أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - ابراهيم خليل العلاف - حقوق الطفل في التراث والقانون الدولي *















المزيد.....

حقوق الطفل في التراث والقانون الدولي *


ابراهيم خليل العلاف

الحوار المتمدن-العدد: 7805 - 2023 / 11 / 24 - 18:49
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


حقوق الطفل في التراث والقانون الدولي *
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل
وأقول كم كنت سعيدا حين كلفني الأخ الأستاذ الدكتور إسماعيل سليمان بأن القي محاضرة في هذه المناسبة العزيزة علينا وقد اقترحت هذا العنوان لاذكركم بشيء تعرفونه جميعا وهو مكانة الطفل في ميدانين مهمين من ميادين الحياة هما (التراث) و(القانون ) .
عندما نريد ان نكتب عن الطفل في التراث والفكر لابد ان نعود الى القرأن الكريم والكتب المقدسة الأخرى .في القرآن الكريم ذكرت كلمة ( طفل) مرتان بصيغة المفرد وهما "ثم يخرجكم طفلا" سورة غافر الآية 67، و" أو الطفل الذين لم يظهروا" صورة النور الآية 31.
أما كلمة "أطفال" بصيغة الجمع فذكرت مرة واحدة فقط وذلك في سورة النور الآية 59 في "وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم" صدق الله العظيم.
وفي الكتاب المقدس (العهد القديم والعهد الجديد) وردت كلمة طفل (13) مرة وفي استخدامات وبمعان مختلفة فتارة تُستخدم للتعبير عن عدم النضج، وتارة أخرى يُستخدم الطفل كمثال لما يُريد الرب أن يرى المؤمنين الناضجين عليه. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ "
وأيضا :" قال يَسُوعُ : دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. (متى 13:19-14).
والرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كان يعطي للأطفال وللصبيان حقوقهم وابسط شيء أقوله لكم انه عندما يمر على أطفال يلعبون كان يقول لهم : السلام عليكم يا صبيان " . بمعنى انه كان يزرع عندهم صفات الرجولة والشجاعة والاحترام والاقدام . َّ النبي (صلى الله عليه وسلم) على أطفال يلعبون فقال لهم: “السلام عليكم يا صبيان
وكلكم يتذكر مقولة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ورضي الله عنه وكرم وجهه حين قال "خذوهم صغارا " وحين قال :"ربوا اولادكم على زمان غير زمانكم " .وطبيعي هذين القولين يحملان دلالات عميقة من حيث ان التعلم في الصغر كالنقش في الحجر هكذا علمونا عندما كنا طفالا صغارا في الخمسينات من القرن العشرين .علمونا ان نعتمد على انفسنا وان نحسن مسيرتنا وان نكون بمستوى ما ارادوه .
وكلكم يتذكر ماقاله عالم النفس الكبير سيغموند فرويد وهو ان شخصية الطفل تتكون خلال السنوات الخمس الأولى .بمعنى نحن من نجعله شجاعا ونحن من نجعله جبانا ونحن من يجعله كريما ونحن من يجعله بخيلا .لذلك أوصى بأن نهتم بتربية الطفل وهو في سنواته الخمس الأولى .
واذكر كتاب الفيلسوف التنويري الفرنسي الكبير جان جاك روسو وكتابه الرائع ( إميل ) او ( في التربية الحديثة ) ففي هذا الكتاب وهو يتابع طفلا تبناه الى ان زوجه يؤكد على أهمية التربية ويجعلها تطغى على الوراثة بمعنى ما يكتسبه الطفل من عادات وقيم تتغلب على ما يرثه من جينات وخصائص .
عندما كنا صغارا ونحن في الكتاب او في الروضة او في المدرسة الابتدائية كان من يرعانا فضلا عن الام والأب الجد والجدة والخال والعم .وكنا نردد ما يقال ان (ثلثين الولد على خاله) بمعنى ما يرثه الطفل وما يتعلمه من خاله وكيف كانت امهاتنا تخيفنا عندما نرتكب خطأ من خالنا او عمنا ...كان للجد والجدة دور في تربية الطفل وكان للخال والعم والعمة والخالة دور في تربية الطفل . لذلك كنا نقول ونردد وحتى هذه اللحظة ان للبيت دور في تربية الطفل وللأسف اليوم في زماننا هذا بدأنا نشعر بنوع من التراخي في تربية الأطفال .
ويأتي الكتاب – الملا واتذكر ونحن أطفالا عندما كنا نذهب الى كتاب جامع المكاوي والملا كان الشيخ إسماعيل وما تعامناه من قراءة القرآن ومبادئ الدين واركانه وشيئا من الحساب وطريقة تعامل الملا معنا لاتزال شاخصة .
وهناك من ذهب الى رياض الأطفال من أجيال أتت بعدنا وما كانت تتمتع به رياض الأطفال في الموصل من مميزات وخصائص لاتتوفر في راض أخرى من قبيل الاهتمام بالخط والفنون والرياضة والموسيقى واستطيع ان اتحدث لكم عن رياض للأطفال داوم فيها اولادي وبناتي وهم الان أطباء ومتخصصوص لهم مكانتهم في المجتمع .
ثم يجيئ دور المدرسة واحدثكم عن الدور الذي كانت تضطلع به المدارس الابتدائية في الموصل .هل احدثكم عن مدرستي مدرسة ابي تمام الابتدائية في عبدو خوب واليوم الدراسي الكامل والرياضة والمكتبة والتغذية ومعلم اللغة العربية الأستاذ محمد إسماعيل أبو جاسم ومعلم التاريخ الأستاذ غصوب الشيخ عبار ومعلم الإنكليزية فرج عبد الاحد سيبا ومعلم الحساب زيدان كركجة ومعلم الرياضة غانم ذنون .كان كل واحد منهم (مدرسة ) بحق وحقيق .
اذا المجتمع –البيت- المدرسة ويأتي دور المجتمع والاعلام ودروس التاريخ والجغرافية وتاريخ بلادك وامتك وقف للمعلم وكن ابن من شئت ولاتقل اصلي وفصلي والقناعة كنز لا يفنى والنفس راغبة اذا رغبتها والدين وعلاقة الحفيدين الحسن والحسين وفاطمة الزهراء عليهم السلام ورضي الله عنهما بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم .نرى التربية في اوجها وسموها وكلمتين قالهما الرسول الكريم اختصرا الإسلام كله ( الايمان والاستقامة ..قل آمنت بالله ثم إستقم) ..هذه هي التربية الحديثة بصورتها العربية الإسلامية وليس بصورتها الامريكية الغربية المبنية على التهتك والدعارة والتسيب والفساد .
وتعرفون جميعا انني لست متدينا بالمفهوم التقليدي لكني افهم الدين على انه سلوك وطريقة ناجحة في الحياة الانسان بطبيعته متدين والانسان لابد ان يميل الى العمل الصحيح والاستقامة وهديناه النجدين وعليه ان يختار منهما ما يحقق له السعادة والامن والنجاح .
الطفل بحاجة الى الرعاية وانا عندما انشر خبرا عن ولدي فأنا اريد من الإباء والامهات واولياء الأمور ان يهتموا بتربيته بصحته بنشأته بتميزه بتكوينه بثقافته وانتم ادرى مني بما يعانيه اباء اليوم من صعوبات في ظل طغيان التقنيات الالكترونية ووسائل الاتصال الاجتماعي فليس من الصحيح ان نحرم أطفالنا من ان يتعلموا هذه التقنيات لكن علينا توفيرها لهم ومراقبتهم من بعيد وتكوين علاقات احترام وتعاون ومحبة بين الاب او ولي الامر وولده او ابنته وانا هنا اتحدث عن البنت ودور الام في تنشئتها .
اعود لاقول اننا في يوم 20 من تشرين الثاني أي قبل ثلاثة أيام احتفلنا بيوم الطفل العالمي هذه المناسبة العالمية التي يحتفل بها العالم كله بيوم الطفل هدفها تعزيز الترابط الدولي واذكاء الوعي بين أطفال العالم وتحسين رفاهيتهم واليوم كلنا شاهدنا ما حصل ويحصل لاطفال غزة أهلها في غزة واجهوا ويواجهوا العدوان الإسرائيلي بشكل لم يشهد له العالم مثيلا من قبل .
الشيئ المهم يوم الطفل العالمي ابتدأ سنة 1954 وان الجمعية العامة للأمم المتحدة وهي المنظمة الدولية التي ينبغي ان يحتمي بها العالم اعتمدت تاريخ 20 من تشرين الثاني- نوفمبر ليكون يوما للطفل لماذا لان الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت اعلان حقوق الطفل ومن ثم في اعتمدت الجمعية العامة (اتفاقية حقوق الطفل ) في سنة 1989 . ومنذ 1990 يتم الاحتفال بهذا اليوم العالمي باعتباره الذكرى السنوية لتاريخ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان حقوق الطفل والاتفاقية المتعلقة بها .
ويمكن للأمهات وللآباء وللمشتغلين وللمشتغلات في مجالات التعليم والطب والتمريض والقطاع الحكوميين وناشطي المجتمع المدني وشيوخ الدين والقيادات المجتمعية المحلية والعاملين في قطاع الأعمال وفي قطاع الإعلام — فضلا عن الشباب وكذلك الأطفال أنفسهم — أن يضطلعوا بأدوار مهمة لربط يوم الطفل العالمي بمجتمعاتهم وأممهم. ويتيح اليوم العالمي للطفل لكل منا نقطة وثب ملهمة للدفاع عن حقوق الطفل وتعزيزها والاحتفال بها.
أقول شكرا لدائرة حقوق الطفل العامة في وزارة الثقافة على موقفها ودعمها ولابد من ان نعيد الاهتمام برعاية الأطفال من خلال انشاء مكتبات خاصة بهم ومختبرات للرعاية العلمية وإصدار نشريات وصحف ومجلات خاصة بهم والقيام بتنظيم الندوات والمؤتمرات التي تدعو للاهتمام برجال ونساء المستقبل والاهتم من كل ذلك التوجيه برعايتهم صحيا ورياضيا وثقافيا وتربويا.. الاهتمام بالأطفال والفتيان والصبايا والمراهقين يجب ان تكون عندنا في العراق مهمة وضرورة شرعية ووطنية وقومية وإنسانية.
شكرا لأصغائكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
*ملخص المحاضرة التي القاها الدكتور ابراهيم العلاف في احتفالية وزارة الثقافة والسياحة والاثار لمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للطفولة في مركز يوسف ذنون للدراسات والابحاث التاريخية والفنية صباح يوم الخميس 23-11-2023



#ابراهيم_خليل_العلاف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب تقدم في العراق : تأسيسه -اهدافه - دوره
- ابن قتيبة الدينوري .. أديب الفقهاء ومحدث الادباء
- الدكتور مروان البرغوثي القائد الوطني الفلسطيني المناضل هل سي ...
- المطربة المصرية العراقية 1902- 1983 ملك محمد واغنيتها صباح ا ...
- وفاة الفنان التشكيلي الموصلي الكبير الاستاذ نزار يونس 1955-2 ...
- الاستاذ الدكتور نوري جعفر 1914 1991العالم والمفكر والاستاذ ...
- ( موجز تاريخ الموسيقى والغناء في الموصل) للأستاذ موفق الطائي
- لنستذكر جريدة (المصطفى ) ولنستذكر صاحبها الاستاذ داؤود سالم ...
- القاص العراقي الكبير الاستاذ نزار عباس 1936-2003 في الذكرى ا ...
- الموصل وفلسطين ...صفحات من التاريخ القديم والإسلامي والحديث ...
- الباحث والمربي والكاتب الموصلي الراحل الاستاذ عامر سالم حسان ...
- جهود عباس حسن النحوية ...في كتاب
- العلاقات السورية - التركية 1923-1939 كتاب للدكتورة أميرة اسم ...
- حكايات مقهى الأمراء................مجموعة قصصية جديدة للاستا ...
- الاستاذ بنيامين حداد وإنجازاته المعرفية
- الفريق الركن جعفر العسكري 1887-1936 في الذكرى ال ( 87) لاستش ...
- الليبرالية وجون لوك 1632-1704
- المطربة المصرية -العراقية راوية ابراهيم
- رحيل الصحفي الاردني ووزير الاعلام الاستاذ صالح القلاب 1944-2 ...
- وعن بوابة مندلبوم في مدينة القدس بفلسطين أُحدثكم


المزيد.....




- أبو مازن عن الفيتو الأمريكي ضد عضوية فلسطين بالأمم المتحدة: ...
- رئيس فلسطين: حرب الإبادة ضد شعبنا والحملة ضد الأونروا ستدفع ...
- اعتقال 30 فلسطينيا يرفع عدد المتعقلين منذ 7 أكتوبر لنحو 8340 ...
- الأمم المتحدة تحذر من خطر ظهور جبهة جديدة في دارفور
- تصاعد الدعوات من أجل استئناف الأونروا مهامها في قطاع غزة
- برنامج الأغذية العالمي ينتظر بناء الممر البحري للمباشرة بنقل ...
- شهداء بقصف إسرائيلي على رفح والأمراض تنهك النازحين بالقطاع
- الأمم المتحدة: الآلاف بمدينة الفاشر السودانية في -خطر شديد- ...
- بينهم نتنياهو.. هل تخشى إسرائيل مذكرات اعتقال دولية بحق قادت ...
- الأمم المتحدة تعلق على مقتل مراسل حربي روسي على يد الجيش الأ ...


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - ابراهيم خليل العلاف - حقوق الطفل في التراث والقانون الدولي *