أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - عبداللطيف هسوف - المغرب (العربي) الكبير مؤجل إلى حين: السعي وراء زعامات فارغة والتنكر ‏لمصالح الشعوب.














المزيد.....

المغرب (العربي) الكبير مؤجل إلى حين: السعي وراء زعامات فارغة والتنكر ‏لمصالح الشعوب.


عبداللطيف هسوف

الحوار المتمدن-العدد: 1713 - 2006 / 10 / 24 - 11:31
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


‏1- العودة إلى تأسيس المغرب (العربي) الكبير:‏
سنة 1989 م تم التوقيع على معاهدة مراكش التي أسفرت عن ولادة اتحاد المغرب العربي لتفتح بذلك آفاقا ‏جديدة، الشيء الذي زاد في الآمال وأذكى حماس الدول الخمس المعنية وشعوبها. أصدرت بعد‎ ‎‏ ذلك القرارات ‏إلى جانب مجموعة من المقتضيات الدستورية للتأكيد على انتماء هذه الدول إلى كيان واحد سمي ب(المغرب ‏العربي الكبير)، كما تلا ذلك عدد لا يحصى من الخطب الرنانة من قبل الوزراء والزعماء جاءت لتؤكد على هذا ‏الانتماء. وقد اعتبر اتحاد المغرب العربي خلال السنوات الأولى لتأسيسه كمؤشر على رغبة سياسية مشتركة ‏تهدف إلى وضع حد نهائي للمنافسات والمواجهات التي قيل حينها إنها أصبحت تنتمي للفترات الغابرة. لقد كان ‏قرار الدفع بالدول الخمس نحو إنشاء مجموعة إقليمية مهيكلة يعطي ضمانا معقولا يجعل من دول المغرب ‏العربي فضاء للتنمية والأمن. أضف إلى ذلك أن الإعلان عن اتحاد المغرب العربي جاء إثر وعي بحقائق الواقع ‏ومتطلبات التحولات العالمية. هكذا، فإن الوعي بارتباط السياقات السياسية والاقتصادية سيسمح ببروز فكر ‏جيوستراتيجي يهم مجموع المنطقة ويؤسس لتجمع متوسطي. ومن ثم فإن الفائدة من تأسيس هذا التجمع كانت ‏تتجاوز الحدود المغاربية وتشكل بالنسبة لأوروبا خاصة تطلعا ذا أهمية بالغة. وقد قيل حينها إن من مصلحة ‏أوروبا إنشاء قطب مغاربي مزدهر، فبروز شريك مغاربي حقيقي يمثل فرصة أمام أوروبا لرفع تحديات التنمية ‏والأمن عن طريق التعاون المتوسطي. ‏

‏2- خيار الانقسام لا الوحدة:‏
تبخرت كل هذه الخطابات وتلاشت كل الآمال لتطغى التفرقة بين بلدان المغرب العربي، بل وتحاك ‏المؤامرات على أعلى مستوى لخلق مصاعب لهذه الدولة أو تلك. ويصل الأمر في بعض الأحيان إلى حد تبادل ‏الاتهامات، وتعويض التجمع المغاربي بتحالفات ثنائية لا تقوى على الاستمرارية لتحل بعد ذلك. كل حكومة في ‏المغرب العربي أصبحت ترجع مسؤولية ما يقع في بلدها إلى مؤامرة تحبك ضدها من قبل جيرانها المغاربيين. ‏إن هذا الهروب إلى الأمام لا يخدم التعاون بين دول المغرب العربي ولا التعاون الأوروـ مغاربي، بل يخلق ‏منطقة خطر قابلة للانفجار في أي لحظة، خصوصا بين المغرب والجزائر. إن مشكل الصحراء الغربية المفتعل ‏يحلب من الجزائر ملايين الدولارات لمساندة ما يسمى بالبوليزاريو، بل ملايير الدولارات تصرف في التسلح. ‏دولارات ضائعة، أفواه شعوب المنطقة أحوج إليها. كيف لا تستطيع الدبلوماسية أن تحل هذا المشكل الذي طال ‏أمده؟ الصراع لا يتعلق بمن يملك الشرعية ومن صاحب الحق، بل يرتبط بحقد دفين في هذا الجانب أو ذلك. ‏وبالتالي فالصراع ليس بين الشعوب، بل هو صراع بين الساسة، كل رئيس يظن نفسه هو الزعيم الأمثل لاتحاد ‏مغاربي محتمل. ‏
إن انقسام المغرب (العربي) يزج به في حلقة مفرغة يصعب الخروج منها. ويستشف من مختلف الدراسات ‏الحديثة أن الوضع في المغرب العربي وصل إلى الباب المسدود، ولم يعد له سوى وجود شكلي على الورق ‏فقط. من الواضح أن هذه الوضعية ستشكل خطرا على مجموع المنطقة تذكيها الخلافات التي تباعد بين الدول ‏المغاربية الخمس. إن المغاربيين يخسرون كثيرا في صراع مفتعل لن يحل إلا بتقبل الآخر وتقديم تنازلات، لكن ‏هذه التنازلات يجب أن توحد ولا تفرق. لو تقاربت وجهات نظر الجزائر والمغرب، لخرج الجميع منتصرا رابحا، ‏حتى الانفصاليين الصحراويين. لكن أن يستمر الحال على ما هو عليه الآن فإن ذلك ليس سوى تكريس لمزيد ‏من النزيف المالي والبشري، نزيف لن يقلع معه اقتصاد أي دولة من دول المغرب (العربي) الكبير. ‏



#عبداللطيف_هسوف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغرب خلال عشر سنوات الأخيرة: تعددية حزبية مفبركة وحكومة تن ...
- حزب الاتحاد الاشتراكي المغربي: انفتاح على فعاليات وطنية بديل ...
- المغرب: انعدام الأمن وإرهاب المواطنين في وضح النهار، من المس ...
- في الكتابة وعشق الكلام المرصع
- الثماني المباركون في القاهرة يتآمرون على الرباعي المنبوذ بحض ...
- عروبة مفقودة
- الدين الرسمي وأحزاب اليسار في مواجهة الأحزاب الإسلاموية: ردو ...
- شافيز ذاك الرئيس المدهش: وصف بوش بالشيطان ودعا الأمريكيين لق ...
- توالد الذرائع بعد ذريعة 11 سبتمبر‏
- لم تكن محقا يا بابا الفاتيكان.
- المحافظون الجدد بأمريكا، الصهاينة والحكام العرب: تحالف ضد من ...
- ما بعد 11 سبتمبر، الفوضى الخلاقة أم الضغط يولد الانفجار؟
- 11سبتمبر في الاذهان وإن تبدل المكان
- سبتمبر الأسود
- غرباء يحبون وطنهم
- في كل جيل أباطيل
- نعرفهم جميعا...
- كيف كان المستعمر الفرنسي ينظر إلى المغاربة وسلاطينهم؟
- الإثنيات المغربية: التشكيلة المتنوعة، محاولة المستعمر تعميق ...
- الزلاقة والأرك: معركتان يمدد بهما المرابطون والموحدون حكم ال ...


المزيد.....




- من سيحضر جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي؟
- 5 قتلى و16 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر الع ...
- إيران تجدد تهديدات هرمز مع انتهاء محادثات الدوحة بتقدم حذر
- بعد 1000 يوم على 7 أكتوبر: تقرير يكشف عودة 92 بالمئة من سكان ...
- وسط انتقادات سياسية.. وثائقي ميلانيا يحقق نجاحا تجاريا ملحوظ ...
- الرئيس اللبناني يطلب ضغطا دوليا على إسرائيل لتنفيذ -صيغة الإ ...
- زيلينسكي مصدوما: دفعنا المال مقابل 200 صاروخ ولم نر شيئا
- الشيباني في بيروت لبحث ملفات مختلفة
- أنقرة.. قمة الناتو وأزمة الإنفاق
- الدوحة: سنواصل الوساطة حتى تحقيق اتفاق


المزيد.....

- حوار الرفيق ع.الغني القباج مع جريدة -المناضل-ة- / عبد الغني القباج
- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - عبداللطيف هسوف - المغرب (العربي) الكبير مؤجل إلى حين: السعي وراء زعامات فارغة والتنكر ‏لمصالح الشعوب.