أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل كنيهر حافظ - الإسلام السياسي مفهوم مثير للجدل















المزيد.....

الإسلام السياسي مفهوم مثير للجدل


عادل كنيهر حافظ

الحوار المتمدن-العدد: 7757 - 2023 / 10 / 7 - 16:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بدءً لابدَ من القول أن الجدل حول هذا المفهوم ، يتأتى من توصيف الاسلام نفسه كدين ودولة ، كونه لا ينتهي بحدود الإرشادات الدينية ، وانما يتعداها الى التشريعات والقوانين ، مثل الزواج والطلاق والميراث وتقسيم غنائم الحرب وغيرها وكيفية عقاب المخالفين لتلك القوانين والشرائع ،وبهذا المعنى يكون النبي محمد هو مؤسس الإسلام السياسي ، لذلك يحتج شيوخ الدين بشدة ، على تسمية الإسلام السياسي ، حيث يقول الشيخ سلمان أبن صالح الخراشي على الموقع الإسلامي صيد المقاصد : أراد الغربين وأتباعهم الا دينين الذين يريدون لدين الإسلام كما لغيره من الاديان الاخرى المحصورة في علاقة الإنسان بربه وأمور الآخرة فقط ، دون أن يكون له سلطان وهيمنة على دنيا الناس ولهاذا فقد اجتهدوا بفكرة فصل الدين عن السياسة ) ويقال ان أول من أستخدم مصلح الاسلام السياسي هو الشيخ محمد رشيد رضا في تسمية الدول التي تسمي الإسلام دين الدولة ، ومقالة الدكتور محمد عمارة :اني لا استريح كثيراً لمصطلح الإسلام السياسي ، كونه ناتج عن عدم فهم الدين الإسلامي ، كما كتب بهذا الخصوص شيوخ ودعات كثيرون منهم علي صدر الدين الهي بياتوني والدكتور ساجد العبدلي الأمين العام المساعد للحركة السلفية الكويتية وجعفر شيخ أديس من السودان ومهدي عاكف مرشد الإخوان السابق في مصر وصاحب مقولة الجنسية هي الإسلام ، طز في مصر وابو مصر الجنسية هي الإسلام ، وياريت مسلموا ماليزيا يحكموننا .
2- أفكار و طروحات شيوخ وقادة الجماعات الإسلامية الحالية ، هي امتداد طبيعي ، لأفكار تلك الجماعات الإسلامية التي ظهرت بعد الحرب العالمية الأولى ، وخصوصاً بعد سقوط الخلافة العثمانية الإسلامية ، وابان ظهور الفاشية في أوربا ، وتتفق مع الهدف العام لتلك الحركات السالفة وهو أن الإسلام نظام سياسي و اقتصادي واجتماعي وقانوني يصلح لبناء مؤسسات دولة ، وتوسع التبشير بهذا المصطلح ، منذ بداية الحقبة الاستعمارية وبداية الهيمنة على الدول الإسلامية ، حيث بدء الأمر في رثاء وحزن على ضياع الامبراطورية الإسلامية والشعور بتراجع السلطة الإسلامية في نفوس المسلمين بعد سقوط الخلافة العثمانية وآخر قلاعها على يد كمال اتاتورك، ورغم ما فيها من شر وخير في عام 1924 ، عليه ظهرت العديد من الحركات الإسلامية التي تحمل هدف واضح : هو أحياء الامة الإسلامية واصلاح المجتمعات المسلمة واستعادت مجدها السابق ، بالرغم من عدم وجود اجماع تام حول السبب الرئيسي لهذا التخلف والتراجع ، بعدما كانت الامة الإسلامية تتسيد العالم ، غير ان الجميع يتفق أن هذا التراجع قد بدء منذ قرون ، حتى ان بعض المفكرين قالوا أن السبب يكمن في فقدان المسلمين لسطوتهم وقوتهم هو انهم هجروا شريعتهم الإسلامية ، القانون الإلهي الذي يقتضي الدين بأتباعه ، وهم يفرضون انه إذا اتبع المسلمون الشريعة الحقيقية ، فأنهم سيحضون بالمجد مرةٌ اخرى مثل أسلافهم المسلمين ، لذا فأن افضل طريقة لتنظيم المجتمع هي وفقاً للشريعة الإلهية ، ولأن المسلمين قد هجروا هذا المسار الإلهي للنجاح تخلفوا عن باقي الحضارات وهذه هي الفرضية الاساسية وراء الحركات التي يتم تعريفها بشكل عام تحت عنوان (الإسلام السياسي)مثل الجماعات الإسلامية في جنوب اسيا ،والإخوان المسلمين في العالم العربي وغيرهم ، وفي اعتقاد هؤلاء أن التنفيذ المنهجي للشريعة الإسلامية ، سيعيد القيادة العالمية والسيادة الاخلاقية للمسلمين ، وسيكون صدر الدين البيتاوي مرشد الاخوان في سوريا، في موقع الجماعة على الانترنيت .
3- التأثير الاجتماعي لقوى الإسلام السياسي : ويتلخص في 1-حجب ملآيين الشباب من الوصول الى قوى اليسار للاستفادة منهم كقوى للعمل السياسي .
2- التثقيف والتشويه بأحزاب اليسار وقياداتهم ورموزهم السياسية .
3- التشكيك والتشويه بكل برامج الاحزاب الوطنية والطعن بها .
4- استخدام كل امكانياتهم إذا استولوا على الحكم لقمع القوى الدمقراطية واليسارية .
5- يأخذ النضال ضدهم حيزاً واسعاً من جهد القوى اليسارية واحزابها .
6- يعملون بكل جدّ من أن يدخلوا في روع الناس ان حياتهم الدنيا ما هي إلا متاع للآخرة ، وما قيام دولة إسلامية وسيلة لإعادة تنفيذ الشريعة في حياة المسلمين وإعادة تأسيس الإسلام بوصفه قوة عالمية . وتجدر الاشارة الى ان ليست كل الجماعات والمؤسسات الإسلامية تدخل تحت مسمى الإسلام السياسي ، ولكن فقط تلك الحركات والجماعات الإسلامية التي تعتقد ان الإسلام نظام سياسي شامل يدمج الدين بالحكم وأن كل المسلمين يجب عليهم اتباعه (وجوباً عقائدياً) هي من تدخل تحت مسمى الإسلام السياسي . ومن الجدير ذكره هو أن حركات التغيير الإسلامي رغم اشتراكها في الرؤى والهدف الا انهم يختلفون في طريقة الجهاد ، منهم من يعتمد الجهاد الدعوي ، مثل حركة الاخوان المسلمين في مصر والوطن العربي ، والحركة الوهابية والجماعة الإسلامية في باكستان بقيادة الكاتب والمنظر والصحفي ابو الاعلى المودودي صاحب مقولة الحاكمية ل لله ، والجمعية الاسلامية في البوسنة والهرسك ، حزب التجديد الإسلامي في أفغانستان ،مجلس عموم الهند الإسلامي الذي تحالف مع غاندي ، الحزب الإسلامي الإيكور في الصين واخيراً الجماعة الإسلامية في مصر والذي من ابرز قادتها عمر عبد الرحمان الذي قضى في السجن الأمريكي ، ومنهم من يعتمد الكفاح المسلح ، وتسمى الحركات الجهادية وابرزها تنظيم القاعدة وهو تنظيم دولي ، وتنظيم داعش وهو تنظيم عالمي ايضاً ثم حركة طلبان الافغانية وبوكو حرام وحركة تطبيق الشريعة المحمدية وهيئة تحرير الشام ، حركة اوزبيكستان الاسلامية ، انصار الشريعة ، جند الله ، انصار الإسلام في كردستان ، انصار الاسلام في بوركينا فاسو ، امارة القوقاز في روسيا ، حزب الله في لبنان ، حركة النجباء في العراق ، الحركة المهدية في السودان عصائب اهل الحق في العراق ،جيش المهدي العراق شبكة حقاني افغانستان ، الجماعة الإسلامية في جنوب شرقي آسيا اندونيسيا ماليزيا وجنوب الفلبين وسنغافورا وبروناي وهي مرتبطة بتنظيم القاعدة وطلبان ، وقادة ومفكرين ومنظرين هذه الجماعات : اسامة ابن لادن ، سيد قطب ، ابو الاعلى المودودي ، حسن البنه ، محمد اقبال ، امين احسان ، كرم زهدي ، عبد العزيز ابن باز وابن عثيمين في السعودية ، والشيخ الحويني ومحمد حسان في مصر .
وربما يظهر تسأل من اين ظهر مصطلح (الإسلام السياسي)والجواب انه لم يأتي من داخل الاسلاميين ، وانما جاء من عدة كتب في التأريخ لكتاب أمريكان ومنهم الكاتب كريمر كودرون الامريكي من مواليد 1954_2004 في كتابه انكلوبيديا اوف اسلام وكذلك كتاب حسام الدين عفانه 2020 جرت الاشارة الى مصطلح (الإسلام السياسي)وهنا يمكن القول انه مصطلح غربي استشراقي علماني ،انتشربشكل واسع بداية الثمانينات ، لذلك يجد منظري الجماعات الإسلاميه مثلبة في توصيف الإسلام بهذا الوصف بل ويعتبرونه شبهة ، لأن الإسلام جاء بالعقيدة والشريعة خلافاً للمسيحية التي جاءت بالعقيدة فقط ، ونادت بإعطاء مال لله للله ، وما لقيصر لقيصر، علي
حُرِموا منه في الدنيا سيعوضهم الله في اليوم الآخر ، بدلاً من أن يوضحوا للناس من هو سبب شقائهم وتوجيه النضال ضده واخذ حقهم المغتصب .
7- إهانة المرأة باعتبارها ناقصة عقل ودين والتثقيف بان المرأة عورة ويجب ان تتحجب وتغطي جسمها .
8- يشترك الإسلاميين بثلاثة أمور رئيسية وهي : أ- يؤمنون بالنقل وليس بالعقل ب- يؤمنون بوجوب الحجاب على رأس المرأة ج- يؤمنون قطعاً بوجوب اعتماد قوانين الشريعة الإسلامية في حكم الدولة .
4- ما هي الموضوعات الرئيسية التي يعتمدونها في تثقيف المواطنين في ندواتهم وخطبهم ؟
1- ما قبل الإسلام كان ظلام وجاهلية ، ليظهروا ان الإسلام جاء مصلح ومنقذ ...
2- الخلافة الراشدة هي فترة الحكم الامثل التي ساد فيها العدل والمساواة ويأتون بأمثلة اغلبها كذب ...ليحظوا المسلمين على الكفاح من اجل عودة تلك الحكومات .
3- الإسلام لم ينتشر بالسيف رغم انهم ضلوا يدعون للإسلام 13عام الا أن عددهم لم يتجاوز 39 شخص قبل الهجرة للمدينة ، ولكنهم يصرون عمداً ، على ان الإسلام وانما بتقديم المثل الحسن في السلوك ، وشرح كيفية التعامل بين البشر حيث تسود المحبة والتضامن والإخاء ، وضرورة العدل والانصاف في الحكم وتوزيع الثروة ... .
4- سبب تخلف المسلمين هوَ الابتعاد عن تعاليم الدين . لذلك ضرورة العودة والتمسك بتعاليم الرب وما يتبع ذلك من فعل ,
5- يتجنبون الاشارة عن أن الاسلام هو السبب الرئيسي للتخلف ، وانما يضعون اسباب التخلف في الاوطان الاسلامية على الاستعمار فقط .
هذا في الوقت الذي بات فيه الإسلام وقواه السياسية خطراً على المجتمع ،لأنهم يشيعون نزعة الكراهية للأخر على أساس المعتقد ، لاسيما عندما يتمكنون من الاستيلاء على السلطة كما حدث في مصر والعراق وافغانستان وايران وغيرهم لأنهم يطبقون شريعتهم التي تنظر الى الخلف وتأخذ المثال منه دون النظر الى التطور الهائل وآفاقه المستقبلية ، وخصوصاً في مجال حقوق المرأة وعموم حقوق الانسان ولذلك لم يغيب عن رؤى وسياسة رأس المال ان ستثمرهم في سياسته المتآمرة على الشعوب ، كما صرحت بذلك وزيرة خارجية امريكا السابقة هنري كلنتون . عليه أمسى الإسلام واحزابه السياسية عنصراً مهماً من عناصر السياسة ومكوناتها التي تندرج في أطار النظام الرأسمالي الدولي ، وان مصير الاسلام وبقاءه الاحق مرهون ببقاء هذا النظام وبقدر ما يضعف النظام ويتفتت سيضعف الاسلام ويتفتت حتى يتوارى عن مسرح الحياة .



#عادل_كنيهر_حافظ (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة المحاصصة والمغانم ان تدوم طويلاً
- نتائج المعركة في أوكرانيا ستحدد ماهية ألنظام العالمي الجديد
- ماذا يعني إنتصار روسيا في الحرب مع أمريكا في أوكرانيا
- ماذا يعني إنتصار روسيا على أمريكا في الحرب الدائرة على ارض ا ...
- العلي علي ابن ابي طالب ع
- محاولة اغتيال الكاظمي وسيلة لخلط الاوراق رغم انه فعل مدان بك ...
- هل لحكام العراق إسوة في سيرة الحسين ع
- لابد من تفويض الانتقاضة من يمثلها من ابناعادعادل ئها
- نحنُ أمام تغيير دراماتيكي في ألنظام العراقي
- المخاطر الناجمة عن الأحداث الطبيعية ألمتطرفة .
- التبني عمل إنساني نبيل عواقبه الاجتماعية غاية في العظمة .
- التشهير بالحزب الشيوعي العراقي لا يشرف احداً
- العرب وما يثار حول تأريخ تسميتهم ومنشأ لغتهم
- سياسة خلق التوتر وإشعال النيران
- الاستفتاء وما ادراك ما لاستفتاء!
- هل سقط العراق واصبح مجرد مسرحاً لعرض مسرحية الإرهاب الأمريكي ...
- من يبني العراق ؟
- لا للتجييش والتجييش المضاد
- يجب ان يجري الحديث عن ابو الدواعش
- ما بين ممثل العمال وممثل الآلهة


المزيد.....




- -المقاومة الإسلامية في العراق- تعلن استهداف هدف حيوي صهيوني ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تعلن قصفها هدفا حيويا في إيلات ...
- -المقاومة الإسلامية في العراق- تعلن استهداف هدف حيوي إسرائيل ...
- استقالة -مدوّية- لموظفة يهودية بإدراة بايدن لدعمه إسرائيل
- المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: منع الرموز الدينية بالمدارس ...
- -إف بي آي- يستجوب -مؤرخا يهوديا-!
- الفيلسوف الإيطالي أندريا زوك: الحرب على غزة وصمة عار والإسلا ...
- الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تعلق على اتهام وزير الداخلية الإ ...
- دولة إسلامية أكبر مستثمر في جمهورية تتارستان الروسية
- بناء أول كنيسة للمسيحيين الأرثوذكس الإثيوبيين في الإمارات


المزيد.....

- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل كنيهر حافظ - الإسلام السياسي مفهوم مثير للجدل