أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبداللطيف هسوف - الأمريكيون يحاسبون رئيسهم بوش عن سياساته الرعناء - إقالة وزير الحرب ‏رامسفيلد صبيحة إعلان النتائج والبقية تأتي














المزيد.....

الأمريكيون يحاسبون رئيسهم بوش عن سياساته الرعناء - إقالة وزير الحرب ‏رامسفيلد صبيحة إعلان النتائج والبقية تأتي


عبداللطيف هسوف

الحوار المتمدن-العدد: 1730 - 2006 / 11 / 10 - 12:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهد السابع من نونبر (تشرين أول) 2006 انتخابات‏‎ ‎أمريكية نصفية حيث اختار الشعب ‏الأمريكي بعض ممثليه في الكونغرس (مجلس الشيوخ)، وممثليه في البرلمان (مجلس النواب) ‏وبعض حكام الولايات. ولأن الغرفتين تملكان صلاحية إصدار‎ ‎القوانين وتقرير كيفية صرف ‏الموارد المالية، فإن نتائج الانتخابات النصفية ستؤثر‎ ‎بشكل كبير على السياسة والقانون ‏الأمريكيين. هذا، وبعد أكثر من عقد من الزمان سيطر فيه الجمهوريون على البرلمان الأمريكي، ‏وبعد ست سنوات كان الرئيس بوش خلالها يملك الأغلبية في الكونجرس ويتصرف كما يحلو له ‏ويمرر قوانينه المجنونة التي عرف بها في محاربته لما يسمى بالإرهاب العالمي، ها قد أزفت ‏ساعة المحاسبة بعد أن عبر الأمريكيون عبر صناديق الاقتراع عن استيائهم من سياسة بوش ‏الرعناء، سواء في الداخل أو في الخارج.‏
شارك الأمريكيون إذن بقوة هذه المرة في الانتخابات النصفية بعد أن تبين لهم أن تهويل رئيسهم ‏فيما يرتبط بالمسألة الأمنية وضرورة ملاحقة الإرهابيين في الداخل والخارج لم يكن سوى ذريعة ‏كاذبة لتمرير سياسته الاستعمارية العنصرية التي يريد المحافظون الجدد بأمريكا فرضها على ‏العالم للسيطرة على الشرق الأوسط بعالميهم العربي والإسلامي. نعم، صوت الأمريكيون بقوة ‏لترجيح كفة الديمقراطيين في مجلس النواب حيث فاز هؤلاء ب 227 مقعد مقابل 197 مقعد ‏للجمهوريين، كما أن عددهم في الكونجرس أصبح يقدر ب 47 مقابل 49 مقعد لخصومهم، مع ‏العلم أن ولايتين لم تعرف نتائجهما بعد. وتبقى مع ذلك أرقام مقاعد الكونجرس بالنسبة للحزبين ‏غير كافية، لأن تمرير أي قانون يحتاج لستين صوتا، ما سيعطي للمستقلين هامشا أكبر لرسم ‏سياسة أمريكا المستقبلية. لكن إذا علمنا أن الرئيس الأمريكي يتمتع بحق الفيتو ضد تصويت ‏الكونغرس، يتبين أن نوعا من الجمود قد يصيب تمرير أي قرار جديد بخصوص العراق خلال ‏السنتين المقبلتين. ‏
ومهما يكن من أمر، يظهر أن الأمريكيين قد أفاقوا من سباتهم بعد أن هول المحافظون الجدد ‏المسألة الأمنية إثر أحداث 11 سبتمبر، وبعد أن زرعوا بينهم الرعب وأقنعوهم بضرورة انتهاج ‏أمريكا لسياسة القوة لحمايتهم. تنبه الأمريكيون إذن للكذب الذي طبع سياسة حكومتهم طيلة ست ‏سنوات الماضية، ليدينوا بوش ومن التأموا حوله من أصحاب فكرة (القوة الخلاقة). ‏
لم ينتظر الرئيس الأمريكي بوش سوى ساعات لإقالة وزير الحرب رولاند رمسفيلد أحد ‏الصقور المسؤولين عن تدمير أفغانستان وقتل ما يزيد عن 700 ألف عراقي. لم تكن هذه الإقالة ‏سوى استجابة للأصوات التي كانت تطالب بذلك منذ مدة والتي كرستها نتائج انتخابات يوم أمس. ‏وقد ظهر الرئيس الأمريكي جورج بوش في أول خطاب له بعد إعلان النتائج الانتخابية مرتبكا، ‏رغم أنه حاول التأكيد على أنه اتصل بالديمقراطيين الفائزين من أجل التعاون معه خلال السنتين ‏المتبقيتين في فترة رئاسته، كما أنه أعلن عن وزرير دفاعه الجديد هو بوب كايتس رئيس جامعة ‏تيكساس حاليا ورئيس المخابرات الأمريكية (سي أي إي) سابقا. لكن من المؤكد أن ما ينتظر ‏الرئيس الأمريكي هو شهورا عسيرة ستعرف فسخ الكتمان عن ملفات تخص بالأساس صرف ‏الميزانيات والمسائل الأخلاقية وتبعات الحرب على الإرهاب وما سببه ذلك في العراق من مآسي ‏وويلات لا يمكن وصفها. ‏
وقد اعتبر العراق قضية مركزية في الحملات الانتخابية التي تمت في الولايات المتحدة. ‏ويعلم الأمريكيون اليوم، بعد أن انجلت الأمور، أنه لا يوجد في كل ما يتعلق بالعراق، بما في ذلك ‏الحديث عن سيناريوهات الانسحاب، إلا ما هو كئيب ومنذر بالسوء. خصوصا إذا علمنا أن معدل ‏القتلى بين المدنيين يقدر بحوالي 100 قتيل في اليوم تظهر على معظمهم آثار التعذيب الوحشي. ‏وفي هذه الأثناء يظل التيار الكهربائي معطلاً، وإنتاج النفط متدنياً، والبطالة متفشية والخدمات ‏العامة غير متوفرة. عن أي ديمقراطية وعن أي حرية يتكلم الرئيس الأمريكي ويدعي تحقيقها ‏للعراقيين؟ إن السمة المهيمنة على الحياة العراقية هي العنف المتزايد وليس الديمقراطية المتزايدة، ‏إنها حقيقة يعرفها كل الأمريكيين اليوم.‏
لا يمكن إذن إلا أن ننتظر سنتين ساخنتين في أمريكا ستطرح خلالهما ملفات الأقليات ‏والهجرة السرية بعد أن قرر بوش بناء حائط مانع بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، ‏بالإضافة إلى الملفات الأخلاقية التي تورط فيها جمهوريون كبار (ما يتعلق بالشذوذ الجنسي ‏وتحويل أموال عمومية...)، وكذا ملف خسائر الأرواح في صفوف الجنود الأمريكيين بكل من ‏العراق وأفغانستان، دون أن ننسى تراجع الاقتصاد الأمريكي تدني القوة الشرائية لدى المواطن ‏العادي. ‏
هذا ما يجنيه رئيس متهور انتهج سياسة غبية وإن كان يحكم أكبر دولة في العالم. لكن في ‏المقابل لا يسعنا هنا إلا أن نصفق للشعب الأمريكي المتسامح، وأن نتعلم من الديمقراطية ‏الأمريكية التي تعد بحق من أكبر الديمقراطيات في العالم. ‏



#عبداللطيف_هسوف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتحاد المغرب (العربي) الكبير:‏‎ ‎ضخامة تكلفة انقسام ‏
- المغرب (العربي) الكبير مؤجل إلى حين: السعي وراء زعامات فارغة ...
- المغرب خلال عشر سنوات الأخيرة: تعددية حزبية مفبركة وحكومة تن ...
- حزب الاتحاد الاشتراكي المغربي: انفتاح على فعاليات وطنية بديل ...
- المغرب: انعدام الأمن وإرهاب المواطنين في وضح النهار، من المس ...
- في الكتابة وعشق الكلام المرصع
- الثماني المباركون في القاهرة يتآمرون على الرباعي المنبوذ بحض ...
- عروبة مفقودة
- الدين الرسمي وأحزاب اليسار في مواجهة الأحزاب الإسلاموية: ردو ...
- شافيز ذاك الرئيس المدهش: وصف بوش بالشيطان ودعا الأمريكيين لق ...
- توالد الذرائع بعد ذريعة 11 سبتمبر‏
- لم تكن محقا يا بابا الفاتيكان.
- المحافظون الجدد بأمريكا، الصهاينة والحكام العرب: تحالف ضد من ...
- ما بعد 11 سبتمبر، الفوضى الخلاقة أم الضغط يولد الانفجار؟
- 11سبتمبر في الاذهان وإن تبدل المكان
- سبتمبر الأسود
- غرباء يحبون وطنهم
- في كل جيل أباطيل
- نعرفهم جميعا...
- كيف كان المستعمر الفرنسي ينظر إلى المغاربة وسلاطينهم؟


المزيد.....




- كيبيك الكندية.. حزب بلاموندون قد يعود للحكم ويتوعد باستفتاء ...
- محافظ القليوبية يوجه نائبته بحملة مكبرة لإزالة الإشغالات وال ...
- وزير التربية والتعليم ضيف شرف في الاحتفال باليوم الوطني لجمه ...
- التعليم العالي: الجزء الثاني من حلقة بدائل صحية لمشروبات الط ...
- وزير التعليم العالي يثمّن عطاء أعضاء هيئة التدريس والهيئات ا ...
- التعليم العالي: جامعة العلمين الدولية تستضيف نهائيات الأولمب ...
- الحوثيون يعلنون ضرب مطار الرياض وأرامكو.. وتركيا وباكستان تد ...
- كندا: انفصاليو كيبيك يفوزون بالانتخابات ويتعهدون باستفتاء جد ...
- اجتماع سري.. مسؤولون أمريكيون يبحثون قرارات مصيرية بشأن إيرا ...
- مضيق هرمز وممرات أخرى.. الجغرافيا تعيد فرض شروطها


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبداللطيف هسوف - الأمريكيون يحاسبون رئيسهم بوش عن سياساته الرعناء - إقالة وزير الحرب ‏رامسفيلد صبيحة إعلان النتائج والبقية تأتي