أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم استانبولي - فلسطين ما بين سايكس بيكو وصفقه القرن 1














المزيد.....

فلسطين ما بين سايكس بيكو وصفقه القرن 1


حاتم استانبولي

الحوار المتمدن-العدد: 7819 - 2023 / 12 / 8 - 15:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السؤال الجوهري: هل كان يمكن لإسرائيل أن تقوم لو لم تتم صفقة سايكس بيكو؟ سايكس بيكو أنشأت حدودًا لدولٍ افتراضية وصنع لها نظم كمبرادورية وعمل على تشريعها في إطار الحدود التي فرضها! من أجل تهيئة شروط مسبقة لقيام (دولة إسرائيل) واحتضان النتائج المأساوية لقيامها لفرض شروط الإقامة الجبرية والذوبان للشعب الفلسطيني وتحويل التناقض من تناقضٍ مع الكيان المستعمر لتناقضٍ بين القضية الفلسطينية وحاضنتها العربية! هذه العناوين التي علينا الإجابة عليها!

هل أدركت الحركة الوطنية الفلسطينية والعربية أهمية هذا السؤال؟

الوقائع القائمة تقول إنّ أزمات الشعوب هي جدران سايكس بيكو وأنظمتها، هذه الجدران التي نُصِبت لتقطيع أواصر التواصل بين شعوب المنطقة وعملت النظم القائمة على التعاطي مع هذه الجدران على أنها حواجزٌ لحظائرَ خاصة بالنظم الكمبرادورية، وبقدر حفاظها على الجدران بقدر ما يتم رعايتها، وعليها أن تعيد تشريع ذاتها في كل مرحلة وإذا لم تستطع فإن البدائل دائمًا جاهزة من بنية هذه الأنظمة.

الحركة الوطنية الفلسطينية والعربية عليها أن تعيد النظر في كل بنيتها الفكرية القائمة، التي حصرت نتاجها الفكري على قاعدة حدود وجدران سايكس بيكو.

مائة عام ونحن نحاول توسيع جدران سايكس بيكو، ونعتبر أن خصمنا هو من يقف خلف الجدار، في حين أن من يعيش خلف الجدران له ذات المصالح ولا يمكن أن يعيش ويتطور بوجود الجدران.

المشكلة أن الجميع يريد التغيير، ولكنهم يريدونه بلا تضحيات. إنهم يعيشون على وهم أن هذه النظم من الممكن أن تُصلِح نفسها، ولا يرون أن قيامها كان لخدمة مشروعٍ وليد رأس المال في المنطقة.

لقد عملت هذه النظم طوال 70 عامًا على حماية الوليد، الذي أصبح الآن شابًا وتغيرت المهمة من حمايته إلى حمايتهم.

الحركة الوطنية الفلسطينية (م. ت. ف.) عانت منذ نشأتها من تعارضٍ داخليّ، بين رؤيتها للتحرر الوطني وبروز بعض اتجاهات داخلها كانت تريد أن تُفصّل مرحلة التحرر بما يتناسب مع معطيات سايكس بيكو، وكانت نتيجة التعارض دائمًا تقود إلى تحويل وجود المحتل المستعمر إلى قضية خلافية حول الشعار الناظم للحركة الوطنية الفلسطينية.

الحركة الوطنية الفلسطينية كان صراعها ما قبل عام 1947 قائمًا مع الاستعمار البريطاني المباشر، وهو الطرف الذي أعطى وعدًا للحركة الصهيونية لإقامة دولة يهودية في فلسطين, وهو الذي عمل على تهيئة الظروف السياسية والديموغرافية لقيام الدولة اليهودية، إن كان على صعيد الأمم المتحدة أو على صعيد الإقليم، والأهم كان عمله على صعيد الإقليم.

إن أخطر ما واجهه الشعب الفلسطيني هو إلغاء هويته في قراريْ التقسيم؛ حيث كان النص يتحدث عن قيام دولتين: عربية ويهودية. إن إلغاء التسمية الفلسطينية ووضعها في الإطار العربي كان في الجوهر هو خدمةً للمقولة الصهيونية بأن الدولة اليهودية ستقام على أرضٍ بلا شعبٍ، وأن الصراع هو مع محيط الدولة العربي (النظم التي أُسِّس لها دولٌ).

والأخطر؛ أن الأمم المتحدة ولأول مرة وخلافًا لميثاقها، توافق على قيام دولة على أساس ديني، وهذا يتناقض مع جوهر ميثاقها، الذي يعتبر أن الدين هو معتقد، ولا يمكن أن يكون أساسًا لدولة.

الدولة الوحيدة التي قامت على هذا الأساس هي دولة الفاتيكان، التي كان قيامُها نتيجة لظروف تاريخية خاصة في أوروبا، ما قبل ظهور العامل القومي في إعادة تشكيل القارة الأوروبية، وانتقالها من مرحلة الإقطاع التي كان للكنيسة دورٌ هام سياسيًا واقتصاديًا فيها، هذه الحالة كانت ما قبل إنشاء عصبة الأمم وتحوّلها إلى منظمة الأمم المتحدة.



#حاتم_استانبولي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ياسمين بائعة الشاي
- يجب ان تسقط الأوهام
- المسألةاليهودية بين الفكرة الدينية والقومية
- الاديولوجية الصهيونية هي اديولوجية قادة رأس المال
- الحيوانات الوحشية والاليفة
- مغالطات اورسولا فون دير لاين
- مغالطات اورسولا فون دير لاين
- الكذب الوقح
- الازمة الاوكرانية اسبابها وتداعياتها
- وحدة اليسار الفلسطيني بين الرغبة والواقع والامكانية
- قراءة في قرار المحكمة الجنائية الدولية ج2
- قراءة في قرار المحكمة الجنائية الدولية
- تداعيات الترامبية على البايدينية
- دولة مواطنة ام دولة عشائر وقبائل وعائلات
- الخلاف مع المكرونية
- فلسطين بين العدالة الالهية والعدالة الانسانية
- ما هي سمات المرحلة الوطنية التحررية ؟
- بعض المجتمعات مشكلتها في تكون شخصيتها
- ازمة الحكومة الاسرائيلية ازمة فعلية ام مفتعلة؟
- فنزويلا واستحقاق 23 شباط


المزيد.....




- غرق السفينة -روبيمار- بعد 12 يوما من إصابتها بصاروخ باليستي ...
- مشاهد لحوادث طرق إثر الانشغال بغير الطريق..شرطة أبو ظبي تنشر ...
- في رحيل نيكولاي ريجكوف
- لافروف: الصراع في  أوكرانيا سينتهي عندما تمتثل كييف للقانون ...
- الناطق باسم -سرايا القدس-: لا يوجهن أحد لنا اللوم أو العتاب ...
- وزير اسرائيلي سابق: مستقبل إسرائيل سيتدمر لأجيال
- السعودية تطلق خدمة التأشيرة التعليمية الإلكترونية للطلاب الد ...
- بالفيديو.. لحظة إحباط تهريب أكثر من مليون قرص مخدر والقبض عل ...
- مفكر مصري يعلق على التسريبات الألمانية عن ضرب روسيا بالصواري ...
- لافروف: روسيا قد تعيد النظر في علاقاتها مع أرمينيا بسبب مواق ...


المزيد.....

- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد
- تحرير المرأة من منظور علم الثورة البروليتاريّة العالميّة : ا ... / شادي الشماوي
- الابحات الحديثة تحرج السردية والموروث الاسلاميين التقليديين / جبريل
- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم استانبولي - فلسطين ما بين سايكس بيكو وصفقه القرن 1