أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - سلام محمد العبودي - مقال/ مَنْعُ الشعبِ حَقَّهُ عُقوق














المزيد.....

مقال/ مَنْعُ الشعبِ حَقَّهُ عُقوق


سلام محمد العبودي

الحوار المتمدن-العدد: 7812 - 2023 / 12 / 1 - 20:31
المحور: الصحافة والاعلام
    


مَنْعُ الشعبِ حَقَّهُ عُقوق
التصدي للعمل السياسي, كما هو متعارف عليه, هو الوصول للحكم, وقليل منهم لديه فِكر بناء دوله, تعمل على خدمة الشعب, وذات مزايا تمكنهم, من توطيد العلاقات الخارجية, ناهيك عن العلاقات مع شعب مكونٍ, من مكونات عدة كما في بلدنا العراق.
بعد أن جرب العراق الحكم الملكي, وتنفس الصعداء بعد الاحتلالين, العثماني والبريطاني وتحوله للحكم الجمهوري, من قبل حركة الضباط, بدأ الصراع, بين قادة ذات أفكار متناقضة, أدت لانقلابات فمن سيطرة الحزب الشيوعي, إلى البعثي ثم القومي العربي, وصولاً لحكم حزب البعث, الذي سيطر عليه عصابة عائلية, بزعامة المجرم المتغطرس صدام وأخوته, وبعد حروب مع دول الجوار, حطم صدام بطغيانه, فقام بحربين أولهما مع ايران, والحرب الثانية دخوله الكويت, فقضى بعنجهيته على القوة العسكرية, التي كان يهابها كل من يريد, المساس بأمن العراق, ومن جراء ذلك فقد دخل العراق, بفترة حصار قضت على اقتصاده, وسحقت قيمة عملته, التي كان الدولار الأمريكي, قبل تلك الحروب, يساوي 330 فلسا عراقيا, ليكون كل 100 دولار تساوي, ما بين 250000 إلى 300000.
بعد انتظار دام 35 عام, حدثت العديد من الانتفاضات, ومحاولات الانقلابات العسكري والسياسي, إلا أن تلك الأعمال فشلت, وراح ضحيتها ملايين من الشهداء, ونظرا للسياسة الصدامية الدكتاتورية المتعجرفة, وتحوله لنظام طاغوتي مقيت, ولإضراره بأمن المنطقة بالكامل والمصالح الدولية, وتعنته بقراراته لتصديقه أنه, القوة الأكبر وطموحه أن يكون, البديل لشاه إيران ودول الخليج, فقد وقع في فخِ الشيطان الأكبر, فحصل الاحتلال ليتحول العراق للحكم الديموقراطي, بعد استفتاءٍ شعبي قامت به المرجعية العليا؛ يشارك بهذا النظام الجديد, كافة مكونات المجتمع العراقي.
كان اختيار الشعب العراقي مفاجأً للمحتل, لمعرفته أن المكون الأكبر, هو المسلمين الشيعة, وإن تمكنت من الحكم في العراق, متعاونة مع المكونات الأخرى, قد يُفقِدَ أمريكا مصالحها, فعمد لتحريك تنظيم القاعدة الإرهابي, لإضعاف المكون الشيعي, وإشغاله في النزاعات الداخلية الطائفية, عند سيطرة النظام الجديد على ذلك, وفشل في تحقيق مأربه الخبيث, عمد لمخطط آخر وهو, تفكيك المكون الشيعي, وحدث ما حدث من مقاومة شيعية باختراقها؛ دون يعلم قادتها لقلة خبرتهم السياسية, ساعياً لحرب بين المكون الأكبر, أملاً للقضاء عليه, ولكن ذلك فشل لحد كبير, فقد كُشَفت خيوط المؤامرة, التي كان لا يؤمن بها, عدَدٌ كبير من ساسة العراق.
ضعف الخدمات والبطالة, والتموضع الحزبي, والوعود الكاذبة وانتشار الفساد, ودخول بعض الانتهازيين في العملية السياسية, والسيطرة على مفاصل الحكومات المتعددة, خلق حالة من عدم الثقة, لدى المواطن العراقي, ما جعله ينسحب من المشاركة في الانتخابات؛ ليعطي المجال واسعاً للمتصيدين, أن ينقضوا على العملية السياسية, بعد تنشيط جهاتٍ مستحدثة, وتحشيد الشعب ومن يرى أنه, يمثل الأغلبية والقيام بتظاهرات, مع اختلاف بالرؤى المستقبلية, ومشاركة مندسين تسببوا, بإراقة دماء بريئة, كانت تتأمل تحقيق تلك الشعارات الزائفة, من قبيل الإصلاح وتحسين الوضع الاقتصادي, والقضاء على البطالة ومحاسبة الفاسدين, متناسين أو غير مدركين, أن الانتخابات ونتائجها أغلبية مكون, وليست أغلبية قائمة معينة, وحصولها على أغلبية عددية, ويجب أن تكون كل قائمة, أن تحصل على عدَدٍ, يؤهلها لتكوين حكومة, الأمر الذي لم يلقى نجاحا داخل البرلمان, فانسحب من العمل البرلماني, ليعمل على وتر الشارع.
واجب السياسي المتصدي, عليه مسؤولية ليمارس عمله الديموقراطي, فلا فرض لما يراه مفيداً له, بل السعي لما يحقق للشعب آماله, فليس السعي لاستلام السلطة هو الحكم فقط, بل تقديم ما يليق بالشعب الخارج من طور الدكتاتورية, الى نظام الحكم الشعبي, عن طريق ممثليه, فإن ترك حقه بالمشاركة, لا حق له بفرض إرادته, لمنع المواطن من المشاركة, وممارسة حقه بالانتخابات, ومن يفرض اليوم ما يريد, سيأتي يومٌ يُجبر على ترك ما أراد, وإن كانت القوة هي الحل, فهناك من يتمكن, من أن يحصل القوة بين ليلة وضحاها, والغرور لا يطيح بصاحبه, وحكم الدكتاتور صدام, أقرب مثالٍ على ذلك.
السياسي البار بشعبه, عليه المضي لتحقيق الخير, لا العمل على تفرقة أبناء الوطن الواحد؛ كأبٍ يعق أبناءه بالتفرقة بينهم, ويحاول السيطرة على بيته, بسياسة فرق تسد, وعلى ذلك السياسي أن يعلم, أن المتربصين للعراق, يحلمون بدفن كل حكم مصدره الشعب, ليعود الحكم دكتاتورياً, أنتن من الدكتاتوريات السابقة.



#سلام_محمد_العبودي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقال/ عَزيمةٌ بإرادةٍ وحِكمه
- مقال/ قضية غزة ليست للمتاجرة
- مقال/ إنتخباتنا المحلية.. مؤيدوها ومعارضوها
- ممارسات انتخابية قذرة
- قطار مجالس المحافظات ينتظر الانطلاق
- مقال/ شرف التنافس السياسي
- مقال/ الصِراع بين التقديم والتهديم
- الفساد وهروب الفاسدين
- مقال/ الهزات السياسية وارتداداتها
- صوت في زحمة الصراخ
- مقال/ عزيمة بناء دولة
- مقال/ ألحكم عمل وليس شعارات
- مقال/ حكومة توافق الأغلبية
- مقال/ حكومتنا القادمة.. الحكمة المطلوبة
- مقال/ ألاِختلاف ونتائجه السيئة التي جربناها


المزيد.....




- -الشيوخ- الأمريكي يوافق على حزمة مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل ...
- مصرية الأصل وأصغر نائبة لرئيس البنك الدولي.. من هي نعمت شفيق ...
- الأسد لا يفقد الأمل في التقارب مع الغرب
- لماذا يقامر الأميركيون بكل ما لديهم في اللعبة الجيوسياسية في ...
- وسائل الإعلام: الصين تحقق تقدما كبيرا في تطوير محركات الليزر ...
- هل يساعد تقييد السعرات الحرارية على العيش عمرا مديدا؟
- Xiaomi تعلن عن تلفاز ذكي بمواصفات مميزة
- ألعاب أميركية صينية حول أوكرانيا
- الشيوخ الأميركي يقر حزمة مساعدات لإسرائيل وأوكرانيا وتايوان ...
- واشنطن تدعو بغداد لحماية القوات الأميركية بعد هجومين جديدين ...


المزيد.....

- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - سلام محمد العبودي - مقال/ مَنْعُ الشعبِ حَقَّهُ عُقوق