أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير جمعة المالكي - أكاذيب لابد من كشفها 1 - الخلفاء اباحوا المثلية الجنسية قبل اوربا وامريكا













المزيد.....

أكاذيب لابد من كشفها 1 - الخلفاء اباحوا المثلية الجنسية قبل اوربا وامريكا


زهير جمعة المالكي
باحث وناشط حقوقي

(Zuhair Al-maliki)


الحوار المتمدن-العدد: 7825 - 2023 / 12 / 14 - 11:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المثلية الجنـسية هي التعبير الأقل وطئة لما رفضته الأديان من ممارسات ولكن للأسف ان التاريخ الإسلامي وكتب التراث الذي يعتز به المتاسلمين مليئة بقصص هذه الممارسة التي وصل بعض من ادمنها الى منصب (الخلافة ) واصبح يتسمى بلقب (امير المؤمنين ) ورغم ان القران يقص علينا مو وقع لقوم لوط من عقاب بسبب ادمـانهم للمثليـة نجد ان بعض من كان يمارسها اصبح (خليفة ) بل ان (الخليفة) أباح المثلية الجنسية قبل اوربا وامريكا فقد قامت الدولة العثمانية في عهد السلطان عبدالمجيد الأول بإلغاء تجريم ومعاقبة الأفعال الجنسية المثلية في عام 1858 ضمن إطار تشريعات مرسوم «كلخانة» وفرمان «التنظيمات» المستمدة من القوانين الفرنسية في عهد نابليون (إحسان يلماز، القوانين الإسلامية، السياسة والمجتمع في الدول الحديثة، 2005، ص90). وبموجب هذا القانون تعتبر الدولة العثمانية سبقت الكثير من الدول الأوروبية والغربية في إباحة ممارسة الشذوذ الجنسي، فبريطانيا العظمى أقرت الشذوذ بين النساء في 1886 بعد الدولة العثمانية بنحو 3 عقود، وإيطاليا ألغت تجريم المثلية في 1890 أي بعد 32 عاماً من إلغاء العثمانيين تجريم المثلية، وكذلك سبق العثمانيون الأمريكان في إقرار السماح بالممارسات المثلية بأكثر من 145 عاما (26 يونيو 2003). ولا يزال هذا التشريع سارياً حتى بعد تأسيس جمهورية تركيا الحديثة وإلى يومنا هذا، وقبل إصدار قانون 1858 بأكثر من الف سنة أشار ابن كثير عن زمن الوليد ابن عبد الملك من انتشار فاحشة اللواط التي قد ابتلى بها غالب الملوك والامراء، والتجار والعوام والكتاب، والفقهاء والقضاة ونحوهم، إلا من عصم الله منهم وحتى لا يقال ان هذا الكلام على عواهنه سوف نستعرض أسماء الخلفاء والقادة الذين كانوا يمارسونها ومن كتب من يسمون انفسهم (اهل السنة والجماعة ) .
كان ابن كثير من أوائل من أشار الى انتشار هذه الظاهرة بين الملوك والامراء والفقهاء فنجد في كتابه البداية والنهاية ، المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ) ، المحقق: علي شيري ، الناشر: دار إحياء التراث العربي ، الطبعة: الأولى 1408، هـ - 1988 م ، ج 9 ص 162 يقول ابن كثير عن زمن الوليد ابن عبد الملك " وهي فاحشة اللواط التي قد ابتلى بها غالب الملوك والامراء، والتجار والعوام والكتاب، والفقهاء والقضاة ونحوهم، إلا من عصم الله منهم، فإن في اللواط من المفاسد ما يفوت الحصر والتعداد، ولهذا تنوعت عقوبات فاعليه، ولان يقتل المفعول به خير من أن يؤتى في دبره، فإنه يفسد فسادا لا يرجى له بعده صلاح أبدا، إلا أن يشاء الله ويذهب خبر المفعول به". كذلك نجد ان الكتب التي يعتبرونها صحيحة تفتري ان مدينة الرسول كان فيها (مخنثون ) روى ابن حجر عن الباوردي بسنده عن أبي بكر بن حفص: «قالت عائشة لمخنَّث كان بالمدينة يُقال له أنّة: ألا تدلّنا على امرأة نخطبها على عبد الرحمن؟ قال: بلى. فوصف امرأة إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان! فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أنّة اخرج من المدينة إلى حمراء الأسد، فليكن بها منزلك ولا تدخلنَّ المدينة إلا أن يكون للناس عيد». (الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ج1 ص284 وعمدة القاري في شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني الحنفي ج20 ص215). وكذلك تشير تلك الكتب ان هناك من (الصحابة ) مخنثون ذكرهم ابن حجر في كتابه الاصابة في معرفة الصحابة وهم كل من (أنة) المخنث :الذي ذكره الباوردي وأخرج من طريق إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن حفص قال ابن حجر في الإصابة و(الصحابي) المخنث الثاني فهو ( أنجشة) الأسود الحادي: كان حسن الصوت بالحداء وقال البلاذري كان حبشيا (والصحابي) (بنون ) وكذلك (هيت) وقيل (مانع ) و(هدم المخنث).الحمد لله هم ذكروا (مخنثون ) ولم يتحدثوا عن المثلية الجنسية في مدينة الرسول فالمخنث هو الذي يتشبه بالنساء في حركاته وكلامه وتصرفاته وهو غير (الخنثى ) فالاخير حالة خلقية تكون في الانسان الذي يجمع العضوين الذكري والانثوي .
كذلك نجد ان كتبهم تذكر ان المثلية الحنسية كانت موجودة في ذلك الزمان فيروي علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي سيف أَبُو الحسن المعروف بالمدائني ( العلامة الحافظ الصادق ) كما وصفه الذهبي في سير اعلام النبلاء ، فقد ذكر ابي عبيد الله محمد ابن عمران المرزباني في كتابه المعنون (نور القبس المختصر من المقتبس في أخبار النحاة والأدباء والشعراء ) اختصار (أبي المحاسن يوسف بن أحمد بن محمود الحافظ اليغموري ) في الصفحة 183 ما يلي " وقال المدائني : المدائني: كان عفّانُ بن أبي العاص مؤنثاً يلعب في الأعراس بالدُفّ، ومثله الحكم بن أبي العاص، وكان شيبة بن ربيعة حلقياً وكان يأتيه منبه بن الحجاج بن سعد بن سهم وكذلك أبو جهل بن هشام، وكان النضر بن الحارث بن علقمة حلقياً ويأتيه صفوان بن أمية بن خلف "
اما الخلفاء من بني امية فهناك من ( الخلفاء ) من كان مثليا ومنهم يزيد ابن معاوية من الذين عرف بالمثلية الجنسية وصفه عبد الملك ابن مروان بانه (الخليفة المأبون ) كما يروي ابن كثير في كتابه ( البداية والنهاية ، الجزء التاسع الصفحة 64 فقال " وإني والله لا أداوي أدواء هذه الأمة إلا بالسيف ، ولست بالخليفة المستضعف – يعني عثمان - ولا الخليفة المداهن - يعني معاوية - ولا الخليفة المأبون - يعني يزيد بن معاوية - أيها الناس إنا نحتمل منكم كل الغرمة ما لم يكن عقد راية أو وثوب على منبر" . ونفس الرواية أوردها ابن عساكر في كتاب تاريخ مدينة دمشق الجزء 37 صفحة 135 . كذلك الوليد ابن يزيد ابن عبد الملك شهد عليه بالمثلية الجنسية اخوه كما يروي الذهبي في سير اعلام النبلاء " قال عبد الله بن واقد الجرمي : قال : لما اجتمعوا على قتل الوليد ، قلدوا أمرهم يزيد بن الوليد ، فشاور أخاه العباس ، فنهاه ، فخرج يزيد في أربعين نفسا ليلا ، فكسروا باب المقصورة ، وربطوا واليها ، وحمل يزيد الأموال على العجل ، وعقد راية لابن عمه عبد العزيز ، وأنفق الأموال في ألفي رجل ، فتحارب هم وأعوان الوليد ، ثم انحاز أعوان الوليد إلى يزيد ، ثم نزل يزيد حصن البخراء ، فقصده عبد العزيز ، ونهب أثقاله ، فانكسر أولا عبد العزيز ، ثم ظهر ونادى مناد : اقتلوا عدو الله قتلة قوم لوط ، ارموه بالحجارة ، فدخل القصر ، فأحاطوا به ، وتدلوا إليه فقتلوه ، وقالوا : إنما ننقم عليك انتهاك ما حرم الله ، وشرب الخمر ، ونكاح أمهات أولاد أبيك . ونفد إلى يزيد بالرأس وكان قد جعل لمن أتاه به مائة ألف . وقيل : سبقت كفه رأسه بليلة ، فنصب رأسه على رمح بعد الجمعة ، فنظر إليه أخوه سليمان ، فقال : بعدا له . كان شروبا للخمر ماجنا ، لقد راودني على نفسي " .
اما في بني العباس فالامر كان اكثر انتشارا ففي كتاب «نزهة الألباب فيما لا يوجد فى كتاب» أفرد فصولًا كاملة فى تأريخ ظواهر الجنس فى دولة الخلافة منذ عصر ما قبل الإسلام، وأكد أن المأمون كان له مئتا جارية، ثم مال إلى الغلمان، أما الأمين فقد رغب عن النساء ومال إلى الغلمان، وكان يفتى بأن الغلام إذا كان ملك اليمين حل التمتع به. وانطبق الشيء نفسه على المعتصم الذى مال إلى الغلمان الأتراك.كان للخليفة العباسي “الأمين” غلام تعلق به فؤاده ويدعي“كوثر”نظم فيه شعراً فقال: كوثـر ديني ودنياي وسقـمي وطبيبي.أعجز الناس الذي يلحي مُحباً في حبيبِ . وتعلّق المأمون بغلام اسمه “مهج” كان الوزراء يتوسّطون به لدى المأمون لقضاء حاجاتهم. كما تروى رواية عنه فيها أنه نظر إلى غلام فقال له ما اسمك؟ فأجابه: لا أدري فقال: “لم أر مثل هذا” وأنشد: “تسمّيت لا أدري لأنك لا تدري/ بما فعل الحبّ المبرّح في صدري”.كذلك كان للخليفة العباسي "الواثق" غلام وعشيق إسمه “مهج”. كان الوزراء وكبار رجال الدولة يتوسطون بـ “مهج” لدي الخليفة لقضاء شؤونهم وشؤون الرعية من غزل الخليفة العباسي "الواثق"بغلامه مهج: حـياك بالنرجس والورد ** معـتـدل الـقـامـة والـقـد. ألهبت عيناه نار الهوي ** وزاد في اللوعة والوجد. في العصر العبّاسي، صارت ظاهرة ممارسة الخلفاء "للواط" ظاهرة شبه عامة. يروي الطبري في تاريخه أن الخليفة الأمين "طلب الخصيان وابتاعهم وغالى بهم وصيّرهم لخلوته في ليله ونهاره... ورفض النساء الحرائر والإماء". ويُروى أن والدته حاولت ثنيه عن عادته هذه فأتت له بفتيات يتشبّهن الغلمان دون أن تنجح في مسعاها . وامتلك الخليفة المتوكل عشيقاً اسمه شاهك. يروي المسعودي في كتابه "مروج الذهب" أن الخليفة المعتصم كان يحب جمع الأتراك وشراءهم من أيدي مواليهم "فاجتمع له منهم أربعة آلاف فألبسهم أنواع الديباج والمناطق المذهبة والحلية المذهبة .
كذلك لم تنجو الدولة الفاطمية من هذا الداء فالظافر بالله إسماعيل هو الخليفة الفاطمي التاسع (1132 – 1154) وكان له من العمر لمّا تولى حكم مصر 17 سنة. ويصفه المؤرخ المصري ابن إياس بأنه "كان شاباً جميل الصورة، حسن الهيئة، وكان يميل إلى اللهو والطرب". ويذكر أنه كان يهوى فتى يدعى نصر، ابن وزيره عباس، وأنه "كان ينزل إلى بيت الوزير ويبات عنده في غالب الأوقات". كما يسجل ابن إياس أن الخليفة أهدى إلى هذا الفتى في بعض الأيام عشرة آلاف دينار، وصَحْفة (آنية طعام) بلور فيها ألف حبة كبيرة من اللؤلؤ، ولكنه يعلق: "لم يثمر شيئاً من ذلك مع الوزير، ولا ابنه، ولا زالوا على الظافر، حتى قتلوه شر قتلة"، سارداً قصة مقتله: "وكان سبب قتله أن الوزير عباس، لما كثر الكلام في حقه بسبب ابنه نصر، أضمر الغدر للظافر، فلما نزل الظافر إلى بيت الوزير على جاري العادة، وبات عنده، ندب إليه من قتله تحت الليل، ورماه في بئر. فلما أصبح الوزير، طلع إلى دار الخلافة، ودخل القصر، فقال لبعض الخدام: أين أمير المؤمنين؟ فقالوا له: ابنك نصر يعرف أين هو".
اما في الدولة الايوبية فالملك العزيز عثمان هو عثمان بن صلاح الدين، ثاني ملوك الدولة الأيوبية (1171 – 1200). يذكر المؤرخ المصري ابن تغري بردي ميوله الجنسية المثلية وأنه كان يقاومها بصعوبة شديدة. ومن ضمن المواقف التي كان الملك العزيز يغالب فيها ميوله الجنسية واحداً ذكره ابن تغري بقوله: "كان له غلام تركي اشتراه بألف دينار يقال له أبو شامة فوقف يوماً على رأسه في خلوة ليس معهما ثالث فنظر العزيز إلى جماله وأمره أن ينزع ثيابه وقعد العزيز منه مكان الفاحشة فأدركه التوفيق ونهض مسرعاً إلى بعض سراريه فقضى وطره وخرج إلى الغلام وأمره بالخروج عنه". وجدير بالذكر أن أخيه الملك الأفضل ابن صلاح الدين، ملك دمشق، كانت له ميول مثلية أيضاً، ويذكر المؤرخ المصري تقي الدين المقريزي، شعر غزل نظمه الملك في غلامه تاج المعالي الذي كان يهواه، ويقول فيه: أقضيب يميس، أم هو قدّ/ أو شقيق يلوح، أو هو خدّ/ أنا مثل الهلال خوفاً عليه/ وهو كالبدر حين وافاه سعد.الملك المؤيد شيخ المحمودي هو المؤيد أبو النصر شيخ المحمودي (1369 – 1421)، حاكم مملوكي، حكم مصر ثماني سنوات. ذكر ابن إياس أنه كان "يميل إلى شرب الراح، واستعمال الأشياء المخدرة، وكان يغني فن الموسيقا، وينظم الشعر" ونسب له قصيدة غزل في الجمال يقول فيها: فتنتنا سوالف وخدود/ وعيون نواعس وقدود/ أسرتنا الظباء وهن ضعاف/ فخضنا لهن ونحن أسود. وذكر ابن إياس: "وله أشياء كثيرة من نظمه دائرة بين المغاني إلى الآن، وكان يقرّب المغاني وأرباب الفن... وكان عنده رقة حاشية، ويحب الخلاعة والمجون، ويحتمل الدقّة إذا جاءت عليه في مجالس الشراب".
من سلاطين الدولة العثمانية فالسلطان بايزيد الأول (1389-1403)، الذي عُرف عنه ميله للرجال ومشاركة وزيره جاندرالي علي باشا في تنظيم حفلات المجون التي يجلب فيها الغلمان لبايزيد الأول، وقد أصبح كثيرٌ من هؤلاء الغلمان -فيما بعد- من كبار رجال الدولة حتى انتشر داخل الدولة العثمانية مثلٌ يفي بأنه لا يرتفع في المناصب إلا من كان معروفًا في تلك الحفلات الماجنة التي تخالف الفطرة السليمة. السلطان محمد الفاتح، يروى عن الفاتح تعشقه للأمير الروماني رادو الوسيم، عندما كان رهينة في البلاط العثماني بأدرنة. . “الفاتح” لم يكتف بذلك، فبجانب علاقته مع “رادو الوسيم” كان يختار أجمل الأطفال المخطوفين من أوروبا للعمل في غرفته، ووصل به الأمر إلى الدرجة التي دفعته إلى إجبار غلمانه على ارتداء النقاب بعد أن تملَّكته الغيرة عليهم، ما يدلل على أن مخالفة الفطرة منتشرة داخل القصر العثماني. وفي الوقت الذي كان العالم كله يُحرم المثلية، وقد نهى عنها الإسلام بنصوص صريحة وواضحة، كان محمد الفاتح هو من أمر بتقنين الفسق بإسقاط عقوبة “اللواط” واعتبارها مباحة مع الغلام الجميل الذي يعتبر دليلاَ على جمال خلق الله. و‎عرف السلطان العثماني مراد الرابع بميوله المثلية، والتي جعلته إلى جانب فحولته العسكرية ومطاردته لشاربي القهوة والخمر في شوارع إسطنبول، عاشقًا لشخص يدعى موسى جلبي، كانت العاصمة العثمانية تلهج بذكر خلواتهما. أما مراد الرابع (1623-1639)، فكان الأغرب من بين سلاطين الترك، ليس لكونه صاحب ميول شاذة بل لكونه رفع شعار الفضيلة والشرف فطارد شاربي القهوة، وحرَّمها، وجلد من يشرب الخمر، وأصر على جعل شواربه بصورة تجعله قويًّا ومهابًا، ولم يكن ذلك أكثر من محاولة لتعويض ما كان يشعر بافتقاده، إذ كشفت الوثائق التاريخية أن مراد الرابع كان يعشق غلامًا يدعى موسى جلبي، وكانت العاصمة العثمانية تعرف ذلك وتتندر عليه في الجلسات الخاصة بين الأهالي. وسليم الثاني (1566-1574)، والمعروف بالسكّير، فبجانب إدمانه الخمور احتفظ لنفسه بنحو 1500 من أجمل الغلمان والآغاوات، وبلغ به الأمر إلى درجة إهداء أحد غلمانه قصرًا كانا يلتقيا فيه بشكلٍ دوري، هذا في الوقت الذي كان يجوع فيه ملايين المسلمين بسبب الفقر الذي عاشوا فيه تحت حكم بني عثمان، وعهد السكير تحديدًا.
كشفت رسالة الأميرة فاطمة سلطان التي أرسلتها إلى والدها سليم الأول تشكو فيها زوجها مصطفى باشا المنغمس في الشذوذ قائلة “يا والدي السلطان، إن الدنيا ضاقت بي فقد تزوجت شخصًا لا يهتم بي ولا يعتبرني في أهمية الكلب، فكل اهتمامه هو معاشرة الغلمان وقضاء أوقاته معهم”، وتلك الرسالة عدّها مؤرخون لسان حال كثير من النساء في كثير من فترات حكم الدولة العثمانية .عبدالمجيد الأول (1823-1861)، فقد وصل الأمر به أن أقرَّ السلطان في عام (1858) الشذوذ الجنسي من خلال فرمان قضى بإلغاء أي عقوبة للشذوذ، إذ كانت مجرد حبر على الورق، لكن بمقتضى هذا الفرمان بات الأمر أكثر رسمية، وإذنًا بفتح أماكن رسمية لذلك.وبموجب هذا القانون تكون الدولة العثمانية قد سبقت الكثير من الدول الأوروبية والغربية في إباحة ممارسة المثلية، فبريطانيا أقرّت الشذوذ بين النساء في 1886 بعد الدولة العثمانية بنحو 3 عقود، وإيطاليا ألغت تجريم المثلية في 1890 أي بعد 32 عامًا من إلغاء العثمانيين تجريم المثلية، ولا يزال هذا التشريع ساريًا حتى بعد تأسيس جمهورية تركيا الحديثة وإلى يومنا هذا، لذلك فإن الشيء الوحيد الذي سبقت فيه الدولة العثمانية العالم كله كان الاستعباد ونشر الفسق والفجور
محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة. ظلت حياته الجنسية، ومن بعده حياة أبنائه وأحفاده، من المحرّمات التي لا يقترب منها أي مؤرخ مصري، في ظل تولي هذه الأسرة حكم مصر. ولم يُعرف عن "حريم الباشا" إلا القليل مما كتبته الأوروبيات اللواتي اخترقن قصوره واختلطن بنسائه. أما ما نعرفه عن ميوله المثلية فيكاد يكون معدوماً. وأهم شاهد على الحياة الجنسية لأسرة محمد علي كان المستشرق والفنان الفرنسي ذي الأصول الإنكليزية بريس دافين، المعروف باسم أدريس أفندي، والذي عمل في خدمة محمد علي باشا، بدءاً من عام 1829، وكان شاهداً على عصره من داخل أروقة القصور. ونقل في مذكراته الكثير من المسكوت عنه من الوقائع غير المروية في كتب التاريخ التي كتبت في عهد أسرة محمد علي، ويسجل دافين هذه الملاحظة في مذكراته: "قبل حرب المورة، حينما كان إبراهيم باشا حاكماً للصعيد، كتب إلى القاهرة يطلب حضور حريمه. فأرسل إليه الباشا الكبير [محمد علي] بدلاً من نسائه مماليك أحداثاً، قائلاً: إن رجل الحرب لا ينبغي أن يكون له من حريم غير ذلك". كذلك من الثابت تاريخياً أن محمد علي باشا، قام بحظر رقص الغوازي (راقصات الشوارع) وقام بنفيهم، وأغلق بيوت دعارة النساء، ولكنه لم يحظر رقص الراقصين من الذكور (طائفة الخولات) ولا دعارة الغلمان التي تفشت لا سيما في الإسكندرية، وفقاً لشهادة دافين وهو ما تؤكده دائرة معارف المثليين والمثليات جنسياً في التاريخ والثقافة. إبراهيم باشا والي مصر، وثاني حكام مصر من أسرة محمد علي، (1789 – 1848). يذكر المستشرق الفرنسي بريس دافين، ملمحاً من ملامح الميول المثلية لديه، أثناء مذبحة المماليك الثانية، في عام 1812 عندما أمر بذبح نحو 400 مملوك، ومعهم 200 "عبد" أسود، ولكنه أبقى على مملوك واحد فقط، قابله دافين في ما بعد في أسنا، وتبيّن له أنه "يدين بنجاته إلى ما كان عليه من الصبا والجمال"، إذ أعجب الباشا به واستثناه من الذبح. وكانت غنائم الحرب التي يحصل عليها القادة العسكريون تضم، إضافة إلى الجواري، الغلمان، في عهدي المماليك والعثمانيين.عباس باشا الأول ثالث حكام مصر من سلالة محمد علي، وحفيده (1813 – 1854). كان مثلي جنسياً، ولا يميل إلى النساء، ويذكر دافين في مذكراته: "أما أخلاق عباس، فكانت كأخلاق جميع سلاطين الشرق، حيث يدلل الغلمان أكثر مما تدلل الجواري". ويكشف عن حياة عباس الجنسية الصاخبة، مستطرداً: "لقد كان عباس يستسلم لمجونه في الخفاء، مع مماليكه الذين كان يجعلهم يؤلفون حلقة لإمتاعه، ولكن كرامته كانت تأبى عليه أن يكون الأداة السلبية للذة عبد أو فلاح". ويروي دافين إحدى روايات مصرع عباس باشا، قائلاً: "إن مصرعه كان بأيدي أخوين أراد هذا المستبد الفاجر أن يجبرهما على ارتكاب الفعل الداعر، فرفضا فهددهما بشر العقاب لما يبديان من عصيان، فخشيا أن يحيق بهما مصير عبد كان قد أخصي في الليلة السابقة، وانتهزا في نفس الليلة فرصة سكر الباشا وخنقاه". محمد سعيد باشا والحاكم الرابع في أسرة محمد علي (1822 – 1863). كان أكثر أبناء أسرة محمد علي باشا ميلاً لأبناء جنسه. ويذكر المستشرق بريس دافين أنه "حل محل الجيش الذي أرغم السلطان على التسليم جيش من الماجنين. يرى المرء كتيبة فاخرة من الغلمان تمثل دور الجندي أثناء النهار، وتؤدي أدنى أدوار الفجور أثناء الليل". وأدت العلاقة الحميمية التي جمعت بين محمد سعيد باشا وجنوده، إلى أن يحيطهم بامتيازات كبيرة، منها أنه أصدر أمره إلى "مدير مستشفى قصر العيني بعدم فرض طعام المرضى القليل على أي جندي. فالجنود أحرار في تناول جميع ما يريدون وبالقدر الذي يريدون. وبلغ من شدة عطف سموه على جنوده الذين يشاطرونه لذاته أن عين لهم طاهياً خاصاً ومائدة خاصة في المستشفى". ويستطرد دافين دون أن يكتم امتعاضه قائلاً: "لقد جرى سعيد على أن يستخدم أوسمته استخداماً غريباً. ففي ليالي المجون الكبرى يخلع ثيابه ويظل عارياً كجميع غلمانه. فيقلد أحدهم وشاح ‘جوقة الشرف’ والآخر رباط سان موريس أو ‘سان لازار’ أو وشاح ‘البرج والسيف’ البرتغالي، ويلهو بأن ينتهك صاحب الجلالة الإمبراطورة أو جلالة ملك هذا البلد أو ذاك". ويذكر المستشرق أن وظيفة حرس الباشا كانت المتعة قبل الحماية: "في الصباح، يرى المرء نحو ستة من حرس الباشا خارجين من جناحه، وقد أنهكتهم ليلة من المجون أكثر مما ينهكهم نهار من التدريب العسكري". ويضرب المستشرق مثالاً على بذخ الباشا على غلمانه ومماليكه: "يعطي سموه خواتم من الماس وساعات ذهبية لأولئك الذين يخضعون لنزواته. وذات يوم أراد أحد هؤلاء الجنود أن يبيع جوهرة فأدى ذلك إلى اعتقاله على أثر اشتباه الصائغ الأوروبي فيه وظن أن الفتى قد سرقها. فصرح الجندي بأن الباشا هو الذي منحه ذلك الخاتم. ورفعوا الأمر إلى الباشا، فقال: ألست حراً في أن أعطي الهبات لمن أشاء؟". تحت حكم الخلافة العثمانية انتشرت في القرن السابع عشر والثامن عشر ظاهرة تدعى (Köçek) انتشرت من القرن 17 حتى 19، وهم صبيان صغار، من سن السابعة يتم تدريبهم على الرقص وارتداء ملابس الإناث، يختارون من بين غير المسلمين عبر ما يعرف بضريبة الدم أو الأفراد، ويقومون بالعزف على الآلات، و يرقصون للرجال بالحانات والقصور السلطانية، ويضعون أدوات التجميل كالنساء تماما، وقد كتب فيهم الشعر، ولحنت لهم الموسيقى.



#زهير_جمعة_المالكي (هاشتاغ)       Zuhair_Al-maliki#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغتيالات باسم الإسلام 9 - من قتل بلال مؤذن الرسول
- خرافات المتأسلمين 61 - خرافة الشورى
- أكاذيب صنعت ابطال مزيفين 7 - ضرار ابن الازور السكير الزاني ا ...
- خرافات المتأسلمين 60 - خرافة ابن سبأ
- خرافات المتأسلمين 59 – زواج عمر من ام كلثوم بنت علي
- أكاذيب صنعت ابطال مزيفين 5 - خالد ابن دعي مخزوم كيف تحول الى ...
- أكاذيب صنعت ابطال مزيفين 4 – أبو بكر ابن ابي قحافة
- أكاذيب صنعت ابطال مزيفين 3 : سعد ابن ابي وقاص القائد الذي لم ...
- تشريع الفاحشة بامر )الخليفة( وبفتوى من (شيخ الإسلام )
- التجسيم من اليهود الى ابن تيمية
- أكاذيب صنعت ابطال مزيفين 2 – عمرو ابن العاص (ابن النابغة )
- أكاذيب صنعت ابطال مزيفين 1- يوسف ابن أيوب (صلاح الدين )
- خرافات المتأسلمين 58 - خرافة بلقيس ملكة سبأ
- خرافات المتأسلمين 57- خرافة يأجوج ومأجوج
- خرافات المتاسلمين 56 – خرافة نجاة موسى من فرعون في العاشر من ...
- خرافات المتاسلمين 55-خرافة البراق
- خرافات المتأسلمين 54- خرافة عذاب القبر
- نهايات قادة جيوش (الفتوحات)
- خرافات المتأسلمين 53 - ضحايا محاكم التفتيش (الاسلامية)
- خرافات المتأسلمين 51- خرافة كتاب الام للشافعي


المزيد.....




- منظمة يهودية تطالب بإقالة قائد شرطة لندن بعد منع رئيسها من ا ...
- تحذيرات من -قرابين الفصح- العبري ودعوات لحماية المسجد الأقصى ...
- شاهد: مع حلول عيد الفصح.. اليهود المتدينون يحرقون الخبز المخ ...
- ماذا تعرف عن كتيبة -نتسيح يهودا- الموعودة بالعقوبات الأميركي ...
- نخوض حربا مع 7 جيوش.. غالانت يوجه من بيت حانون رسالة لواشنطن ...
- حماس ترحب بقوة عربية أو إسلامية بغزة.. كيف علق مغردون؟
- ماذا نعرف عن كتيبة -نيتسح يهودا- العسكرية الإسرائيلية المُهد ...
- الإشارة الجديدة: تردد قناة طيور الجنة الجديد 2024 لمتابعة أن ...
- بسبب حرب غزة ومخاوف أمنية.. اليهود التونسيون يقلصون رحلاتهم ...
- ما هي التهم الموجهة لكتيبة -نتساح اليهودية- الإسرائيلية في ا ...


المزيد.....

- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير جمعة المالكي - أكاذيب لابد من كشفها 1 - الخلفاء اباحوا المثلية الجنسية قبل اوربا وامريكا