أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - رمزية العشق














المزيد.....

رمزية العشق


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7706 - 2023 / 8 / 17 - 22:34
المحور: الادب والفن
    


ابحث في قبو مهجور عن دلالات او خارطة توصلني اليها . قالوا لي انها قطعة اثرية غالية لاتقدر بثمن لها تاريخ عريق .. فتشت كل سراديب مناطق الاثار ولكن بعد بحث طويل وجدتها . انها تحفة فنية نادرة عليها رموز واشكال ولغة غير مفهومة مرصعة بالجواهر .. احتفظت بها لمدة اربع اعوام جعلتها جزءا من قلبي .. فقد عشقت تلك القطعة الثمينة تنام معي وادثرها في فراشي وكأنها حبيبة او عشيقة . وظل هكذا الحال الى انكشف امري والقت السلطات المعنية القبض علي بتهمة حيازة اثار ثمينة .. عند تقديمي الى المحكمة اجلسوني في قفص الاتهام امام قاض واثنين من القضاة المستشارين .
- انت متهم بحيازة آثار مسروقة .
- ولكني لم اسرقها انها ملكي ومن ارضي .
- انت مجرم في نظر القانون .
- اي قانون سيادة القاضي الذي ينظر بعين واحدة ويحكم على هواه .
- كيف تهين القضاة يا وقح .
- انا قلت الحقيقة وان القطعة الاثرية ملكي ان كانت هنالك عدالة تسري في هذا البلد .
- نحن من يمثل العدالة والقانون .
- انتم من فصلتم القانون مما يتناسب واطماعكم فلايوجد قانون حقيقي يطبق في هذا البلد ولاعدالة .
ثم امر القاضي بجلب القطعة الاثرية فوضعها الحراس امامه .. توسع بؤبؤ عينا القاضي وهو يتأملها وبانت بوادر الطمع على تقاسيم وجهه . ويبدو انها طمع بها واراد الاستيلاء عليها .. ضحك ضحكة بلهاء وهو ينظر الى القطعة الاثرية ودون ان يقرأ بأوراقه اصدر حكمه علي بالسجن مدى الحياة . صحت به اي حكم جائر تصدره فأنتم لاتحملون سوى الاسم وانتم كغيركم من المجرمين في كل مايحصل . والقابكم كلها زيف واحكامكم هواء .
قال القاضي للحرس خذوه فغلوه وفي السجن اودعوه .. وقبل ان يسحبني الحراس رأيت القطعة الاثرية وقد لفت برداء القاضي وصادرها لنفسه .
بقيت في السجن اكثر من ثلاثين سنة احفر بجدار السجن لعلي اخرج وهانذا بعد تلك السنين استطعت من فتح فجوة في جدار السجن واهرب لاسترجع ما اخذه القاضي مني .
تسللت الى داره ومن فتحة الشباك رأيت القطعة الاثرية محفوظة في مكان عال في غرفة الضيوف وسمعت القاضي يتبجح للضيوف انه عثر على تلك القطعة في احدى مغامراته وسفراته وانه بعد مخاطر جمة استطاع من اخذها من احدى المغارات وواجه من اجلها الوحوش والتنانين وحاربهم بسيف من خشب .. ومن ثم ضحك ضحكته المعروفة امام الضيوف الذين اندهشوا من حكايته العجيبة وصفقوا لشجاعته وحكمته . انفض المجلس وانصرف الضيوف وذهب القاضي للنوم وهو يشعر بالفخر والحبور .. فقد ادهش الحضور .. دخلت خلسة لاسترد القطعة وماهي الا دقيقة واضيئت الغرفة ووجدت القاضي واقفا فوق رأسي وامسك يدي قبل ان المس القطعة والقى القبض علي مرة اخرى وارجعوني للسجن . وظل القاضي يحكي للملأ كيف حصل على تلك القطعة وكيف حارب التنانين ووحوش الارض والسماء وعمت قصصه البلاد . واثنوا على القاضي واصبح حكاية ذلك الزمان والناس تزوره ليلقوا نظرة على تلك القطعة الثمينة التي لاتقدر بثمن . ويحيون القاضي على هذا المكسب العظيم . ولكن حقيقة الامور ظلت حبيسة في صدري . وظل خيال تلك القطعة تنام معي في سجني واحكي لها قصص الغرام والمغامرات . وبقيت حبيس سجني بينما يمتع القاضي نظره بقطعتي المفقودة .دون ان يفقه شيئا من لغتها ونقوشها ورموزها . لان شفرة فك طلاسمها مفتاحها ظل في قلبي دون ان يعلمه احد . لتبقى لغزا محيرا . ويبقى الحال على ماهو عليه الى الآن .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكمة امرأة
- جبروت أمرأة
- وجع الانتظار
- غروب
- فضيحة في وزارة التعليم العالي
- شرف الملوك
- حقيقة الاوهام - جلد الذات 2 -
- اهل الوطن
- الى مسافرة
- هي ... !!!
- صديد الاوجاع
- وهم
- هي والفجر
- مجنونة
- ألم
- ارهاصات على الطريق السريع
- فلما غلا هواهم أرخصونى
- ركام اسمه وطن
- عودة الآخر
- تحدي وكبرياء


المزيد.....




- زيندايا تنضم لفيلم خيال علمي جديد من إخراج أليكس غارلاند
- ما علاقة موضة الكشكش بالشر؟ ممثلة بريطانية تحوّل أزياءها إلى ...
- المسرحي الغزي علي أبو ياسين ينال لقب -كاتب الشجاعة- لعام 202 ...
- فيلم -اغتراب- يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان وتنويه خاص ...
- فلسطين في قلب مهرجان الدوحة السينمائي 2026: حكايات الصمود وا ...
- الأحد المقبل.. الجامعة العربية تشارك في المؤتمر الثالث للثقا ...
- عداد بلا جمهور.. هل شاهد 43 مليونا فعلا فيلم إسرائيل المضاد ...
- معرض بيروت للكتاب: خريطة القلق اللبناني بين الذاكرة والحرب و ...
- كيف تورط الشاعر محمد الفيتوري في عملية اختطاف الإمام موسى ال ...
- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - رمزية العشق