أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بلقيس حميد حسن - لو كان الكويت سبب الاعدام














المزيد.....

لو كان الكويت سبب الاعدام


بلقيس حميد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1729 - 2006 / 11 / 9 - 11:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنا ومنذ سنوات طويلة نتمنى لطاغية العراق الاشرس في التاريخ عقوبة تتناسب مع الجرائم المروعة التي نفذتها عصابته ضد ابناء الشعب العراقي على مختلف قومياته واديانه وطوائفه واثنياته. وكنا ننتظر يوم القصاص العادل مع ان اليأس عشش بأرواحنا لاستحالة قدرة الشعب الاعزل على مواجهة بطش النظام المتسلح بكل انواع الاسلحة ومغريات السقوط لالاف من العراقيين الذين صفقوا ونافقوا ومدحوا وتهافتوا على فتات موائد الديكتاتور وعصابته واصبحوا يده المجرمة الضاربة لقبر ابناء جلدتهم وابادتهم في اكثر من مدينة وقصبة من مدن وقصبات العراق من الشمال الى الجنوب..
اليوم تأتي عقوبة اعدام المجرمين بعد مايقارب اربعة اعوام للقضاء على نظام الحكم الديكتاتوري , وبعد ان خلفه حكما ضعيفا غير قادر على احلال الامن رغم استخدامه بعض اساليب الديمقراطية من انتخابات وسواها ورغم طرح شعارات حديثة للبناء والتطور , لكن الواقع اسقط بأيدينا حيث ان مايجري من فوضى وتقتيل وتدمير وتخلف وميليشيات تعيث بالعراق فسادا وتشعل نعرات طائفية وعشائرية وتسمح لفلول البعث من لعب دور خفي حقير لم يجعلنا نشعر باهمية صدور قرار اذلال الطاغية والحكم عليه بالموت رغم ان اعدام الطاغية يقطع الامل عند الواهمين المنتظرين عودة للنظام ولو ببرقع اخر.
كما ان المحكمة التي حاكمت الطاغية واعوانه لو وضعت جريمة غزو الكويت اولى الجرائم التي يحاكم عليها صدام والتي لاتقل عن جرائمه الاخرى التي يستحق عليها الاعدام حتما لكانت اكثر حكمة ولأسقط في ايدي الجهلة والمظللين والمنتفعين من العرب المدافعين عن صدام والمتأسلمين الذين يعتبرونه بطل الامة وفارسها المقدام الرافع راية الاسلام بوجه الكفرة على حد تعبيرهم ..
لو ان اول جريمة يحاكم عليها صدام كانت غزوه للكويت , الدولة العربية المسلمة غير المعتدية والتي ماكانت تمتلك عتادا ولاسلاحا والتي غزاها نظام صدام بليلة ظلماء بوقاحة وتحد للعالم والانسان اينما كان , حيث عاث بارواح الناس وعبث بمقدراتهم بشكل همجي, ماذا سيقول المدافعون عنه من العرب القوميين الذين يشككون بجرائمه الاخرى كجريمة الدجيل التي يعطون بها الحق لصدام بمحو المدينة من خريطة العراق بسبب من محاولة اغتياله , وجرائم الابادة ضد الشعب الكردي التي ينسبونها الى ايران . وجرائمه ضد المعارضة العراقية التي قبرها بمقابر جماعية تضم رفات مئات الالاف من الابرياء التي يشككون بها ليزعموا انها رفات جنود هربوا من المعارك, اوجريمة اشعال الحرب ضد ايران التي يعتبرونها هي المعتدية وليس نظام صدام المدفوع وقتها من الولايات المتحدة التي سلحته ودفعته لاتون حرب اتت على النسل والحرث والزرع ووو ..
ان قالوا في كل جرائمه الاخرى انها شان داخلي فماذا يقولون عن غزو الكويت ؟ الجريمة التي لايمكن التعتيم عليها رغم اخفاءه لجثث الكثير من الابرياء من ابناء الكويت .وان كانت المعارضة العراقية كافرة وخائنة وعميلة وتستحق المقابر فماذنب اهل الكويت ؟ وان كان الشعب الكردي عميلا للصهاينة كما يدعون وليس له ولاء للعرب فهل الكويت هي التي شردت الفلسطينيين وقتلتهم بعشرات المجازر منذ اكثر من نصف قرن ؟
اليوم نحن ابناء العراق يؤذينا مانراه او نقرأه او نسمعه من بعض الجهلة بقضيتنا ودماء اخواننا وابنائنا , حيث يهتف اخوة لنا من العرب بحياة اكبر مجرم وطاغية دمر تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا واستباح مدننا ومص خيرات بلدنا, وحتى بعد ادانته امام العالم ورؤية ضحاياه باعينهم ..
هل علينا اليوم ان نترافع امام الملأ لندافع عن انفسنا ونقنع اقرب الناس لنا من العرب, بأن قاتلنا يستحق الاعدام؟..
لماذا كل هذه القسوة ضدنا ونحن نستقبل الموت يوميا بالشوارع والمطاعم والساحات والمدارس؟
هل اربط الاجابة على سؤالي بنسبة الامية التي تتعدى السبعين بالمائة في العالم العربي ؟
ام اربط هذه القسوة ضدنا بمليارات الدولارات التي بعثرها الطاغية وجوع الشعب حتى غدا النفط وبالا علينا لانعمة كما هو عند غيرنا من الجيران العرب ؟
ام اربطه بحب الطغاة المتوارث عند العرب ربما منذ زمن الامراء و السلاطين العباسيين والامويين الذين جعلوا العامة من الناس عبيدا يقبلون احذيتهم ويدعون لهم بطول البقاء كون الامير ظل الله على الارض؟
قد تكون كل هذه وغيرها مجتمعة ونحن امام هكذا اسباب لا نملك سوى حصول المعجزة لنفتح اعيننا ونرى شعوب العالم كيف تعيش واين بلغ مستوى رقيها واحترامها لحقوق الانسان , لنتغير نحن ابناء العالم العربي ونثور على العقليات المتخلفة والاساليب الجامدة التي تسير بنا صوب الهاوية ...



#بلقيس_حميد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمن الشكوى بزمن عراقي أغبر؟
- شعراء ورجال دين قبل زمن التكفير
- ملامح زينب حفني
- بلقيس حميد حسن: الكثير من حكومات وعقول ومفاهيم رجعية تريد بق ...
- من يوقف الهمجية الإسرائيلية؟
- صرخة سمية الشيباني في حارسة النخيل
- طوبى للمرأة الحرة , حكيمة الشاوي
- وداعا ممدوح نوفل
- مفهوم الهزيمة والنصر عند قادة العرب
- لمن القصائد والكلام ؟
- أسوء محامين لأعدل قضية
- قلبي على منتدى نازك الملائكة
- حقوق وواجبات المهاجرين العراقيين ومعوقات العودة-
- ُ !!!أ ُعجِبت ُ.. وعَجبت
- إلام َ نبقى تحت تهديد الإرهابيين؟
- ما العمل في قضية المرأة ؟
- جبهة إنقاذ وطنية عراقية
- المرأة وريادة الأمل
- ما أصعب التفريق بين الولاءات
- أم تمارا .. الراحلة دونما وداع


المزيد.....




- فيديو مزعوم لـ-نشر حاملة مروحيات مصرية قبالة سواحل سلطنة عُم ...
- بعد تهديده لسلطنة عُمان.. تحليل لـCNN يرصد دولاً هاجمها ترام ...
- ترامب -غير راض- عن المقترحات الإيرانية لإبرام اتفاق
- مقتدى الصدر يعلن إلحاق قواته بالجيش العراقي الرسمي
- فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تلويح موسكو باستهداف العاصمة ...
- أوروبا والناتو.. الخطة البديلة لمواجهة روسيا
- تقارير عن عجز مالي بمجلس السلام الخاص بغزة والهيئة تنفي
- الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف -عنصرين بارزين- في حماس بغزة
- لـبـنـان: مـا الـعـمـل لاحـتـواء الـتـصـعـيـد؟
- الـبـابـا: لـماذا الـحذر مـن الذكـاء الإصـطـنـاعـي؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بلقيس حميد حسن - لو كان الكويت سبب الاعدام