أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - مسارات متقاطعة














المزيد.....

مسارات متقاطعة


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7727 - 2023 / 9 / 7 - 23:49
المحور: الادب والفن
    


ليست هي الخيبة الاولى .. وانما اعتادت ان تمنحني هدايا متنوعة عنوانها " خيبات " .. هون عليك .. تدري بأنك ما جرحت العمر إلا من يديك .. وتظل تنضح بعدها حزناً ..وتفرك راحتيك! ما أول الخيبات هذه .. رغم موقعها لديك .. هي خيبة أخرى.. كنت ومازلت لا ادري اين موقعي بين يديك .. سراب وقد حل بعمري وماعدت اختار اي الطريقين اليك .. اضعت الخطوات وكأني غريب عليك .. وانهيت الامل والحلم ان الاقيك ..
اذهبي كنسمة تحرك السحاب الى بلد بعيد .. وسافري مع الرياح فأنت مجرد وهم وخيال اكيد .. ارحلي عن عالمي فهو لم يخلق اليك .. انت ومضة برق انطفأت قبل ات تصل الي .. بعدما كنت امرأة اومضت حياتي شهدا وضحكة .. انت موجة بحر تلاشت على شاطييء فلم يبق منها غير حبات رمل بحر تناثرت على صخور الصد والرد والبعد والعتاب .. فقد وصلت الى آخر مشواري وابتعدت مسافات ضوئية عن عالمك .. ارحلي ولاتحاولي طرق الابواب مرة اخرى .. ليكن عنوان ايامنا النسيان .. فالطرق كلها تاهت مساراتها بيننا .. اليوم انا بأحسن حال فقد تداويت من جراحي واغلقت جميع الشبابيك .. لا اريد ان ارى نور وجهك يشع كضوء شمس تسلل عبر نافذة الذكريات .. لا اريد ان اعاني من جروح اخرى .. فماعاد بالعمر والجسد المنهك لجروح اخرى تنزف حبا واشتياقا .. قولي عني ما شئت .. جبان .. سافل .. منحط .. قولي ما شئت من الكلام الجارج في قاموسك المعتاد .. اقبل بتلك العبارات . واكسري الكرة الزجاجية فما عادت تجلب الحنين .. واصبحت مصدر للاوجاع والغربة والانين .. حطمي ذاكرتك التي ملائتها حزنا وتعبا وصديد .. لاتبقي شيئا يذكرك بي .. فأنا انسان اعتاد ذبح النساء من الوريد الى الوريد . فكل النساء هن قربان اقدمهن من اجل ان ابقى ملك عنيف مهاب وشديد . اذهبي عن دنياي ولاتفكري بالماضي .. فالماضي بلد اجنبي كل شيء فيه مختلف عن حاضرنا .. وانا لم اعتمد تلك المعادلة ولا استطعت من فك رموزها .. فالماضي شيء والحاضر شيئا آخر .. ولهذا احدث هذا الارباك في تدارك طبيعة الزمان تخلخلا وعدم اتزان ما جعلني اتوه في المسافات .. بعض الاحيان قناعاتنا قد تضللنا عن الطريق .. ارحلي .. ارحلي . ولا تلتفت الى الوراء . اياك والحنين الى الماضي فهو تاريخ اسود سطرته انا بأناملي الغبية . اشعلي الشموع وانثري الهيل في زوايا بيتك .. واطلقي الزغاريد فقد مات الجني والشيطان المريد .. ولم يعد هنالك اعمال تثقل النفس وتزحزح الروح . اضحكي وافرحي والعبي كالاطفال . فقد كنت ومازلت طفلتي العزيزة التي وجدت لعبتها بعد ان قلنا لها خطفها الجني منك وانت نائمة وها قد ارجعها بعد ان سأم منها .. افرحي فقد دقت نواقيس الرحيل وماعاد للامر شيء .. واي شيء يبقى اذا رحل الحب والاشتياق والحنين .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجنون مع سبق الاصرار
- شلل عاطفي
- حادث تصادم افكار
- لاتنظر الى الخلف عندما ترحل
- مصدات الالم
- خيبات امل
- نصوص خارج التغطية
- انكسار
- حذائيون
- محنة الفهم والتفاهم
- ضعف تكتيكي
- رنين الذاكرة
- رمزية العشق
- حكمة امرأة
- جبروت أمرأة
- وجع الانتظار
- غروب
- فضيحة في وزارة التعليم العالي
- شرف الملوك
- حقيقة الاوهام - جلد الذات 2 -


المزيد.....




- روبن ويليامز في ذكرى ميلاده الـ75.. الكوميدي الذي أضحك العال ...
- موسيقى ورقص وسينما.. موسكو تفتح نافذة على ثقافات أمريكا اللا ...
- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - مسارات متقاطعة