أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شفان شيخ علو - الحياة بكرامة














المزيد.....

الحياة بكرامة


شفان شيخ علو

الحوار المتمدن-العدد: 7672 - 2023 / 7 / 14 - 22:22
المحور: الادب والفن
    


 أسمع كثيراً مَن يتحدث عن الإنسان وكرامة الإنسان، وأن احترام الإنسان هو أن يكون كريماً، وفي مجتمع كريم، وأفراده يكونون كريمين....لكن الذي يشغل بالي كثيراً، وأنا أسمع مثل هذه الأقوال في أمكنة كثيرة، ومن أناس عاديين، وأناس يحملون شهادات عالية كذلك، هو: كيف يفهم هؤلاء الكرامة؟ كيف يربطون بين الحياة والكرامة، وليس الكرم طبعاً؟ ماذا يعني أن يكون الإنسان كريماً؟ سؤال واحد، يتكرر بأشكال مختلفة، وأجد نفسي متأثراً بمثل هذا الموقف، فأحاول توضيح هذه العلاقة، لأقول بالشكل التالي، وفي الوقت الذي أحترم أي إنسان كان، في مجتمع كمجتمعنا بتنوعه الكبير، الذي يدل على غناه الإنساني، وأتمنى أن يكون أغنى وأفضل، بمقدار ما يحترمون بعضهم البعض .
بالنسبة للإنسان، لا يمكن أن يكون متمتعاً بالكرامة، إلا إذا شعر بحريته الشخصية، وفهمَها جيداً، ليعرفها، وهو يميّزها عن الآخرين، وهم محترَمون لديه. فلا تكون الحياة كريمة دون حرية فعلية للإنسان، مهما كان مذهبه، أو معتقده، أو وضعه الاجتماعي.
في الحالة هذه، وكما أرى:
لا يكون الإنسان حراً، إذا لم يفكّر بعقله، ويتقبل أفكار الآخرين بعد أن يدرسها، ويقلبها على وجوهها.
إن أي تبعية، مهما كانت بسيطة، لأي كان لغيره، ودون تفريق، في مختلفة الأمكنة، تعني تجريده من كونه إنساناً، وما أكثر الحالات التي نجدها في مجتمعاتنا، حيث الناس كثيراً يتصرفون في تبعيتهم لآخرين، لأسباب مختلفة، دون أن يعرفوا حقيقة ما هم عليه.
إن وجود كم كبير من الناس يتأثرون عاطفياً بما يقال لهم، كما هو القطيع المشهور، يعني أنه من الصعب أن يتمكن مجتمعهم من التقدم أو التطور. فكلما زاد وعي الناس، كان المجتمع أرقى .
هذا الكلام لا يعني أي طرف أو أي شخص، أو أي مسؤول، إنما يعنينا جميعاً. فليس من مصلحة المسؤول في دائرة أن يجعل من موظفيه يطيعونه في أوامره، وليس أن يتقيدوا بالتعليمات. الفرق كبير جداً، بين أن يعرف الموظف حقوقه وواجباته، وما يكون منقاداً بشكل أعمى، وراء مسؤوله.
والفرق كبير جداً، بين أن نشهد تحت اسم" مظاهرات حاشدة " للذين يملؤون الشوارع بالهتافات والشعارات، فقط لأن الذين يُعتبَرون زعماءهم وقادتهم هم الذين يوجهونهم، دون أن يعرفوا ماذا وراء هذه المظاهرات، وإلى أن يمضون كذلك .
أن يكون المجتمع متقدماً، أو أن يكون متخلفاً، يعني وجود الوعي الذي يرتبط بالحرية والتي تكفل للجميع الحقوق، وتكون لهم واجباتهم، ويستطيعون الدفاع عن وجودهم في المجتمع، والدفاع عن وطنهم بالفعل، لأنهم يعرفون ماذا يفعلون ولماذا يفعلون هكذا، في الحالة الأولى. وليس لديهم أي فكرة حين يتم تحريكهم في هذا الاتجاه أو ذاك، وليس لديهم أدنى وعي بحريتهم، في الحالة الثانية .
الإنسان الواعي، والذي يعرف مكانته، ومكانة الآخرين من حوله، يكون مواطناً، وينتمي إلى الوطن، وهو الذي يكون معروفاً بحدوده، وكله حماس في الدفاع عنه، لأن كرامته محفوظة.
فنجد أنفسنا في واقعنا، تجاه ما يجري من حولنا، من مشاهد خراب ودمار، وهتك حقوق للناس، وسلبهم أموالهم، واعتقالهم بدون أدنى سبب، وإذلالهم بالمقابل، استناداً إلى سلطة يتحكمون بها، أي هؤلاء الذي لا يتوقفون عن خداع مجتمعهم، وباسم " الجماهير" وهم في الواقع " رعاع " وكيف تتم تربيتهم على الطاعة العمياء، ويمكن العثور على كل ما له علاقة بالبؤس، وانتشار الأمراض، والمحسوبيات، والشللية، وهي تكون ضد القانون.
من المؤكد أن دفاع الإنسان عن حريته بوعي، هو دفاعه عن مجتمعه، وعن بلده، وعن كل ما هو موجود في بلده، لأن هناك مصير واحداً، يهم الجميع، وعلينا ألا نلوم من يكونون في السلطة أو الحكم دائماً، بأنهم يغتصبون حقنا، وهم بعيدون عن العدل، إذا كنا نحن أنفسنا نسكت على أي حق من حقوقنا، ونقدّم ولاء الطاعة لمن يكونون سبباً لكل ما هو سلبي ومذل لنا ولمجتمعنا وبلدنا كذلك.
 



#شفان_شيخ_علو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكار وأحزان
- العافية في ينابيعنا الصافية
- كتّابنا النشيطون
- أما عن اهلنا الإيزيدية…
- الإيزيدي ظالماً لا مظلوماً
- مع أخوتنا الكرد الفيليين
- أحداث سنجار وشماعة مسجد الرحمن
- من يفهم شرَّ الإيزيدي ؟
-  ضحايا الأنفال في القلوب
- الكوتا الإيزيدية وأهل الحل والعقد في البلاد!!!
- الإيزيدية باقية - نداء، نداء -
- نوروزنا الكوردي
- وكيف لا نتذكر مجزرة حلبجة؟
- تقنين فدائي صدام…وخوفنا المشروع
- حكومة الاقليم…وحرية الافراد والمعتقدات
- المجرم حتى العظم: الفريق عمر وهبي باشا
- مهلاً يا أصحاب القوانين
- مرحبا آذار
- الطبيعة تعلّمنا
- تقدير واجب


المزيد.....




- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...
- مهرجان كان السينمائي-المسابقة الرسمية تستعيد ظلال الحرب العا ...
- كتاب -سورية الثورة والدولة- يفكك تحولات دمشق بعد سقوط النظام ...
- مهرجان كان: فيلم -توت الأرض-.. عن معاناة العاملات الموسميات ...
- من مخطوطة في العشق
- باريس تستضيف فعالية موسيقية فرنسية لبنانية لدعم الأزمة الإنس ...
- معرض الدوحة للكتاب.. الكَمْلي يستحضر قرطبة وسمرقند ليُجيب عن ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شفان شيخ علو - الحياة بكرامة