
- لمحة داخل السجن المقرر لإقامة نيكولاس مادورو
- احتفالاً برأس السنة.. أكبر قفزة قطبية جماعية في شمال غرب الم ...
- حاملًا 3 كيلوغرامات كوكايين.. البحرين تضبط شخصًا بالمطار بمخ ...
- بعد اعىقال مادورو... ترامب يقول إن واشنطن -ستدير- فنزويلا
- عملية -الحسم المطلق-: كيف اعتقلت أمريكا مادورو في قلب كراكاس ...
- تحديث مباشر.. البيت الأبيض ينشر فيديو مادورو يسير بمنشأة احت ...
- طائرة تقل الرئيس الفنزويلي -المعتقل- تصل إلى نيويورك
- غارات جوية بريطانية فرنسية ضد داعش في جبال سوريا


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد العرجوني - القضية الفلسطينية بين الخذلان والخنوع