أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبداللطيف هسوف - المغرب خلال عشر سنوات الأخيرة: تعددية حزبية مفبركة وحكومة تناوب مغيبة














المزيد.....

المغرب خلال عشر سنوات الأخيرة: تعددية حزبية مفبركة وحكومة تناوب مغيبة


عبداللطيف هسوف

الحوار المتمدن-العدد: 1704 - 2006 / 10 / 15 - 11:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على مدى عشر سنوات، راكمت حكومة التناوب بالمغرب ترسانة من القوانين في‎ ‎مجال الإصلاح السياسي ‏والحقوقي والمؤسساتي والديمقراطي. ترسانة من القوانين تكاد تكون من غير مغزى حين نلقي نظرة على العجز ‏المتفاقم في العديد من المجالات الاقتصادية، حين ننظر بعين المتصفح الخبير إلى المشاكل الكبيرة في مجال ‏التشغيل، حين نسأل عن مستوى الفقر داخل المجتمع، حين نلقي نظرة ولو سريعة على تدني الكفاءات في مجال ‏التدبير العمومي، حين تصدمنا أرقام الأمية والتهميش، حين نتساءل عن مستوى الأمن داخل البلاد، حين ننتكس ‏بسبب سياسة خارجية عقيمة لم تتمكن من إقناع العالم بمشروعية مطالب المغرب فيما يخص أقاليمه الجنوبية، ‏حين نقف وقفة الحيارى أمام مشكلات التعليم والإدماج، حين تستبلد أجهزة الإعلام ثلاثين مليون مغربي، حين ‏ننظر بعين الأسى إلى الوضع الثقافي المتدني، حين نسرد أرقام حوادث السير المهولة، حين نتأكد من فساد ‏استشرى بين كبار المسئولين في الإدارة والجيش والأمن داخل هذا المغرب الذي يحرص على تلميع الواجهات ‏دون اكتراث بالداخل الفاسد الوسخ المتخلف. (على فكرة، تلميع الواجهات تخصص مغربي صرف سنعود ‏للتفصيل بشأنه في مقالات قادمة). ‏
نعم، إن المغرب يمر بوضع اجتماعي واقتصادي يحمل في طياته مخاطر كثيرة: ديمقراطية هشة لأن صوت ‏المجتمع المدني غائب، أو بالأحرى مغيب، أمام هيمنة أصوات أحزاب الأغلبية وأصوات الإسلاميين. من سيدافع ‏عن الديمقراطية بعد أن تحولت معارضة الأمس إلى سماسرة للسياسة وأصبحت معارضة اليوم تكتفي بتقديم ‏خطابها الديني المغرق في التمنيات التي لن تتحقق أبدا. أما تلك الأحزاب الإدارية سابقا، سواء شعبية أو دستورية ‏أو ريفية أو حرة...، فهي لا تملك غير النباح علها تحضى بقطعة لحم عافها الآخرون، في حين أن الأحزاب ‏الضعيفة، سواء تلك التي تشكلت مؤخرا أو تلك التي يكونها عدميون متقوقعون وسط أفكار رثة، لا تعدو هذه ‏الأحزاب الأخيرة كونها سطول خاوية لتكملة الحلقة حتى لا يبقى أي فراغ غير مسدود. الفراغ يخيف في ‏المغرب، لذا وجب ملأه بأي شيء، بلا شيء. ‏
في المغرب تعددية حزبية صورية، تعددية حزبية مفبركة. في المغرب أطياف وألوان سياسية تنسج كلامها المفخم ‏بعيدا عن الواقعية، بعيدا عن معاناة الشعب المغربي، بعيدا عن تطلعات أطفاله وشبابه ونسائه ورجاله وشيوخه. ‏في المغرب أشباه أحزاب تخدم نظام دولة متعثرة. في المغرب نفاق سياسي يحترفه أشخاص صم عميان، لكن ‏ألسنتهم سليطة دربة على الخطابات الملفقة الكاذبة. ‏



#عبداللطيف_هسوف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب الاتحاد الاشتراكي المغربي: انفتاح على فعاليات وطنية بديل ...
- المغرب: انعدام الأمن وإرهاب المواطنين في وضح النهار، من المس ...
- في الكتابة وعشق الكلام المرصع
- الثماني المباركون في القاهرة يتآمرون على الرباعي المنبوذ بحض ...
- عروبة مفقودة
- الدين الرسمي وأحزاب اليسار في مواجهة الأحزاب الإسلاموية: ردو ...
- شافيز ذاك الرئيس المدهش: وصف بوش بالشيطان ودعا الأمريكيين لق ...
- توالد الذرائع بعد ذريعة 11 سبتمبر‏
- لم تكن محقا يا بابا الفاتيكان.
- المحافظون الجدد بأمريكا، الصهاينة والحكام العرب: تحالف ضد من ...
- ما بعد 11 سبتمبر، الفوضى الخلاقة أم الضغط يولد الانفجار؟
- 11سبتمبر في الاذهان وإن تبدل المكان
- سبتمبر الأسود
- غرباء يحبون وطنهم
- في كل جيل أباطيل
- نعرفهم جميعا...
- كيف كان المستعمر الفرنسي ينظر إلى المغاربة وسلاطينهم؟
- الإثنيات المغربية: التشكيلة المتنوعة، محاولة المستعمر تعميق ...
- الزلاقة والأرك: معركتان يمدد بهما المرابطون والموحدون حكم ال ...
- سكان المغرب الكبير الأولون - البربر أو الأمازيغ: تحديدهم بال ...


المزيد.....




- مزاد سعودي يبيع ثاني أغلى صقر في تاريخه مقابل 1.3 مليون ريال ...
- إيران تكشف وضعية المفاوضات -المعقدة- مع عُمان بشأن مضيق هرمز ...
- هجوم بمسيرتين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق
- اشتباكات بين القوات الصومالية والمعارضة المسلحة في بيدوة
- تطورات الشرق الأوسط.. تباطؤ الملاحة في مضيق هرمز وتحركات أمي ...
- ركاب غير متوقعين: ماعزان يفاجئان الركاب بصعودهما حافلة
- رغم دعوة ترامب إلى تقليصها.. سيول تعلن انطلاق المناورات العس ...
- ليبيا.. عودة التيار الكهربائي تدريجيا إلى طرابلس بعد انقطاع ...
- -بوليتيكو-: بورنهام تواصل مع شخص تظاهر بأنه رئيسة ديوان البي ...
- -تهديد مباشر من إثيوبيا لمصر-.. خبير يحذر من أمر خطير يحدث ف ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبداللطيف هسوف - المغرب خلال عشر سنوات الأخيرة: تعددية حزبية مفبركة وحكومة تناوب مغيبة