أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شكري شيخاني - نزار قباني يحكي عن سوريا اليوم














المزيد.....

نزار قباني يحكي عن سوريا اليوم


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 7744 - 2023 / 9 / 24 - 12:43
المحور: الادب والفن
    


بأيام الحرب الأهلية اللبنانية كتب الشاعر الكبير نزار قباني هذه الكلمات وهي تنفع للقراءة في كل زمان ومكان تابعوا معي يرحمنا ويرحمكم الله
فقرات من مقال (عزيزي المسلح)، الذي كتبه نزار قباني عن الحرب الأهلية في لبنان، ونشره في مجلة الحوادث اللبنانية في عام 1977

عزيزي المسلح:
ليس في نيتي أن أناقشك أو أحاسبك.. ولكنني أكتفي بسؤالك:
هل أنت سعيد بما فعلته؟
هل ساعدك هدم بيتي على تعمير بيتك؟
وهل أدى موتي إلى إطالة حياتك؟
إذا كان موتي قد حقق لك ربحا، فأنا مستعد أن أموت مرة ثانية.. وثالثة.. ورابعة.. وعاشرة.. حتى تصير حياتك أطول وأجمل.. وإذا كان جوع أطفالي قد أدى إلى شبع أطفالك، فإنني أعتبر التعويض عادلا.. ولكن جردة سريعة لحساب هذه الحرب تثبت أن خسارتك كانت تعادل خسارتي.. وموتك بحجم موتي..
في هذه الحرب.. ياعزيزي المسلح، تساوينا في الهزيمة.. وتساوينا في عدد قبورنا.. وعدد موتنا.. فهل كانت المساواة التي كنا نحلم بها.. أن أسلمك جثة وتسلمني بالمقابل جثة؟ وبدلا من أن يزداد عدد أولادي.. وعدد أولادك.. ويكبر الوطن.. قررنا أنت وأنا أن نقطع ذرية هذا الوطن.. ونذبح كل أطفاله ونرميهم في البحر..

عزيزي المسلح:
أرجو أن لا تتصور أن مستقبلك لا يشغل بالي.. إنني دائم التفكير بك.. ماذا ستعمل؟ أين ستعمل، كيف ستعمل؟ اية مهنة تستطيع بعد اليوم أن تستوعب طموحك؟ كيف ستتعامل مع أصدقائك وصديقاتك وأساتذتك ورؤسائك؟ لقد أعطتك الحرب الأهلية سلطة استثنائية تتجاوز سنك ومواهبك وثقافتك وإمكانياتك.. أعطتك سلطة المعدن البارد.. وبهذه (السلطة المعدنية) استطعت أن تقلب كل المعادلات، وتلغي الحدود بين الممكن واللاممكن.. والشرعي واللاشرعي.. وتقول للشيء كن فيكون.. وما يشغل بالي هو هل بوسعك أن تنسى بسهولة (سلطتك المعدنية) التي أعطتك إياها البندقية.. وتعود إنسانا سويا مثلنا؟ هل بوسعك أن تصغي إلى محاضرة في الجامعة إذا كنت طالبا.. وتستقبل الناس ببشاشة ورحابة صدر إذا كنت موظفا؟ وتحترم قوانين المرور إذا كنت تقود سيارة؟ وتقف بالطابور كالأخرين أمام السينما للحصول على تذكرة؟؟ ثم هل سيكون بوسعك يا عزيزي المسلح بعد الحكم المطلق، أن تتكلم بهدوء مثلنا.. وتبتسم مثلنا.. وترد على الهاتف مثلنا.. وتعشق امرأة مثلنا، ونتعشى معها على ضوء الشموع مثلنا.. وتوصلها إلى منزلها بعد العشاء.. وهي قطعة واحدة... هل بإمكانك أن تنسى (ذاكرتك المعدنية) وتبدأ من أول السطر كما يبدأ الطفل من روضة الأطفال؟ هل بإمكاني أن أدعوك إلى منزلي... وأسمعك شعرًا؟

عزيزي المسلح:
إن كرسيك على المائدة لا يزال خاليا.. فاترك بارودتك خارج الغرفة.. واجلس معنا... فلدينا خبز كثير... وحب كثير... وقصائد جديدة سأنشدها لك عندما نلتقي... ...



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اطلبوا الدعم ولو من الصين
- حديث في سهرة الخميس 1
- فارس تستعيد امجادها..والعرب تخسر اوطانها
- نعم... انا سوري كوردي
- الألم الوطني
- سورية..سفينة تايتنك
- عندما يوهن النظام ..عزيمة الشعب
- من هم السفلة
- أنا لست أنت ...وأنت لست أنا
- الحليف المخلص جدا-؟؟
- السلام اساس الحياة
- لسنا الوحيدين... ولسنا الافضل
- الاسلام السياسي...و...11 ايلول... داعش ......
- خلل ما
- الادب الكوردي 8 - 10
- الادب الكردي 7- 10
- الادب الكوردي 6 - 10
- الادب الكوردي 5- 10
- الادب الكردي 4- 10
- الادب الكردي 3-10


المزيد.....




- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...
- في معرض استثنائي بمراكش.. إيف سان لوران يخرج من عالم الموضة ...
- ولهذا مات الشاعر!... إلى صديقي عبد الناصر صالح
- مهرجان فجر في دورته 44 يشهد حالة من التوهج للسينما الإيرانية ...
- من فاراب لدمشق.. لوحات تستحضر طفولة الفارابي ومساره الفلسفي ...
- الخارجية العمانية: ركزت المشاورات على تهيئة الظروف الملائمة ...
- بالفيديو.. إيقاف رياضي في الفنون القتالية لسبب غريب
- مهرجان -جدّي كنعان- الرمضاني.. تعليم وترفيه للأطفال بروح مقد ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شكري شيخاني - نزار قباني يحكي عن سوريا اليوم