أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - النملة الممسوسة














المزيد.....

النملة الممسوسة


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 7760 - 2023 / 10 / 10 - 22:47
المحور: الادب والفن
    


من أجل أكل عيشها، كانَ على النملة الحمراء أن تكدّ طوال الصيف، وإلا هلكت جوعاً في فصول البرد. عليها كانَ أن تقطع مسافة مُجهدة من التل المغمور بالقش، أين مملكة بني جلدتها، إلى مسكبة الحبوب، الشبيهة بسبيكة ذهبية. وكانت تقول لرفيقاتها، متأففة: " كل هذا المشوار الشاق، لأجل حبّة واحدة من القمح ". سمعتها حكيمة النمل، فعلّقت بصوتٍ عال كي يسمعها الجميع: " ولكن جيشاً كبيراً من النمل، يملأ في كل مرةٍ أحد إهراءاتنا ".
في فجر اليوم التالي، إنحدرت النملة الحمراء من موئلها، لتتجه دونما هدف إلى ناحية نائية، تهيمن عليها أجمة من أشجار الصنوبر. ثمة، وعلى أثر مسير مُجهد، وصلت إلى بقعة شواء اللحم، التي يستخدمها ساكنو المنطقة. عندئذٍ، خطرت لها فكرة جريئة: " سأغمر نفسي في هذا الهباب، لحين أن أغدو بلونٍ أسود ". بعدما تم لها ما أرادت، يممت نفسها صوب جماعة النمل الأسود، وهيَ التي تضمر الشر لجماعتها لأسباب مجهولة. ما لبثَ أن إنتظمت في طابور الجماعة، الممتد بين التل ومسكبة للقمح، يفصل بينهما دربٌ خطر للسابلة والدراجات الهوائية. بشق النفس، كانت النملة الجريئة قد إنتهت إلى التل، وبفمها حبّة قمح، عندما هطل المطر على حين فجأة. إذا بها مطوّقة من جماعة النمل الأسود، وما كانَ أسرعهم في نهشها ومن ثم نقل أوصالها إلى داخل المستعمرة، لتكون غذاءً في أوان الشتاء.



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنهارٌ من زنبق: النهر السابع
- المطاردة
- أنهارٌ من زنبق: النهر السادس
- الهوّة
- أنهارٌ من زنبق: الفصل الخامس
- الشحيح والشيطان
- أنهارٌ من زنبق: النهر الرابع
- أنهارٌ من زنبق: النهر الثالث
- أنهارٌ من زنبق: النهر الثاني
- أنهارٌ من الزنبق: النهر الأول
- أنهارٌ من زنبق: ملاحظة
- أملُ إبليس: خاتمة
- أملُ إبليس: عن السهرة الأخيرة
- أملُ إبليس: عن الفروة الثعلبية
- أملُ إبليس: عن الفردوس الموعود
- أملُ إبليس: عن المازة المرّة
- أملُ إبليس: عن القلب النبيل
- أملُ إبليس: عن الحاجز الحديديّ
- أملُ إبليس: عن الصيف المُختلف
- أملُ إبليس: عن السجادة الأعجمية


المزيد.....




- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...
- فوضى الرغبة: تجليات البيدوفيلية في الثقافة الفرنسية
- متحف الإرميتاج يفتتح معرضا للفنان الروسي الفرنسي قسطنطين كوز ...
- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - النملة الممسوسة