أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد رباص - لعلاقات الرضائية سبيل إلى هدم الأسرة التقليدية















المزيد.....

لعلاقات الرضائية سبيل إلى هدم الأسرة التقليدية


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 7748 - 2023 / 9 / 28 - 11:18
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


اما أن بدأت تنغل في دماغي فكرة الكتابة عن موضوع العلاقات الرضائية، حتى اهتديت إلى إنجاز تدوينة ذات صلة ونشرها كومضة إليكم شعاعها: ا"يبدو معنى عبارة علاقات رضائية منخورا بدودة الذكورية؛ إذ ترسخ في أذهاننا أن الجنس اللطيف إذا رضي فعلى الجنس الخشن الهجوم فورا.."
وبما أن نشر الكلام على الفيسبوك يعني تقبل الحوار بصدر رحب:، علق احد الأصدقاء قائلا: "مادا ترسخ في أذهاننا؟ خشونة اللطيف و لطافة الخشن؟ وماذا تقول النسوية في هذا الرأي الذكوري؟ بنوع من الشعور بالاستفزاز، رددت على محدثي: "hé !! هذا الرأي المعبر عنه في التدوينة ليس ذكوريا بالمرة وإنما هو مناهض للذكورية.."
تدخل للمرة الثانية ليقول لي: "نعم. ربما علينا ان نفرق بين اللطيف و الضعيف كما بين الخشن والقوي …! هل "علاقة رضائية"، او بالتراضي، تعني بموافقة كلا الطرفين، اللطيف والخشن؟ وان كانت الأشياء هكذا فلما "الهجوم"…!؟"
من قوله الأخير، أدركت أنه فهم شيئا آخر غير الذي أعنيه، فأوضحت له أن "الهجوم استجابة ذكورية ليست من بنات افكاري، بل هي مستوحاة من العقلية العربية.. أو ليس الدخول على العروس هجوما؟ وإذا استحييت او استهجنت كلمة "هجوم" فهل موقفك هذا كاف لتخليص نسائنا وبناتنا من التحرشات والمضايقات التي يتعرضن إليها في الشارع وأماكن العمل؟ أما صفتا "خشن" و"لطيف" فهما تعنيان خاصيتين طبيعيتين تميزان الذكر عن الأنثى والأنثى عن الذكر، وينتج عنهما التكامل أثناء العملية الجنسية..."
وفي تعليقه الثالث، قال محاوري: "هناك طبيعة، هناك تقاليد، ولكن هناك ثقافة فقط يمكنها أن ترفع الإنسان فوق حالته الحيوانية.. الإنسان المتحضر أكثر تقدماً في حل هذه المشكلة". عندها، خامرني شعور أقرب إلى الارتياح منه إلى الانتصار، فقلت: "هنا طاح الريال، هنا نشطحو عليه، هنا وجب علي الاعتراف بأنك وضعت قدميك على الطريق الصحيح.."
رغبة مني في رفع مستوى النقاش، ولجت إلى الشبكة العنكبوتية عساني أصادف عملا جاهزا عن الموضوع. فعلا، لم يخب رجائي، حيث وقع نظري على مقال مكتوب بالفرنسية بقلم الأستاذ زيد طيب ومنشور في موقع "OujdaCity" يوم 12 غشت الأخير.
يقول الأستاذ زيد طيي: "نتحدث على مستوى عالٍ في مجال اتخاذ القرار عن "العلاقات الرضائية"، بكل بساطة، انطلاقا من حامل (العلاقات) ومحمول (الرضائية). في الحقيقة، هذه البنية النحوية التي صيغت بمسند إليه ومسند واحد مضللة لأنها تخفي عن عمد وسبق الإصرار واقعا أعمق بكثير وأكثر غموضا مما يبدو للوهلة الأولى".
ثم يضيف: "قد ينساءل إنسان ذو عقل عن نوع العلاقة التي نتحدث عنها. وعلى أي وجه من التراضي قامت هذه العلاقة؟
علاقات تجارية رضائية؟
علاقات اقتصادية رضلئية؟ علاقات مصرفية ترضائية؟ علاقات مالية رضائية؟
علاقات أسرية رضائية؟
أسئلة أخرى ضرورية لتوضيح عبارة مثل عبلرة "العلاقات الرضائية" المبنية على موصوف وصفة من الدرجة الثانية* كما صاغها المسؤولون عندنا وهم يتكهنون بالجانب الأسلوبي الذي يقدم لهم منعطفات اللغة. والآن يحيلنا إضمار الواصف من الدرجة الأولى (جنسية) غير المصوغ بكلمات اللغة إلى شكل آخر من البحث غير أسلوبي: وهو البحث التداولي الذي يقتضي القول بلا قول".
وكأنه يؤيد ما جاء في تدوينتي، قال الأستاذ زيد: "العلاقات الرضائية هي علاقات من رجل إلى امرأة، من الجنس النذكر إلى أنثى، ومن ذكر إلى أنثى. هناك إذن كلمات كثيرة لقول الأشياء بالكلمات المناسبة لمثل هذه الحالة. بدلاً من إضمار الواصف من الدرجة الأولى، وعوض تهميش القول والمفترض (علاقات جنسية رضائية) في "المقول" (المفروض، المقول)، يتلاعب بنا المسؤولين لأن العلاقة الرضائية هي علاقة جنسية، أي علاقة دعارة. فبدلاً من قول الأشياء بالكلمات الأكثر شيوعا التي تقدمها اللغة، فإنهم يطرحون من العبارة المعنية عنصرها الأساسي "الجنسي" ليجعلونا نفكر في علاقة إنسانية بين كائنين من جنسين مختلفين. لكن هذه العلاقة، بدلاً من أن تكون محرمة ومحظورة وممنوعة، إنهم يسعون جاهدين إلى جعلها مقبولة من خلال الاعتراف بها وممارستها بنص قانوني".
"عندما تفكر في الأمر، يتابع الكاتب، نرى المسؤولين المعنيين يميلون إلى إصدار قانون يعترف بالعلاقات الجنسية الرضائية، أي الدعارة. من هذه العلاقة، سيولد الأطفال بالتأكيد خارج روابط الزواج التقليدي. وبما أن هذا النوع من العلاقة لا يلزم لا هذا الطرف ولا ذاك بالوفاء، فكل شريك منهما في يوم، في ليلة، في ميثاق، حر في شخصه وفي جسده. إنه التراضي! والرجل والفتاة، اللذان لا يربطهما أي شيء، يغيران الشريكين حسب الرغبة من أجل الملذات الجسدية المحتملة. ومع ذلك، من هذا الاتحاد سيولد الأطفال بدون أب شرعي. ومن هنا تأتي فكرة الأب الاختياري. إذا لم يوافق أي من الرجال الذين يُغترض فيهم أنهم أقاموا علاقات جنسية رضائية مع الفتاة التي أصبحت أماً على الاعتراف بأبوته، فلن يكون للمولود أب. وعلى العكس من ذلك، إذا اقترح أحدهم أن يأخذ المولود ابنا أو ابنة، فإنه يسمى أبا اختياريا، لأننا لا نعرف ما إذا كان هو والده البيولوجي أم لا. فها نحن هنا، مع الاعتراف بما يسمى بالعلاقات الرضائية دون التعبير عن طبيعة أو نوع العلاقة المذكورة التي هي بالضرورة جنسية، أمام نوع جديد مما يسمى الأب الاختياري دون أن يكون أبا للعائلة. بل إن الأب هو أب بيولوجي بالمني، والأب الاختياري هو أب بالتراضي
ومن ثم يمكننا أن نستنتج مما قلته أن المسؤولين في بلدي الذين يريدون إصدار قانون يعترف بالعلاقات الجنسية الرضائية أنهم على نفس الموجة مثل المسؤولين في الدول الغربية. وبالفعل فإن هذا النوع من العلاقات يعطي للمرأة الحق في اختيار أب اختياري لطفلها المولود من علاقة جنسية رضائية، أي أنها تستطيع أن تمنحه لقباً غير لقبه وتختار له عشوائياً لقباً اختيارياً افتراضياً، ووالدا وهميا. ولذلك، فإن الطفل المولود من علاقة الدعارة هذه المتخفية في صورة علاقة رضائية لن يعتبر بعد الآن طفلاً غير شرعي. إذا سارت الأمور على هذا النحو، فلن يكون هناك أب في الأسرة، وبالتالي لن يكون هناك عائلة. وحدة الأسرة عادة ما تبنى على وجود الأب".



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلاقات الرضائية سبيل إلى تخريب الأسرة التقليدية
- مترجم/ إطلالات على مفهوم الكارثة
- حزب -الميزان- فقد توازنه بين الدفاع عن حصيلة الحكومة ومعارضت ...
- مترجم/ إطلالات على مغهوم الكارثة (الجزء الرابع والأخير)
- لماذا تقول يولاندا دياز إن الأغنياء لديهم -خطة بديلة- للهروب ...
- مترجم/ إطلالات على مفهوم الكارثة (الجزء الثالث)
- قوس مفتوح لمناقشة مسألة اللغة الأمازيغية
- مترجم/ إطلالات على مفهوم الكارثة (الجزء الثاني)
- ألان تورين.. منذ ماي 68 فحص المجال الاجتماعي بفضول وحرية وإب ...
- في حوار جديد مع نبيل منيب: دبلوماسية الكوارث وبناء المغرب ال ...
- مترجم/ إطلالات على مفهوم الكارثة (الجزء الأول)
- رحيل جياني فاميتو الفيلسوف الإيطالي المناصر للفلسطينيين والن ...
- زلزال المغرب: معلمة تفقد تلاميذها ال32
- سعيد السعدي: إيديولوجيا عصيد لم تصمد أمام الواقع العنيد والز ...
- مكافأة فردية للمغرب سوف تكون موضع ترحيب
- كلمة دينيس فرنسيس رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في افتتا ...
- التفكير الفلسفي في كوارثنا
- أهم القضايا في جدول أعمال الدورة ال78 للجمعية العامة للأمم ا ...
- نبيلة منيب تطلق نداء استغاثة من مراكش
- الأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد يطالبون بنموسى ب ...


المزيد.....




- أمريكا: روسيا لا تلعب دورا بناء في محاولة حل الصراع في غزة
- -جبن ونذالة-.. الأزهر يشن هجوما لاذعا بعد استهداف حشد تجمع ح ...
- -تصريح مهم وملفت-.. تفاعل على تلويح عبدالملك الحوثي بـ-مفاجآ ...
- اكتشاف غير مسبوق قد يحدد أصل الماء على الأرض
- ما حقيقة فوائد -المكون المعجزة- للبشرة؟
- -لأول مرة-.. تطوير نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للجهاز العصبي ال ...
- آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا /01.03.2024/ ...
- الانتخابات الأمريكية: كيف تحولت الحدود المكسيكية لـ -حلبة نز ...
- مجزرة الطحين.. جلسة أممية طارئة ومندوب فلسطين: طفح الكيل
- بايدن ينتقد إطلاق النار على أشخاص ينتظرون المساعدات في غزة


المزيد.....

- فيلسوف من الرعيل الأول للمذهب الإنساني لفظه تاريخ الفلسفة ال ... / إدريس ولد القابلة
- المجتمع الإنساني بين مفهومي الحضارة والمدنيّة عند موريس جنزب ... / حسام الدين فياض
- القهر الاجتماعي عند حسن حنفي؛ قراءة في الوضع الراهن للواقع ا ... / حسام الدين فياض
- فلسفة الدين والأسئلة الكبرى، روبرت نيفيل / محمد عبد الكريم يوسف
- يوميات على هامش الحلم / عماد زولي
- نقض هيجل / هيبت بافي حلبجة
- العدالة الجنائية للأحداث الجانحين؛ الخريطة البنيوية للأطفال ... / بلال عوض سلامة
- المسار الكرونولوجي لمشكلة المعرفة عبر مجرى تاريخ الفكر الفلس ... / حبطيش وعلي
- الإنسان في النظرية الماركسية. لوسيان سيف 1974 / فصل تمفصل عل ... / سعيد العليمى
- أهمية العلوم الاجتماعية في وقتنا الحاضر- البحث في علم الاجتم ... / سعيد زيوش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد رباص - لعلاقات الرضائية سبيل إلى هدم الأسرة التقليدية