أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد بن صالح - عيون بأخاديد ليل طويل














المزيد.....

عيون بأخاديد ليل طويل


خالد بن صالح

الحوار المتمدن-العدد: 1732 - 2006 / 11 / 12 - 09:22
المحور: الادب والفن
    


ـ الغواية الثانية*

ولأني مضيت. .
كانت الأفكار مروحة معلقة في سقف عالٍ،الجو برد..والوقت حرب والإله لا يمثّل بشيء. . وأنت وأنا.

لا تقولي لسيزيف إنك مذنب في تحدي آلهتك، هو أجمل منها بكل تأكيد.
لعلني جميل مثله وأنا أدحرج الأشياء إلى أعلى. . هناك حيث سأرمي نفسي من فوق كعازف خبأ في مسامه ألحان المطر ومن عينيه خرجت مبللة أسراب الحمام.

سأترك صخرتي ورائي، قبل أن أعود باعتراف أنحته كتمثال للخطيئة التي لم تعد كذلك بعد انكسار الموج على مرايا زرقاء.

ربما يكون الحب. .
أمد يلتهب بزرقة بين ضلوع الشجر.

هكذا أشعل أصابعي كأعواد ثقاب وتأخذني ريح تضع شالا على شعرها وتنعى موتاها الكثيرين في شوارع لم يعد في ذاكرتها مكان للجلوس بطمأنينة وتناول فنجان قهوة وسيجارتين مع كل صباح.

ألهذا احترقت أوراقي كالغابات ؟

نظارتي السوداء لا تحجب عن العالم الذي يراني بعين مغمضة إلا أحزانا طويلة القامة حافية القلب والقدمين، تغرس في سرتها قمرا، وتترك تحت عيوني أخاديد ليل طويل.

ليتك لم تكوني، المرأة
والجنة تحت قدميك بضع قصائد أغواني بها المستحيل
أعصرها كحبة ليمون في كأس مثقوبة.

لحظة، سأقول بوضوح لأوغل في الجرح أكثر..

كنت أمشي على حافة الدمع مذ صار للحرب أهاليج من دم
كنت نائما في القبر وعيناي تدغدغان كبد السماء
كنت ساجدا في الحلم حين كفرتني اليقظة
كنت أبحث عني، فإذا بي أجدك تغسلين قلبي من الخطايا وأجفف البقية على سطح البحر.

ها أنا أعود إلى البحر لأسأل العابرين إليك. .

هي المرأة نفسها التي عانقتُ برائحتها هذا البياض، فهلا أخذتموني معكم كلوحة أجهضت ألوانها خرائط الوحشة والأفكار التي ظلت معلقة دون حراك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
*غوايات لامرأة من زمن الحرب



#خالد_بن_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غوايات لامرأة من زمن الحرب
- يتقد كوكب وتنتشي غابة
- تحت أقدامك الساهية
- نائمة على سرير البرتقال
- كشمس في قلب صدئ
- موت وردي
- شمس وسخة
- فينوس
- للوطن قرين يقاسمه ملح الذنوب
- على مشارف النبوة
- حين نتأله في العشق
- مثلكِ أنا
- يشمخ الحزن فينا
- بدعوة من الورد آتيكِ
- معراج الجسد
- ثرثرة
- بيني وبينك شيطان أخرس
- حانة
- كأس أخيرة
- رباعية النسيان


المزيد.....




- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة
- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد بن صالح - عيون بأخاديد ليل طويل