أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال رزق - الوهابية.. غزو البداوة للحضر














المزيد.....

الوهابية.. غزو البداوة للحضر


كمال رزق

الحوار المتمدن-العدد: 1523 - 2006 / 4 / 17 - 10:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا يمكن لأحد يزعم أنه يتحدث باسم الإسلام أن يخالف أيات في القرآن أو أحاديث نبوية ؛ لكنه بالمقابل يستطيع تجاهل الكثير منها وإظهار أخرى تبدو حتى مناقضة معها ؛ بمعنى آخر هناك الكثير من الأحاديث والآيات القرأنية التي تأخذ نصيبها أكثر من غيرها حسب الموقع الحضاري والتاريخي الذي يمثله الإسلام أو حسب الأهواء الشخصية والفكرية ؛ وهذا حدث ويحدث دائما في التراث الإسلامي.
وهذا يقودنا إلى السؤال التالي: هل ينبع هذا الشكل الإقصائي والتكفيري والسلفي الذي يتبناه دعاة الوهابية عن معتقدات أصيلة ترتكز على القرآن والسنة؟؟
إذا كان هذا صحيحا فلماذا يخفون أكثر من 500 آية قرآنية( كما يقول أحمد صبحي منصور) تتحدث عن التسامح وحرية المعتقد؟؟ ويظهرون بدلا منها أدلة ضعيفة موجودة بشكل ملتبس في الآيات والحديث؟
لماذا لم نسمع قط من أحد دعاة الوهابية من يقول: لا إكراه في الدين؟؟ بشكل جلي وواثق ؟ والأهم لماذا يخافون من قولها؟يقول المفكر الإسلامي جودت سعيد أن [فكرة (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) فكرة عظمى، نحن ضيعناها وصرنا نقول نقتل المرتد من غير أن نستحي، لو كان هذا موجود في القرآن لكان ينبغي أن نتركه كما تركنا الرق وملك اليمين وما أشبه ذلك].
وهل تعني(من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) حرية المعتقد كما هو واضح أم كما يفسره هؤلاء على أنه تهديد للناس كي يؤمنوا [أكفر وسترى ما نفعله بك وبأهلك].
وهل الغلو في الدين أم الاعتدال هو من مبادئ الإسلام ؟ لا تغلوا في دينكم.. يسروا ولا تعسروا.. ألا هلك المتنطعون..
هل هذه الهجمة الوهابية هي يقضة إسلامية جديدة ؟ أم هو احتلال واستعمار من ثقافة البدو (في شبه جزيرة البدو) لكافة المناطق ذات الطابع الإسلامي؟
وإلا لماذا يحاربون لأجل زي بدوي يعود أصله لآلاف السنين؟ أستطيع أن أفهم هذا من البدو أنفسهم( وربما هذا من حقهم على ألا يكون باسم الإسلام) ولكن لا يمكنني فهمه من أبناء مدن غارقة في أصالتها ؟
هذا المد الوهابي هو ليس مدا إسلاميا بأي حال من الأحوال ..
- الإسلام يعني التسامح وحرية المعتقد والوهابية تعني إقصاء كل من يخالفها الرأي.
- الإسلام خلق من تحت عباءته مفكرين وفلاسفة عظام أمثال ابن رشد وابن عربي وأخوان الصفا والحلاج وابن خلدون وابن سينا ..والوهابية لا تعترف إلا بمن يدعوا إلى تسطيح الفكر وإلى التعصب كابن تيمية وابن قيم الجوزية.
- الإسلام يحتضن في تراثه الجميع: سنة وشيعة ومعتزلة وصوفية واسماعيلية وعلوية ودروز ...والوهابية لا تعترف سوى بغلاة السنة.
- الإسلام يعتبر أي مكان في الدنيا يتسع له ولبقية الأديان ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا...) والوهابية لا تعترف سوى بدار إسلام ودار حرب.
ليس من اهتمامات الإسلام أن يلبس أتباعه(من الجنسين) أزياء تراثية عديمة الذوق وكانهم في حفلة تنكرية.. ولا يقبل من أي كان أن يلوثه بأوهامه القبلية ..ولا يرضى أن يتحدث باسمه المرضى وأصحاب العقد النفسية والاجتماعية ..ولا يريد العيش في غيتوهات مغلقة كما يريد له هؤلاء.
الإسلام الذي سنترحم عليه كثيرا يضيع الآن تحت ضربات سيوف التكفير والوهابية.



#كمال_رزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- صيحة -آل ليو- في الفاتيكان تحذر العالم من خطيئة بابل
- بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق التي تحتضن رفات شخصيات با ...
- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...
- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...
- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال رزق - الوهابية.. غزو البداوة للحضر