أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال رزق - هل يمكن أن أكون متديناً وعلمانياً بنفس الوقت














المزيد.....

هل يمكن أن أكون متديناً وعلمانياً بنفس الوقت


كمال رزق

الحوار المتمدن-العدد: 1723 - 2006 / 11 / 3 - 09:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


-1-
بالنسبة للكثير من المتدينين فإن الدين يشمل جميع نواحي الحياة ونظمها وبالتالي فعلى الشريعة الدينية أن تطبق ابتداء بالسياسة وليس انتهاء بالاقتصاد...لذلك نراهم ينظرون ( أو يسوقون النظرة) إلى العلمانية كمنهج هدام للأسرة والمجتمع فهي منهج كافر يتنافى ويتعارض مع الدين... فنرى الكثير منهم يفتي ويحرض على أصحاب ذلك المنهج على الأقل لكي يثبتوا لما حولهم مدى ورعهم وتقواهم أو مدى تبحرهم بالعلوم الدينية ؛ تماماً كما يفعل بعض العلمانيين الذين يرون أن أقرب طريق لإثبات علمانيتهم هو الإلحاد بالله والذم برجال الدين وكأن العلمانية هي فقط إثبات للكفر.
وكما يظن بعض رجال الدين أنهم وحدهم من يملك جوهرة الحقيقة وسر الخلاص دون طبقة الرعاع ..
كذلك بعض العلمانيين يظنون أنهم وحدهم يملكون الحقيقة وسر الخلاص دون الطبقة الكادحة...
وإذا فشل أحدهما في تحقيق هدفه فذلك بسبب الخرافات والأوهام أو الضلال المتأصل في نفوس الناس وليس بسبب التحجر الإيديولوجي أو الفكر الشمولي الذي لا يمكن له أن يفرض نفسه عنوة على مجتمع بأكمله.

-2-

من هو العلماني؟
العلماني هو كل من يرفض أن يكون الدين نظاماً للدولة والمجتمع...
أي هو كل من يطالب بفصل الدين عن الدولة أو كما تعنيه تلك المقولة الشهيرة لسعد زغلول: الدين لله والوطن للجميع.. وبالتالي فالسؤال هو الآتي : هل يمكن لمتدين أن يكون علماني !!!
أي هل يمكن لمتدين أن يطالب بمجتمع علماني تكون فيه الدولة مدنية- ملك لجميع الطوائف والجماعات والأحزاب داخل الوطن الواحد - دون أن يؤثر ذلك على إيمانه؟
أطرح هذا السؤال لأوضح مدى التشوه الحاصل لذلك المصطلح إلى درجة ربطه بالكفر والإلحاد والفسق وتشويه المجتمع وذلك على يد غلاة التطرف الديني أولاً [( أولئك هم الكافرون حقاً ) : هذا هو حكم كل ديمقراطي علماني يفصل الدين عن الدولة والسياسة ، وشؤون الحياة . . وإن زعم بلسانه ـ ألف مرة ـ أنه من المسلمين المؤمنين .]1
وثانياً بعض العلمانيين أنفسهم وذلك بفهمهم غير الدقيق لذلك المصطلح…فكما يقول أحدهم:
[ ولقد آن الاوان لكي تحال تلك العقائد " أي الدينية" على التقاعد بعد ان انتهى دورها وانتهت رسالتها .[ 2
فشعار فصل الدين عن الدولة - الذي أصبح التعريف الأكثر التصاقا بالعلمانية- لا يعني بحال من الأحوال دعوة لهدم أو تخريب الدين بل كل ما يعنيه هو أن لا يكون الدين عقيدة الدولة مع صون وحفظ عقيدة الفرد الدينية وغير الدينية .
فحتى قانون حقوق الإنسان الذي نحلم باليوم الذي يتم فيه تطبيقه في بلداننا [يحمي حق الاعتقاد والأديان كما يحمي حق الإنسان في أن يكون ملحداً بلا دين. ولكن لا يعطيه الحق في تسفيه اعتقادات الآخرين ....لكن من حقه – أيضاً- أن يطالب بألا يحكم باعتقادات الآخرين...]3

-3-

العلمانية ليست نظاماً شمولياً كما الأحزاب الشيوعية والقومية أو أحزاب الإسلام السياسي هي أصلاً ليست أيديولوجية قائمة بذاتها بل هي الشرط لقيام دولة مدنية بعيدة عن حكم الأديان.. هي إذاً مجرد خطوة أولى أما الخطوة التالية فهي برأيي لإيجاد مجتمع يستطيع أن يتسع للجميع دون إقصاء أو تهميش لأي فرد من أفراده .
باختصار...
أن ضرورة أن تبقى حرية الاعتقاد حقاً للفرد يوازيها أهمية ضرورة ألا تتبنى الدولة أي معتقد بعينه وفرضه على الجميع إن كان ديناً أو حزباً سياسياً أو مهما كان نوعه.
وبالتالي:
قد أكون متديناً أو ملحداً أو لادينيا .. قد أكون مسلماً أو مسيحياً ..أو شيوعياً أو ليبرالياً وتبقى حقوقي هي نفسها في ظل مجتمع ديمقراطي يؤمن بالتعددية والعيش المشترك ؛ مجتمع يحفظ للفرد كرامته وحرياته( بكافة أشكالها).


===============================
1 http://www.khayma.com/kshf/R/3elmanyah.htm
2 نهاية العقيدة الدينية للأستاذ / رياض العصري/ الحوار المتمدن-العدد1704
3 الإسلام هو الحل ، نهاية العقيدة الدينية..وجهين لعملة واحدة/ سميه عريشه / الحوار المتمدن – العدد 1714



#كمال_رزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رئتان للمنفى
- دمشق.. للمرة الألف
- ماذا سيبقى من تحالف قوى ( إعلان دمشق) بعد 12 تموز؟
- معزوفة -المشروع الإيراني- السوري- والحجة المنقذة
- أوراق مخبأة تحت أسوار دمشق
- غارودي وابن عربي: كافر يعتنق الإسلام على يد زنديق
- رقية
- أرجوكم.. لا تطالبوننا بالديمقراطية
- .. شرق الجنة
- على مرمى الذاكرة..بغداد وأخواتها
- عائد من بغداد
- هاجس التكفير الوهابي؟
- الوهابية.. غزو البداوة للحضر


المزيد.....




- ماكرون ينفي نسب أعمال الشغب للمهاجرين والإسلاميين
- الفاتيكان: الجراحة التي خضع لها البابا تكللت بالنجاح.. ولا ي ...
- الفاتيكان: البابا ليو لا يحتاج لعلاج إضافي بعد جراحة استئصال ...
- -مذكرة بدر-.. ما أبرز أهداف الاتفاق الدفاعي بين قطر و3 دول إ ...
- التلفزيون الإيراني: قاليباف يلتقي المرشد الأعلى ويبحث معه مس ...
- كوثراني.. الطائفية السياسية في لبنان عطلت بناء الدولة
- إلى أين وصلت مساعي المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى أيام الس ...
- نتانياهو يعلق على احتجاجات فرنسا ويعتبر أن باريس رضخت لـ-غزو ...
- متحدث جماعة الحوثي يخاطب شيخ الأزهر بعد مبادرة للمصالحة وحقن ...
- مفتي عُمان يعلق على مبادرة شيخ الأزهر عن المصالحة وحقن الدما ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال رزق - هل يمكن أن أكون متديناً وعلمانياً بنفس الوقت