أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجيب علي العطّار - عُذرًا حُسَيْنُ














المزيد.....

عُذرًا حُسَيْنُ


نجيب علي العطّار
طالب جامعي

(Najib Ali Al Attar)


الحوار المتمدن-العدد: 7682 - 2023 / 7 / 24 - 09:19
المحور: الادب والفن
    


يأسرُني العِشقُ وكُلُّ عاشقٍ بكَّاءُ
فالكلامُ كُلُومٌ ودَمٌ هو البُكاءُ

والدُّنيا تضِجُّ بأهلِها غَضَبًا وحَزَنًا
ذُبِّحَتِ الشَّمسُ والأقمارُ شُهداءُ

ورقصتْ حولَ الفَجرِ ظُلمةٌ
بدَّدَها إشراقُ نُّبوَّةٍ وبَهاءُ

وحُمِلَتِ الكواكبُ على الرِّماح كما
رَفَعَ القُرآنَ على رُمحِه الرِّياءُ

فعجبًا لأرضٍ لا تَمِيدُ بأهلِها
وعجبًا لِكَونٍ بَقِيَ له بَقَاءُ

حُسينٌ أينَ منكَ الإباءُ والكِبرياءُ؟
وأنتَ رُوحٌ لا تحدُّها سماءُ

وأنتَ المُحمَّدُ والعليُّ والحَسَنُ
تَلَأْلَأَ فيكَ منْ أنوارِهم لَأْلَلاءُ

يَسجدُ لكَ الكِبرياءُ تَذَلُّلًا
ويَخضعُ لإباءِ ثَورتِكَ الإباءُ

وأينَ النُّورُ مِن ضِياءِ عينَيْكَ؟
هذا الحُسَيْنُ فاسجُدْ يا ضِياءُ

للهِ كيفَ تجلَّى الحَقُّ رَجُلًا
أنفاسُه لأهلِ الأرضِ عَطاءُ؟

مِعطاءَ اليَدِ كأنَّهُ الغيثُ
رَحْبَ الصَّدرِ كأنَّهُ فَضاءُ

كأنَّكَ في السَّماءِ كوكبٌ
وفي هذي الأرضِ نَعْمَاءُ

فكُفرًا بنِعمةِ الله قتلوكَ
ما كان يا تُرى الجَزاءُ؟

قتلوكَ وما باؤوا بإثمِكَ
بل بإثمِ الحقِّ قد باؤوا

أَرثيكَ؟! لا يُرثى حُسينٌ
أنتَ القَتيلُ فكيفَ الرِّثاءُ؟

أَبكيكَ؟! ليسَ البُكاءُ عَزاءً
أَنعيكَ؟! لا تُنعى الأحياءُ

عزاؤُكَ أنْ لا نكونَ قاتليكَ
فخضوعُنا قتلُكَ والثَّورةُ عَزاءُ

لن أُناديكَ فلستُ كُوفيًّا
وأخشى مِنكَ أنْ يُلبَّى النِّداءُ

فلو جِئتَ لصَلَبوكَ عندَ كُلِّ مَسجِدٍ
وقالوا: هكذا اللهُ بالحُسَيْنِ يَشَاءُ

ولَطَافوا برأسِكَ كُلَّ شوارِعِهم
وصاحوا: أنتَ وربُّكَ للزَّعيمِ فِداءُ

فلِمَ أُناديك؟! ألتُقْتَلَ مرَّتَيْن؟!
أيُرضيكَ أنَّكَ وقاتِلِيكَ سَواءُ؟

وأنَّ اسمَكَ صيَّروهُ تِجارةً؟
وأنَّ دَمَكَ في حضرتِنا هَبَاءُ؟

وأنَّ الحَناجِرَ أبدًا تَضِجُّ إليكَ
وليسَ وراءَ الضَّجيجِ وَفَاءُ؟

تَتَوَلَّاكَ الأَلْسُنُ وتَكْفُرُكَ قلوبُنا
لا دينٌ يَمنَعُ تَكَاذُبَنا ولا حَياءُ

قُتِّلْنا باسمِكَ يا سيِّدَنا
ولَسْنا وأنتَ في قَتْلِنا سَواءُ

لا يَستوي مَن يَفنى بموتِه
ومَنْ وُلِدَ من مَوْتِه البَقاءُ

عُذرًا حُسينُ فكُلِّ أرضِنا كُوفَةٌ
وليسَ فينا حُسينٌ ولا كربلاءُ



#نجيب_علي_العطّار (هاشتاغ)       Najib_Ali_Al_Attar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتابةُ: بينَ الكَباريْه والدَّبكة
- قُرآنُ السَّيْفِ أم سَيْفُ القُرآن؟ (1)
- ما لم تَسمعْه ليلى
- عائدٌ إلى «الضَّاحية»
- أديانُ الإسلام
- دِيكتاتورِيَّةُ البُؤس
- مِفصليَّةُ الإعلان عن الإندماج النُّووي
- رَبيعُ تِهران
- مأساةُ الحِمار العَربيّ
- سيمفونيّة الإرهاب
- قَوْنَنَةُ الثقافة
- ظاهرةُ عدنان إبراهيم
- رسالةٌ الى الله
- مأزوميّة الخطاب الإسلامي
- الصراع على السلام
- خصامٌ مع الذاكرة
- الأزمةُ البيضاء
- التَّسميمُ بالأسماء
- كارثيّة الإختزال
- الهولوكوست الأسديّ


المزيد.....




- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...
- ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...
- نوادر أدبية وفنية في مزاد ليتفوند.. من نيكراسوف المحظور إلى ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجيب علي العطّار - عُذرًا حُسَيْنُ