أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد رباص - مترجم/ إرهاب أمريكي وفوضى خلاقة من صنع أمريكي في بالشرق الأوسط















المزيد.....

مترجم/ إرهاب أمريكي وفوضى خلاقة من صنع أمريكي في بالشرق الأوسط


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 7749 - 2023 / 9 / 29 - 02:48
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لن تقول لكم وسائل الإعلام إن الولايات المتحدة تدعم كلا الجانبين ( المتورطين) في النزاع العراقي. فواشنطن تساند علانية الحكومة الشيعية العراقية، بينما هي تدرب، تسلح وتمول بشكل سري الدولة الإسلامية في العراق والشام . إلا أن مساندة المد الذي تعرفه الميليشيات الإرهابية في العراق يعتبر عملا عدوانيا. سوف تقول لكم وسائل الإعلامية التقليدية بأن إدارة أوباما "منشغلة" بالأعمال المنفذة على يد األإرهابيين.
لا تريد وسائل الإعلام أن تعرفوا ماذا يقع. إن هدفها هو تدبير المدارك وفبركة الآراء مع تأسيس رؤية للعالم تكون في خدمة المصالح العظمى
يمكن اختزال الخطاب الأثير لدى وسائل الإعلام في أمريكا وفي غيرها من الدول الغربية في أن الوضع الحالي راجع إلى "انسحاب" الجيش الأمريكي الذي تم الانتهاء منه في دجنبر 2011 ( مع ذلك بقي في العراق أكثر من 200 جندي أمريكي إضافة إلى العديد من المستشارين العسكريين ). في الحقيقة، هذا الشريط من الأحداث الذي يدعي أن انسحاب أمريكا كان وراء اشتعال نار الفتن لا يقيم أي رابط بين الاجتياح الأمريكي لعام 2003 والاحتلال الذي تلاه. إنه ( الشريط) يتجاهل كذلك كتائب الموت التي أنشأها المستشارون الأمريكيون في العراق عقب الاجتياح، والتي تقع صلب الأزمة الراهنة.
كالعادة، لا تريد وسائل الإعلام أن تعرفوا ماذا يقع. إن هدفها هو تدبير المدارك وفبركة الآراء مع تأسيس رؤية للعالم تكون في خدمة المصالح العظمى . لأجل القيام بذلك، سوف تقول لكم إن في العراق تقع حرب أهلية. بعبارة أوضح، يتعلق الأمر أولا ب "الفوضى الخلاقة" التي خطط لها الغرب. فاللاستقرار في العراق وتقسيمه كان مبرمجين منذ وقت طويل ويشكلان جزءا من خارطة الطريق العسكرية لكل من المملكة المتحدة وأمريكا وإسرائيل بالنسبة للشرق الأوسط تماما كما جاء في مقال مهدي داريوس تريم روايا بعنوان "مشروع الشرق الوسط الجديد" نشرت نسخته الأصلية الإنجليزية بتارخ 18 نونبر 2006 ورأت ترجمته إلى الفرنسية النور يوم 11 دجنبر 2006 .
يبدأ المقال المذكور بالإشارة إلى أن المشروع إياه قد تم الشروع في التخطيط له منذ عدة سنوات وأنه يتمثل في خلق قوس من اللاستقرار، من الفوضى والعنف يشمل لبنان، فلسطين، سوريا، العراق، الخليج الفارسي، إيران وحدود أفغانستان الذي تحتله حامية عسكرية تنتمي للحلف الأطلسي. ويضيف كاتب المقال أن مشروع " الشرق الأوسط الجديد " قدم سياسيا من قبل واشنطن وتل- أبيب على أمل تحويل لبنان إلى نقطة حساسة تسمح بإعادة رص مجموع الشرق الأوسط وبتحرير قوى ضغط " الفوضى الخلاقة" التي ستتولد عنها شروط العنف والحرب في سائر أرجاء المنطقة وهي التي سوف توظف في ما بعد من قبل أمريكا وبريطانيا وإسرائيل من أجل إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وفق مآربهم وأهدافهم الاستراتيجية.
يقوم هذا المشروع على – يقول كاتب المقال – على إعادة تقسيم الشرق الأوسط انطلاقا من الضفة الشرقية للبحر الأبيض المتوسط ولبنان وسوريا والأناضول (آسيا الصغرى ) والعربية السعودية والخليج العربي والحوض الإيراني وهي عملية تستجيب للأهداف الاقتصادية، الاستراتيجية والعسكرية المنبثقة عن خطة بعيدة المدى من وضع بريطانيا والولايات المتحدة بالإضافة إلى إسرائيل. ومؤداها أن حربا واسعة بالشرق الأوسط من شأنها أن تؤدي إلى تغيير استراتيجي يمس الحدود الدولية ويتماشى ومصالح الثالوث الإسرائيلي الأنجلوسكسوني .
لقد حاولت هذه القوى المتحالفة خلق عداوة بين مختلف الطوائف الإثنوثقافية والدينية بالشرق الأوسط. كما ترتبط تلك المحاولات ببرنامج صمم بعناية من قبل مصالح الاستخبارات. في الفقرة الأخيرة من المقال، يذكر أنه من الباعث على القلق كذلك أن عدة حكومات في الشرق الأوسط، مثل العربة السعودية، تساعد واشنطن على إذكاء حدة الانقسامات بين شعوب المنطقة؛ لأن الهدف الأخير هو إضعاف حركة المقاومة ضد الاحتلال الأجنبي عن طريق تفعيل استراتيجية " فرق تسد " ؛ وذلك من أجل خدمة أجندة أمريكا وإسرائيل وإنجلترا في المنطقة.
وإذا كانت الاستراتيجية الأخيرة قد أكل عليها الدهر وشرب، فهي مازالت صالحة بفضل شاشات الدخان الإعلامية. إن إشعال حرب أهلية هي الطريقة المثلى لتقسيم بلد إلى عدة مناطق. تم اللجوء إلى هذا التكتيك في منطقة البلقان .
العربية السعودية تدعم عمليا الإرهاب الإسلامي. وبوصفها حنيفا لأمريكا ، تمثل السعودية الغنية بالبترول استثناء للقاعدة التي أعلن عنها جورج دبليو بوش مباشرة بعد الأحداث الإرهابية لحادي عشر شتنبر
والجدير بالذكر أن اللجوء إلى إيقاظ نعرة التوترات الإثنية بهدف تدمير يوغوسلافيا ( سابقا ) إلى سبع كائنات متمايزة موثق بما فيه الكفاية. وها نحن نعاين بوضوح لا مزيد عليه بلقنة العراق بواسطة الأداة الإمبراطورية الأثيرة؛ ألا وهي الميليشيات المسلحة المنسوبة إلى " المقاومة المدافعة عن الديموقراطية " وتلك المسماة " إرهابية " بناء على السياق والدور المنوط بها أداؤه في النفسية الجماعية. وزهكذا نجد أن وسائل الإعلام الغربية والمسؤويون الحكوميين لا يحددون طبيعتها من خلال واقعها بل من خلال محاربيها.
في سوريا، تشكل هذه الميليشيات " معارضة مشروعة، يقوم بها محاربون من أجل الحرية والديموقراطية ضد دكتاتورية غاشمة "، بينما هي في العراق مجموعات من" الإرهابيين الذين يحاربون حكومة منتخبة ديموقراطيا ومدعمة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية ". وإذا عدنا إلى الماضي القريب، نلاحظ أنه أثناء الحرب السوفياتية الأفغانية تم استعمال المجموعات المنضوية تحت لواء القاعدة ك " أدوات استخباراتية " من طرف أمريكا والحلف الأطلسي للتحكم عن بعد في النزاعات.
ففي سوريا، يمثل متمردو النصرة وداعش جنودا مجندين وراء التحالف العسكري الغربي الذي يراقب ويشرف على تجنيد وتدريب القوى الشبه عسكرية. لهذا قررت واشنطن أن توجه ( بطريقة سرية ) دعمها لفائدة تنظيم إرهابي ينشط في كل من سوريا والعراق، وله قواعد لوجستية في كلا البلدين. إن مشروع الخلافة السنية للدولة الإسلامية في العراق والشام يتقاطع مع برنامج قديم لأمريكا يهدف إلى تقسيم العراق وسوريا إلى ثلاث مناطق مختلفة : خلافة إسلامية سنية، جمهورية عربية شيعية وجمهورية كردستان.
وبينما الحكومة ( الألعوبة ) في بغداد تشتري أسلحة متطورة من الولايات المتحدة الأمريكية ، بما فيها الطائرات المطاردة من نوع إف - 16 ، نجد داعش، التي تحارب القوات الحكومية العراقية، مدعمة بطريقة سلبية من قبل الاستعلامات الغربية. الهدف، إذن، هو برمجة حرب أهلية في العراق يكون فيها الطرفان المتحاربان تحت المراقبة غير المباشرة لأمريكا وحلف الناتو. إن هذا السيناريو يقتضي تسليح طرفي النزاع وإمدادهما بأسلحة متطورة تم تركهما يتقاتلان. هي ، إذن ، حرب عدوانية سرية تشن تحت لواء حرب أهلية وتساهم أساسا في في تخريب بلد بكامله وتقويض مؤسساته واقتصادياته. تشكل هذه العملية السرية جزءا من سيرورة مخطط لها تتمثل في تحويل العراق إلى منطقة غير ذات حدود.
في غضون ذلك، تداعى الرأي العام ( العالمي ) إلى الاعتقاد بأن المواجهة بين الشيعة والسنة هي مربط الفرس. هذا مجمل ما جاء في مقال آخر لميشيل شوسيدوفسكي المنشور تحت عنوان : " الفوضى الخلاقة والتقسيم السياسي للعراق : نحو تأسيس خلافة إسلامية تحتضنها أمريكا" بتاريخ 14 يونيو 2014 .
الصحافيون التقليديون لا يسألون عن سبب وقوف أمريكا مكتوفة الأيدي أمام الدعم السعودي للإرهابيين. فالوقائع بديهية لأن العم سام يساند الإرهاب بواسطة حلفائه مثل السعودية وإمارة قطر.
لقد أدركنا جيدا قبل بداية الحرب على الإرهاب أن العربية السعودية تدعم عمليا الإرهاب الإسلامي. وبوصفها حليفا حنيفا لأمريكا ، تمثل السعودية الغنية بالبترول استثناء للقاعدة التي أعلن عنها جورج دبليو بوش مباشرة بعد الأحداث الإرهابية لحادي عشر شتنبر عندما قال : " نحن لا نقيم أي تمييز بين هؤلاء الذين قاموا بهذه الأعمال وبين الذين يوفرون لهم المأوى". وفي الحقيقة، هم يقيمون تمييزا ، خاصة لما يتعلق الأمر بالعربية السعودية. فإذا كان دعمها للإرهاب معلوما لدى كبريات وسائل الإعلام ، فالأخيرة تتجاهل مع ذلك الدعم ( غير المباشر ) للولايات المتحدة لصالح تنظيمات إرهابية.
من جهة أخرى، الصحافيون التقليديون لا يسألون عن سبب وقوف أمريكا مكتوفة الأيدي أمام الدعم السعودي للإرهابيين. فالوقائع بديهية لأن العم سام يساند الإرهاب بواسطة حلفائه مثل السعودية وإمارة قطر. إن الذين يصوغون هذا الخطاب في وسائل الإعلام السائدة لا يقيمون مثل هذه الروابط؛ لسبب وحيد وهو أنهم لا يرغبون في ذلك. في الشرق الوسط قدمت السعودية على طبق من فضة خدمات للمصالح المريكية ولمصالحها الذاتية أيضا. فتحالف أمريكا مع الملكية السعودية يبرز الحقد الدفين الذي تكنه أمريكا للديموقراطية. وإذا اقتصرنا عليه دون سواه، يظهر هذا التحالف بجلاء ان الهدف من الاجتياح الأمريكي للعراق لم يكن هو جلب الديموقراطية والحرية للعراقيين
بالنسبة للسعودية، سوف يكون عراق ديموقراطي كابوسا وسوف يشكل تهديدا لسلطتها الملكية القمعية.
في هذا السياق، يقول زايد أليزا في مقال له بعنوان : " انبعاث القاعدة في العراق بفضل العربية السعودية " انه منذ الإطاحة بنظام صدام حسين سنة 2003 ، ظل النظام السعودي معاديا بشكل صريح للعراق. وهذا راجع في جزء كبير منه إلى الخوف العميق من أن يستوحي شعبها تأثرا بالديموقراطية المفترضة في العراق.
ويؤكد صاحب المقال على أن ذلك راجع ،من جهة أخرى، إلى الكراهية الراسخة على نحو عميق للسلطات.
بالنسبة للسعودية، سوف يكون عراق ديموقراطي كابوسا وسوف يشكل تهديدا لسلطتها الملكية القمعية الدينية المتطرفة الوهابية السلفية تجاه السلفية. كذلك يتهم النظام السعودي المالكي بفسح المجال لإيران لكي تبسط نفوذها على العراق. فالنظام السعودي لم يخف كون أولى أولوياته القضاء على النفوذ الإيراني المتنامي الذي تدركه كخطر ماحق .
وحتى لو كان النظام السعودي معارضا بحدة لانسحاب الجيش الأمريكي من العراق في دجنبر 2011 ، فإن سوريا هي التي أصبحت القبلة التي تتجه لها أنظار العربية السعودية في أفق حدوث تغيير سياسي . للنظام السعودي عين لا تنام على النظام السوري لبشار الأسد ؛ الحليف الاستراتيجي اللايعوض لعدوها اللدود إيران. لهذا كله، سارع السعوديون إلى دعم الثوار المسلحين عبر استخدام مصالحها الاستخباراتية التي لعبت دورا أداتيا في تشكيل جبهة النصرة . ويقول كاتب المقال في نهاية هذه الفقرة بأنه قد تم التشديد من جهة أخرى على هذا الدور في دراسة استخباراتية منشورة بباريس في يناير 2013 .
في الفقرة الأخيرة من النص المقتطع ، يذكر زايد أ ليزا أن النظام السعودي استعمل أيضا تأثيره القوي ليس فقط على رؤساء القبائل السنية في العراق ، بل كذلك على الأعضاء السعوديين في تنظيم القاعدة في العراق ، وذلك من أجل إقناعهم بأن الميدان الأساسي للمعركة هو سوريا وبأن هدفهم النهائي هو الإطاحة بالنظام العلوي لبشار الأسد . فمن شأن هذه الإطاحة إسقاط دعامة الحكومة الإيرانية التي يقودها الشيعيون وتليين قبضة إيران على العراق.
- من بول بريمر إلى جون نيغروبونتي
القطعة الأكثر أهمية في المربكة العراقية هي الدعم السري المقدم من واشنطن للإرهابيين . فمن أجل فهم أحسن لأعمال العنف البيطائفية التي تنتشر في العراق حاليا يجب أن نعرف ما قامت به أمريكا إبان الاحتلال.
قام بول بريمر، مؤلف كتاب "العام الذي قضيته بالعراق : الكفاح لأجل مستقبل مفعم بالأمل "، بدور هام حينما كان حاكما مدنيا في العراق خلال سنة 2003-2004. فعندما نعاين ما قام به خلال هذه السنة ، نتساءل: مستقبل مفعم بالأمل لصالح من ؟ بكل تأكيد، ليس لصالح العراقيين . لما قام بريمر بحل قوات الأمن والشرطة الوطنية العراقية، شكل قوات بديلة من المرتزقة والميليشيات الطائفية الداعمة للاحتلال . في الحقيقة، طبيعة الجرائم الفظيعة المرتكبة من قبل هذه القوات هي التي كانت الحافز الرئيس الكامن وراء أعمال العنف البيطائفية والاقتتالات الدموية بين 2006 و 2007 .
حسب بروتوكولات اتفاقية جنيف ، لم يفشل المحتل الذي يمثله بريمر في أداء واجبه لحماية الساكنة العراقيةفحسب، بل أنشأ ميليشيات وعصابات مسلحة بهدف مساعدته على مراقبة البلد. كما قام بريمر بتطهير عرقي ، وارتكب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في العراق مع استهداف آلاف المدنيين الأبرياء بواسطة وزارة الداخلية وكومندوهات خاصة.
خلال سنة 2004-2005 ، واصل السفير الأمريكي ، جون نيغروبونتي، عمل بريمر. مدعوما بتجربته في قمع الانشقاقات بأمريكا الوسطى في سنوات الثمانينيات بواسطة كتائب الموت التي ساندتها واشنطن، كان جون نيغروبونتي الرجل المناسب للوضع المناسب في العراق. لقد تم تجنيد كتائب الموت في العراق منذ 2004 ضمن مبادرة اتخذت تحت إشراف السفير الأمريكي جون نيغروبونتي المبعوث إلى بغداد من لدن كتابة كتابة الدولة الأمريكية في يونيو 2004.
كان نيغروبونتي الرجل المناسب للوضع المناسب. بصفته سفيرا أمريكا بالهندوراس من 1981 إلى 1985 ، لعب نيغروبونتي دورا رئيسيا في دعم ومراقبة الكونتراس النكاراغويين الذين كانت لهم قواعد بالهنوراس. راقب أيضا أنشطة كتائب الموت في الجيش الهندوراسي.
في يناير 2005، أعلن البنتاغون، في إطار " خيار سالفادور "، عن كونه يروم تشكيل ميليشيات من
كتائب الموت تم إدماجها وتوجيهها من قبل قوات أمريكية مختصة ومندسة. والآن يقال لنا بأن داعش حازت أسلحة مصنوعة في أمريكا. لاينبغي أن نصدق هذا الكلام. إن الولايات المتحدة الأمريكية تعرف بالضبط ماكانت تقوم به عندما سلحت ومولت " المعارضة " في ليبيا والعراق المحاربين الأكراد والشيعة لغاية استهداف زعماء الثورة العراقية ( المقاومة )، مع إحداث تغيير استراتيجي مستوحى من الصراع الذي خاضته أمريكا ضد العصابات الاشتراكية اليسارية منذ 20 سنة خلت. وعلى هدي هذه التجربة، تم إرسال قوات أمريكية وعراقية لقتل واختطاف زعماء الثورة في العراق وحتى في سوريا التي وجد فيها بعض الثوار ملاذا مواتيا لأهدافهم.
وبما أن الميليشيات مكلفة بزرع الفتنة ، فيجب أن تبقى محاطة بمنتهى السرية. ورغم أن الهدف المعلن عنه في " خيار سالفادور " كان هو " القضاء على الثورة " فقد تورطت عمليا الميليشيات الإرهابية المدعومة من قبل العم سام في جرائم قتل راح ضحيتها المدنيون؛ وذلك من أجل إذكاء أعمال العنف البيطائفية.
كانت المصالح الاستخباراتية الأمريكية المكلفة من جهتها بمراقبة الوحدات الإرهابية المحسوبة على القاعدة في العراق متورطة في تنفيذ عمليات اغتيال استهدفت السكان الشيعيين. ومن الجدير تسجيله في هذا الصدد أن كتائب الموت تم إدماجها وتوجيهها من قبل قوات أمريكية مختصة ومندسة. والآن يقال لنا بأن داعش حازت أسلحة مصنوعة في أمريكا. لاينبغي أن نصدق هذا الكلام. إن الولايات المتحدة الأمريكية تعرف بالضبط ماكانت تقوم به عندما سلحت ومولت " المعارضة " في ليبيا والعراق. لم تقم بدلك من باب السذاجة. فهي كانت تعلم ماذا يقع وماهي رغباتها. بعض وسائل الإعلام التقدمية كانت تتحدث عن انقلاب سيقع عندما سينقلب " عملاء " مصالح الاستعلامات على من دعموهم. لاتفكروا في الانقلاب. فإذا كان الأمر يتعلق فعلا بانقلاب ، فقد كان مخططا له بعناية.
-"السياسة الخارجية الأمريكية : فاشلة، ساذجة أو شيطانية؟
سوف يقول البعض بأن السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط سيلسة فاشلة ، وبأن المسؤولين السياسيين " سذج" . ليسوا سذجا وليست سياستهم فاشلة. إنهم يريدون ان تفكروا بنفس الطريقة لأنهم يعتقدون أنك سذجا . ما يقع اليوم كان متوقعا منذ زمن بعيد. وفي الحقيقة، السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط سياسة شيطانية، ودموية بشكل فظيع، إجرامية ومعادية للديموقراطية.
إن الوسيلة الوحيدة للخروج من هذا المأزق الدموي هي الرجوع والاحتكام للقانون. فليس هناك من سبيل للخروج من نفق "الحرب الأهلية" التي تقسم العراق حاليا سوى اللجوء إلى القانون واستدعاء المسؤولين للعدالة. فالحرب التي شنها المسؤولون الحكوميون ضد الشعب العراقي سنة 2003 ليست خطأ وينبغي اعتبار هؤلاء مسؤولين عن قراراتهم بحكم القانون.
الرابط. https://www.alghirbal.info/2014/07/blog-post_74.html?m=1



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعلاقات الرضائية سبيل إلى هدم الأسرة التقليدية
- العلاقات الرضائية سبيل إلى تخريب الأسرة التقليدية
- مترجم/ إطلالات على مفهوم الكارثة
- حزب -الميزان- فقد توازنه بين الدفاع عن حصيلة الحكومة ومعارضت ...
- مترجم/ إطلالات على مغهوم الكارثة (الجزء الرابع والأخير)
- لماذا تقول يولاندا دياز إن الأغنياء لديهم -خطة بديلة- للهروب ...
- مترجم/ إطلالات على مفهوم الكارثة (الجزء الثالث)
- قوس مفتوح لمناقشة مسألة اللغة الأمازيغية
- مترجم/ إطلالات على مفهوم الكارثة (الجزء الثاني)
- ألان تورين.. منذ ماي 68 فحص المجال الاجتماعي بفضول وحرية وإب ...
- في حوار جديد مع نبيل منيب: دبلوماسية الكوارث وبناء المغرب ال ...
- مترجم/ إطلالات على مفهوم الكارثة (الجزء الأول)
- رحيل جياني فاميتو الفيلسوف الإيطالي المناصر للفلسطينيين والن ...
- زلزال المغرب: معلمة تفقد تلاميذها ال32
- سعيد السعدي: إيديولوجيا عصيد لم تصمد أمام الواقع العنيد والز ...
- مكافأة فردية للمغرب سوف تكون موضع ترحيب
- كلمة دينيس فرنسيس رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في افتتا ...
- التفكير الفلسفي في كوارثنا
- أهم القضايا في جدول أعمال الدورة ال78 للجمعية العامة للأمم ا ...
- نبيلة منيب تطلق نداء استغاثة من مراكش


المزيد.....




- تحويل الرحلات القادمة إلى مطار دبي مؤقتًا بعد تعليق العمليات ...
- مجلة فورين بوليسي تستعرض ثلاث طرق يمكن لإسرائيل من خلالها ال ...
- محققون أمميون يتهمون إسرائيل -بعرقلة- الوصول إلى ضحايا هجوم ...
- الرئيس الإيراني: أقل عمل ضد مصالح إيران سيقابل برد هائل وواس ...
- RT ترصد الدمار في جامعة الأقصى بغزة
- زيلنسكي: أوكرانيا لم تعد تملك صواريخ للدفاع عن محطة أساسية ل ...
- زخاروفا تعليقا على قانون التعبئة الأوكراني: زيلينسكي سيبيد ا ...
- -حزب الله- يشن عمليات بمسيرات انقضاضية وصواريخ مختلفة وأسلحة ...
- تحذير هام من ظاهرة تضرب مصر خلال ساعات وتهدد الصحة
- الدنمارك تعلن أنها ستغلق سفارتها في العراق


المزيد.....

- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد رباص - مترجم/ إرهاب أمريكي وفوضى خلاقة من صنع أمريكي في بالشرق الأوسط