أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ليث الجادر - ماركس - لينين ..الجوهر الواحد ..والمسار المختلف















المزيد.....

ماركس - لينين ..الجوهر الواحد ..والمسار المختلف


ليث الجادر

الحوار المتمدن-العدد: 7750 - 2023 / 9 / 30 - 14:24
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


ما الذي يجري ؟ فالجدال في اطروحات الماركسيه ما زال مستمرا منذ ما يزيد على 130 عام ...لم تفرخ اي نظريه اجتماعيه هذا الكم من التنوعات الفكريه مثلما فرخت الماركسيه مع انها قدمت نفسها على انها نهاية الفكر الاجتماعي ..لذا وخلال هذه الفتره الزمنيه الثره بالمفكرين كان من المفترض اما ان بثيت بطلان الماركسيه وبصوره قطعيه ونهائيه واما ان تكلل بتاج الخلود والى الابد ..من الواضح ان الماركسيه التي كتبت من ارهاصات الواقع وفي وقتها لم تكن مهيئه لان تقرئ في وقتها ولا يمكن للتاريخ من ان يصدر حكمه على صوابيتها او خطئها الا حينما يحين وقت قرائتها بشكل صادق ودقيق ...وكل هذا يحدث لان الماركسيه ليست بفلسفه ولاهي نظريه اقتصاديه ولا هي ايدلوجيه سياسيه ولاهي قراءه تاريخيه ..بل هي كل ذالك معا ومتحد بنسق مترابط توائمت فيه الفلسفه مع الاقتصاد واندمجا معا في وعي اجتماعي خاص ..لتتشكل على هيئة (نبؤه علميه ) ..فهي علميه لانها التزمت التزاما صارما بالواقع سواء كان حاضرا ام ماضيا بعد ان تلمست ذاك السبيل الذي يربطهما , وهي نبؤه لانها قدمت ادوات تحليليه تمكن من قراءة المستقبل الاجتماعي وادلت باستنتاجات جوهريه للمستقبل ...وهي بذلك كتبت لكي تفسر ويجتهد بتحليل مفرداتها التي تنضح عن جوهرها ..وهذا هو سر ديمومة نشاطها على مايقارب القرن والنصف القرن ..خصومها في ديمومه متواصله بهجومهم عليها وهم اذ يقومون بذلك فانهم يتعرضون اليها من احد اوجهها وليس بكلها , وقد افلح بعضهم نسبيا في تثتيت نقده لها , لكن هذا الفلاح كان في اغلب الاحيان مرهون بظرف خاص وفتره زمنيه محدده ,وسرعان ما يطفو على السطح حدث او تغيير يؤكد صوابية التشخيص الماركسي في جانب اخر ..هذا من ناحيه ومن ناحية اخر وارتباطا بحيويه الطرح الماركسي وجوهريته فان الماركسيه شهدت حركه جدليه ذاتيه اعترت عرضها النظري بعد ان استنفذ القديم منها صلاحيته المرحليه فكان ان تجسدت بالماركسيه اللينينيه التي نقضت اطروحات الامميه الثانيه الماركسيه, حينما توصلت هذه الاخيره الى نفي حتميه الثوره والميل نحو الاصلاح والتمرحل في الوصول الى العهد الاشتراكي ..كانت جدلية تطبيق المبادىء الماركسيه التي تعتبر قابلية تطبيق الفكر هي المقياس النهائى لصوابيته هي المحرك الاساسي لهذه الجدليه الذاتيه داخل الماركسيه ذاتها , فبرشتين كان منظرا ماركسيا قبل ان يذوب في الحراك النقابي الذي كان وقتها ومن الناحيه التاريخيه اكثر فعاليه واقعيه وتاثيرا موضوعيا في الاحداث ,من الجهد الحزبي التنظيمي .. ومع هذا وجد المنظرين الماركسيين الصارميين ما يمكن الدفاع به عن موقفهم ومهاجمة البرنشينيه والمضي قدما في اعلان الامميه الثانيه التي تزعمها على الصعيد النظري كاوتسكي وشاركه اخرون امثال بليخانوف ..وبعد ان انسلخت البريشتينيه عن الماركسيه بقرار منها فان الامميه الثانيه وجدت نفسها امام مقاومه الماركسيين الصارميين في استنتاجات كاوتسكي الذي نبذ مبدأ الثوره العنيفه وقال بافول زمنها ..هذا الاخير وان نعت ب(المرتد) الا انه لم يقيم القطيعه مع الماركسيه الا من جانب الالتزام بالنضال السلمي كسبيل وحيد لتحقيق العداله الاجتماعيه ولتترسخ بعمق موضوعي مبادىء التيار ( الاشتراكي الديمقراطي ) بينما نهض البلاشفه بمهمه ترميم التفسيرات الماركسيه وتجديدها لتظهر للوجود ( الاممميه الثالثه) ....الاشتراكيه الديمقراطيه وبحكم قابليتها البراغماتيه في التقولب مع الوضع السياسي الغربي الراسمالي بدات بالنمو منذ مطلع القرن العشرين والى حد العقد الاخير من هذا القرن حيث بدات بالتراجع امام المد اليميني بكافة تلاوينه ...ولهذا لم تكن الماركسيه ومنذ ولادتها غائبه عن المشهد السياسي ومنصات النشاط الفكري في اي وقت ولكنها كانت متواريه خلف ذلك التناقض الكامن في تقسيرات مقولاتها والاجتهادات التي لم تكن بعيده عن المواقف الانتهازيه السياسيه ...الاشتراكيه الديمقراطيه ليست في الجوهر مقطوعة النسب الفكري عن الماركسيه لكنها تبرئة من الثوريه وبالادق من العنف الثوري وديكتاتوريه البروليتاريه التي يعتبرها الاشتركيون الماركسيون ركيزه مبدئيه لامناص من التهاون فيها ...في التفسير النهائي لمعنى هذا الاختلاف نجد انه خلاف حول معنى الصراع الطبقي وهنا تقع القطيعه , هنا يلتقي الاشتراكيون الديمقراطيون مع الليبراليون ويبتعدون بخلاف حاد عن الموقف الماركسي ..ولكن هؤلاء الاشتراكيون اللذين خدمتهم الظروف المرحليه لتطور مجتمعات المركز الراسمالي – ولربما من الادق القول بانهم خدموا الراسماليه – وبعد النجاحات التي حققوها , صارت حركه راس المال غير قادره على استيعاب مقيداتهم ومطالبهم ..فتره الزواج المؤقت بينها وبين جهد الاشتراكيين الديمقراطيين استنفذت كل شروطه ..ليعود الجدل مره اخرى وهو في الاساس يتمحور حول طبقات المجتمع وحول ما اذا كان هناك صراع بينها ام هناك سبل مشاركه تجمعها ؟ ! هذا هو سر بقاء الجدل حول صوابية الاطروحات الماركسيه طيلة تاريخ من الزمن امتد على مدى ما يزيد عن 100 عام ..هذا التاريخ ايضا يمثل انمذجه واقعيه لماهية التعارض بين اطروحات الاشتراكيه الثوريه الماركسيه وبين اطروحات غيرها من الاشتراكيات الاخلاقيه والحركات العماليه ذات النزعه النقابيه ...خلال هذا الجدل العملي كان الماركسيون ذاتهم سببا في اطالة امده باصرارهم على تفسير مفهوم الصراع الطبقي على انه صراع بين الطبقه العامله وبين طبقة الراسماليين ..وتجمدهم عند عقيده وحدة الطبقه العماليه على المستويين الاممي والمحلي ..وهم وعلى الرغم من تنوع تفسيراتهم للادب الماركسي والاختلافات فيما بينهم حولها الا انهم جميعا كانوا ومازالوا متقاعسين في تفكيك مفردات الصراع الطبقي وفق منهج الماركسيه ذاتها ووفق ديالكتيكها المتطور ذاتيا ..وبالمجمل فان الصراع عندهم يدور بين الطبقه العليا والطبقات الدنيا ,,صراع بين المالك والاجير ’ بين الغني والفقير ...الخ هذا التقاعس هو خيانه لعلميه المنهج الدياليكتيكي وقصور واضح في قراءه تاريخ التغييرات الاجتماعيه الكبرى التي حدثت ..وواحد من اسباب هذا القصور مرده الى الاكتفاء بما اشارت اليه ادبيات ماركس وانجلز اللذين اكتفيا في هذا الجانب من التركيز على التناقض بين مصالح الطبقه العامله مع مصالح الراسمال هو ما يمثل مفهوم الصراع الطبقي في عهد الراسماليه ...المداخله التي تفرض نفسها في هذا الموضع من الكلام تتحدد بلفت الانتباه الى ان كينونة الفكر الماركسي تتضمن شطرين منفصليين من الاطروحات , فما كتبه وقال به معلمي الاشتراكيه العلميه – ماركس وانجلز – يمثل الصرح الماركسي الذي تفرعت منه كافة الاتجاهات الشيوعيه وبالاختلاف في تفسيراتها لمفردات ذاك الصرح ..نحن امام ماهو – ماركسي – نسبة لماركس وانجلز وبين ما هو ما يمكن ان نسميه ب- الماركسيالي – ويشمل كل التفسيرات مجتمعة باستثناء الماركسيه اللينينيه التي كانت امتدادا اصيلا لما قال به المعلمين , لكن ومع تماشينا مع ماهو متعارف عليه فاننا نستخدم لفظه – الماركسيه – بدل الماركسياليه ..ان هذا التفريق يكاد يكون مكرر في ادبيات الماركسيين كاشاره الى ان ما يقولون به هو تفسير لمعنى مفردات المنجز الماركسي والفرق هنا هو اننا نفصل بين الاصل والتفسير بينما هم يعتبرونهما واحد موحد ..على ان فصلنا وتفريقنا هذا يتحدد في مفردات معينه ولايشمل الكل ..كما اننا هنا ننقد التفسيرات لكننا مع النهج التفسيري للنتاج الفكري الماركسي وبالضد وبشكل قطعي مع الدعوات التي تؤكد على ضروره العوده النصيه لاطروحات الماركسيه – ماركس وانجلز – لان العوده هذه انما لاتعني الا نسف لجوهر الفكر الماركسي الذي انتشلته اللينينيه واعادت صياغته ليتوافق مع ايقاعات حركة التاريخ الذي انعطف مساره بشكل حاد مع تعملق الراسماليه ..استطاعت اللينينيه بامساك حبل الوتين الذي يتمثل باقرار انجلز بان الماركسيه التي هي مذهبه ومذهب ماركس ليست بالعقيده الجامده انما هي مرشد ممنهج للنضال الطبقي...وبهذا فان التفسيرات التي قدمها لينين لم تكن ابدا نظيره للاتجاهات الاخرى من حيث الماهيه الا بكونها هي الماركسيه في عهد الامبرياليه ..في هذا العهد الذي استطالت فيه مفردات الصراع الطبقي حيث اعترت معادلته ( تنافض علاقات الانتاج مع قوى الانتاج ) موجه من المرونه بسبب التوسع الامبريالي الذي وضع بين يدي الراسمال امكانيات استثنائيه مكنتهم من تجاوز عجزهم في الاستجابه لمطالب البروليتاريه والتي كانت اصلا مندمجه في النزعه النقابيه الضيقة الافق والمحصوره في اطار النضال الاقتصادي ...لم يكن برشتين خائنا طوعيا للماركسيه بقدر ما انه قارىء امين للواقع ولكنه امين محدود الذهنيه الجدليه ..ففي عهده كانت النضالات العماليه الغير ملتزمه بالمشروع الماركسي تحقق تقدما ملموسا وخلال عقد من الزمن – مطلع القرن العشرين – كان العمال قد قطعوا شوطا كبيرا باتجاه تحقيق مطالبهم الاقتصادي , بينما الماركسيه كانت قد شبت في عهد انتكاسات الثورات الطبقيه منذ 1848 وانتهاءا بمذبحة كومونه باريس الخالده 1871 ..وبذكر كومونة باريس فان الموقف الذي انتهى اليه برنشتين حينما تخلى عن الماركسيه كان يحاكي بشكل ما الموقف الاولى لماركس اتجاه اندلاع ثوره الكومونيين حينما قال – انه ضرب من الجنون اذ تندلع الثوره في باريس وخيول بسمارك تقف على الحدود – وهكذا هو الحال مع زعماء الامميه الثانيه اللذين وضعهم القدر امام معضله استيعاب الطرح الماركسي القديم لمفردات استجدتها الحرب الامبرياليه ..



#ليث_الجادر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاربعينيه الحسينيه ..والعقيده الفرعونيه..
- تحلل مفاهيم العقل البشري ..الحمله المثيليه ...أنموذج...ج2
- تحلل مفاهيم العقل البشري ..الحمله المثيليه ...أنموذج
- حقيقة تمرد الحسين ..سهل ممتنع
- دكتاتورية الجماهير الشيعيه ..امتهان وتهميش
- الرصاص والموت للمدنيين الاسرائيليين .. والحجارة بوجه العسكري ...
- لماذا تم اغتيال تاريخ الجمهوريه العراقيه الثالثه ؟!
- لماذا تم اغتيال تاريخ الجمهوريه العراقيه الثالثه ...ج1
- - اردوغان الشريك القاتل للزلزال المدمر
- لماذا - علي بابا - عراقي وليس تركي عثماني ؟!
- الجارتين الودودتين ..الولايات المتحده وروسيا ..هل يبقيان هكذ ...
- الكونفدراليه ( العراقيه ) ضمانه مؤكده ووحيده لنظام ديمقراطي
- فضالة (اليسار العربي )..واسفافه بالانحياز لروسيا الليبراليه
- تغريدة مقتدى الصدر ..تشخيص لاهوتي ملهم ؟؟!
- سياسه اردوغان وراء شده الزلزال
- تحويل الحرب الامبرياليه الى حرب طبقيه, هذا هو موقف البلاشفه ...
- ملامح المشهد الاخير المحتمل للحرب في اوكرانيا
- فرنسا المدانه بتوظيف الارهاب
- الامكانيات السلسه لتدمير قيمة النقد العراقي
- غيبوبه الزمن


المزيد.....




- الفصائل الفلسطينية بغزة تحذر من انفجار المنطقة إذا ما اجتاح ...
- تحت حراسة مشددة.. بن غفير يغادر الكنيس الكبير فى القدس وسط ه ...
- الذكرى الخمسون لثورة القرنفل في البرتغال
- حلم الديمقراطية وحلم الاشتراكية!
- استطلاع: صعود اليمين المتطرف والشعبوية يهددان مستقبل أوروبا ...
- الديمقراطية تختتم أعمال مؤتمرها الوطني العام الثامن وتعلن رؤ ...
- بيان هام صادر عن الفصائل الفلسطينية
- صواريخ إيران تكشف مسرحيات الأنظمة العربية
- انتصار جزئي لعمال الطرق والكباري
- باي باي كهربا.. ساعات الفقدان في الجمهورية الجديدة والمقامة ...


المزيد.....

- مساهمة في تقييم التجربة الاشتراكية السوفياتية (حوصلة كتاب صا ... / جيلاني الهمامي
- كراسات شيوعية:الفاشية منذ النشأة إلى تأسيس النظام (الذراع ال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- lمواجهة الشيوعيّين الحقيقيّين عالميّا الإنقلاب التحريفي و إع ... / شادي الشماوي
- حول الجوهري والثانوي في دراسة الدين / مالك ابوعليا
- بيان الأممية الشيوعية الثورية / التيار الماركسي الأممي
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي. لينين (النص كاملا) / مرتضى العبيدي
- من خيمة النزوح ، حديث حول مفهوم الأخلاق وتطوره الفلسفي والتا ... / غازي الصوراني
- لينين، الشيوعية وتحرر النساء / ماري فريدريكسن
- تحديد اضطهادي: النيوليبرالية ومطالب الضحية / تشي-تشي شي
- مقالات بوب أفاكيان 2022 – الجزء الأوّل من كتاب : مقالات بوب ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ليث الجادر - ماركس - لينين ..الجوهر الواحد ..والمسار المختلف