أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح رزق - رجل وامرأة متعانقان في سعادة كخلفية لشاشة الكومبيوتر














المزيد.....

رجل وامرأة متعانقان في سعادة كخلفية لشاشة الكومبيوتر


ممدوح رزق

الحوار المتمدن-العدد: 1732 - 2006 / 11 / 12 - 09:31
المحور: الادب والفن
    


بمناسبة خمس دقائق عابرة قبل النوم

وبينما نفرد غطاء السرير فوق جسدينا :

هل خرجت الفراشة من الباب الخلفي لبيت الساحر العجوز على قدمين ؟!

الفراشة التي ظلت لسنوات طويلة تتبع كالنائمة

صوت الموسيقى السحرية المنبعثة من مكان بعيد ومجهول

حتى دخلت بيت الساحر من بابه الأمامي ؟! .

بمناسبة الزمن الممكن لعينيك احتماله وهما مفتوحتان

وبصرف النظر عن تثاؤبك المتتابع

هل تنازلت عن مشروعك الرومانسي ؟

لماذا توقفت عن طلب " الكلمات الجميلة "

واليد الحانية التي تربت فوق كتفك

عندما تجلسين صامتة وتفكرين في الألم ؟

كيف أصبحت تعيشين هكذا

دون : " ما رأيك لو أخذنا كرسيين إلى الشرفة ونشرب الشاي معا ؟! "

أو " احتضني بقوة لأتمكن من النوم "

لماذا أصبحت تكتفين بـ ( تصبح على خير ) خاطفة وروتينية فارغة

دون القبلة التي كانت لابد وأن تكون آخر علاقتك اليومية باليقظة

وبالحياة كلها

لو توقف قلبك وأنتِ نائمة ؟

دموعك صارت قليلة

كما أن صراخك أصبح نادرا

هل هذا دليل على قبول ما للحياة

يجعلك كما تبدين الآن

حقيقية للغاية ؟

بالمناسبة أيضا

ماذا عن شاطيء البحر

والقمر المكتمل

والسير متلاصقين

ذراعي يحتضن كتفيك

ذراعك يحتضن ظهري

أمنيتك القديمة التي لم تتحقق أبدا

والتي ماعدت تتحدثين عنها

رغم أننا جلسنا كثيرا في الليل

على شاطيء البحر

وبالصدفة

كان هناك قمر مكتمل .

هل تبدو لك الأشياء عادية حقا

بعد تأكدك التدريجي

بعدم تنفيذ الوجود المثالي الذي قررته الحياة من أجلك

حيث الغرباء الذين تركتهم نفس الحياة لسبب ما يشاركونك الدنيا

جعلوا السنوات تمر أمام عينيك

ومن داخل قلبك

بالسهولة التي جعلت من ذلك منطقا بديهيا

لم يعد يخص الغرباء فحسب

بل يخصك أيضا

بصفتك غريبة جدا كما يعتبرك أبناء الدنيا

هل أصبحت مقتنعة بهذا الاغتراب

الذي لا يجعل منك سوى مجرد شيء ما يعبر

لايحق له أكثر من ذلك

ويكفيه حقا أنه يعبر ؟

عن نفسي لم أتنازل عن كل شيء

لازلت أمتلك من الصلابة ما يجعلني صامدا في الدفاع عن اليقين العاطفي

الذي قمنا برعايته جيدا

بإيمان في قدرته على التحقق كاملا ذات لحظة ما .

لم أتنازل عن كل شيء

فأنا من وقت لآخر

وبمنتهى الشجاعة التي تليق بمحارب مخلص

أضع خلفية لشاشة الكومبيوتر

عبارة عن رجل وامرأة متعانقين في سعادة

وحولهما فراشات كثيرة .



#ممدوح_رزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بخصوص حكمة ما
- شعراء قصيدة النثر ومواصلة الهوس المجاني بالذات خارج النص
- لأننا لا نتألم بطريقة صحيحة
- ربما سنذهب .. ربما سيأتي
- كأن لديه خبرة بالماضي
- لكل ميت رومانسيته
- ( قانا ) .. مثلا
- الحقيقة والدين / .. ردا على مقال د. كامل النجار - في طبيعة ا ...
- مُستعمَل / .. للشاعرة الأمريكية : سارا أكاسيا
- أكثر من طريق إلى مدافن الأسرة
- مشكلات صغيرة في فهم العالم
- أرواح الغرقى
- وحيد / .. للشاعر الأمريكي : ديفيد ليفينجستون
- الحبل السُري
- في طي الكتمان
- تكره الانتظار بجوار النافذة
- الأحوال الجوية السيئة تمنع وصول المساعدات لضحايا الزلزال
- لا أعرف أحدا هنا
- الحاوي العجوز
- بقدرة أعمى على فهم لغة الإشارة


المزيد.....




- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص( سَأَقولُ لكِ أُحِبُّكِ بِطَرِيقَتِ ...
- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ
- نحو استعادة زمن الحياة
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- تضارب الروايات حول زيارة نتنياهو للإمارات: حدود التنسيق الأم ...
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح رزق - رجل وامرأة متعانقان في سعادة كخلفية لشاشة الكومبيوتر