أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عزيز الخزرجي - ألأستقراء في الفلسفة الكونية














المزيد.....

ألأستقراء في الفلسفة الكونية


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 7686 - 2023 / 7 / 28 - 18:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في الوقت الذي يقرع الناتو طبول الحرب بدل السلام و تعجّ الفوضى و الفساد و الظلم في العالم ؛ فإنّنا نحثّ الخطى و نتحمّل الوان الغربة و الأسى والجوع لأجل الحقّ و كأننا ننحت في الصخر بأظافرنا لنشر المعرفة و بناء الوعي الذي وحده ينقذ العالم من المخاطر التي تهدّد وجوده و عاقبته على كل صعيد، بسبب تسلّط الأحزاب الجاهلية و مرتزقتهم بعناوين شتّى على مفاصل الحكم كأذرع للشيطان الحاكم في الارض عبر الاحلاف والحكومات المختلفة.

في هذا الوسط المتأزم تصدّى (محمد باقر الصدر) رغم وحشيّة الحزب الصداميّ الحاكم كأقوى ذراع للاستكبار في المنطقة .. حيث تصدّى من خلال منطقه الأستقرائي ليدمغ مملكة الشيطان للأبد .. لولا تمهيد البعض من المنافقين الجدد المُدّعيين لمدرسته بإفشالهم لنهج الصدر و إعادتهم - أيّ الظالمين - للحكم ثانية كتحصيل حاصل!!

إن الفيلسوف محمد باقر الصدر كلّما أرّخنا للمواجهة الفكرية مع الاستكبار إستحضرنا مؤلفاته العملاقة التي لم يدركها إلّا القليل من العلماء حتى يومنا هذا و في مقدّمتها كتاب؛ (الأسس المنطقية للاستقراء) الذي عالج فيه مشكلة أرقّت و للآن ألذهن الأنسانيّ. و كتابه ألآخر (المرسل و الرسول و الرسالة) و هكذا فلسفتنا و إقتصادنا وكل كلمة كتبها.

لقد إبتدع محمد باقر الصدر منهجاً جديداً في المعرفة لحلّ مشكلة الاستقراء (Problem of induction) سمّاه بالمذهب الذاتي للمعرفة.

و لم ينطلق السيد الصدر في معالجة مسألة الأستقراء من همّ فلسفيّ و منطقيّ محضّ كما فعل ديفيد هيوم او برتراند راسل و بيور و ريشبناخ و غيرهم؛
بل عالج المشكلة من حيث كونه مصلحاً للانسانيّة وعاشقاً للحقّ في عالم سادت فيه النزعة الألحادية التي حاولت تصوير وجود تناقض جذريّ بين المنهج العلميّ - التجريبيّ و الأيمان بالله، أو بتعبير أدقّ (فصل الدِّين عن السياسة)!.

و هذا التحدّي ما زال قائماً و مطروحاً بقوّة في اوساط الشعوب و الشباب منهم بشكل خاصّ .. بل تفاقم الأمر بعد تصدي و فشل الجّماعات الإسلاميّة في الحكم خلال العقود ألأخيرة من القرن الماضي في عدّة تجارب في البلاد العربية و الإسلامية كمصر و تونس و العراق و الباكستان و أفغانستان و غيرها ، نتيجة فقدان الوعي و غياب الفكر الإسلاميّ - الكونيّ من مناهج الوسائط المعنيّة و الاحزاب المدّعيّة للدِّين.

خلاصة الأمر ؛ أنّ محمد باقر الصدر برهن في دراساته على مسألة في غاية الأهمية من الناحية العقائدية و هي :
[انّ الأسس المنطقيّة التي تقوم عليها كل الاستدلالات العلميّة المستمدة من الملاحظة و التجربة؛ هي الأسس المنطقية نفسها التي يقوم عليها الاستدلال على إثبات الصانع ألمدبّر لهذا العالم].

ذلك الصانع العظيم الذي بعدمه ليس فقط لا تتحقق السعادة في الحياة .. بل و تفقد الحياة معناها و تسود العبثية وضياع القيم و الفساد!

بإختصار مفيد :
الوجود بدون الله لا وجود له لأن كل شيئ قائم به .. بنوره المُظهر للأشياء على حقيقتها.

ولذلك فإن الباحث الكونيّ أمام أمرين بحسب تقريرات الصدر و هما بأختصار و كما ورد في كتابه (الأسس المنطقيّة للاستقراء) :

[إمّا أن يرفض ألأستدلال العلميّ ككلّ، أو أن يقبل الاستدلال العلميّ و يُعطي ألاستدلال الأستقرائيّ على إثبات الصانع - ألقيمة نفسها التي يمنحها الأستدلال العلميّ].

العارف الحكيم



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعرفة أساس الحضارة
- العراق يُذبح بالقطن :
- الحدّ الفاصل بين الفقه و العرفان :
- الحد الفاصل بين الفقه والعرفان :
- دور الحب في الحياة:
- الى المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان في العراق
- الغيبة تخريب للمجتمع
- تنمية الخيال او العقل الباطن(البصيرة)
- فكر الخزرجي ؛ اصالة و عمق
- الغيبة آفة السعادة :
- سبب إنتشار الفساد
- سبب إنتشار الفساد ؟
- الفرق بين كلام الانبياء و الفلاسفة
- الرؤية الكونية للوجود
- تعليق حول الكتابة الرخيصة:
- متى يتحقّق العقل الكوني؟
- نتاج عقائد المتحاصصين
- أسرار في كتاب : [قصتنا مع الله] :
- مَنْ المسلم الحقيقي!؟
- الخطر القادم :


المزيد.....




- صراخ وفرار جماعي من شاطئ بإسرائيل بعد سقوط مقذوفات.. شاهد ما ...
- جزيرة يونانية تقدم فرصة ذهبية للعيش فيها مجانا.. بشرط رعاية ...
- هل ألمانيا على حافة إعلان الإفلاس -المناخي-؟
- سقوط الهالات.. لماذا تتآكل ثقة الغربيين برموز السياسة والمال ...
- رؤساء 5 مستوطنات يفرّون خارج إسرائيل مع توسع هجمات حزب الله ...
- -حكايات أفريقية-.. داعية صومالي يروي قصة سحب الجنسية الأمريك ...
- خط الموت -الديدلاين-: الخدعة القاتلة للرأسمالية الغربية
- الدفاع المدني في غزة يحذر من كارثة صيفية ويؤكد.. الحرب لم تت ...
- الكونغرس يمضي نحو دمج عسكري وتقني أعمق بين أمريكا وإسرائيل
- ثلاثة مناصب.. ترمب يوسع دور توم برّاك ويجمع له بين 3 دول بال ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عزيز الخزرجي - ألأستقراء في الفلسفة الكونية