أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال رزق - أوراق مخبأة تحت أسوار دمشق














المزيد.....

أوراق مخبأة تحت أسوار دمشق


كمال رزق

الحوار المتمدن-العدد: 1548 - 2006 / 5 / 12 - 10:14
المحور: الادب والفن
    


1
قدمي تركل الذاكرة.. ويداي مشبوكتان على صدري بكل خيبات العالم
لم أكن طفلا.. لم يكن لي أما يوما ما .. وأنت لم تمري في حقلي غزالة يجفلها الصمت.
قدمي تركل الذاكرة.. أستحضرك بكل كيميائها وأصبحت صعبة الحضور..
أصبحت نائية كالفرح.. مبهمة كرائحة السماء..
أصبحت كثلوج الجبال العالية .. تهب جسدها للمدائن وتخبئ أسرارها بين أحضان الصقيع.

2
كي لا تسرق السماء شهوتي، أكمش الذكرى بكفي طفل عنيد...
كي أدربها على الاحتمال ، أوجه الريح إليك كل صباح تقبل أذنيك وتشي لهما عن قصتها مع الجهات..
عن جموحها في ليالي الصقيع .. عن رقتها حين تمر فوق وجه الياسمين..
عن همسات حب معلقة بردائها كغبار الطلع .. وعن غابات الشمس الدافئة.
أكمش الذكرى بكفي طفل عنيد .. لأرى الفجر مسرعا يتوضأ لأجلك .. والصباح يخبئ لك الندى في الجرار القديمة .

3

أهمس لك من وراء الحدود الجاثمة على حلمي..والمدى يستل ذاكرتي من حضن أمي وينثرها بقعة ضوء حالك ..أو ندبة على كتف ماض سحيق.
أمامي بوابة الله وخلفي بوابات الوجع والانتظار..
أهمس لك كعاشق لا يدفعه وجده لحضن حبيبته .. فال>ين نحبهم يدفعوننا أكثر لما وراء البحار ..
أهمس لك .. يا وردة الضوء.. عيناي تخلطان التواريخ والأمكنة ؛ وبين كل ه>ا الركام لم تعودي واضحة كاللآلئ الفينيقية .

4
أحدهم يلبس خاتمك المرصع بزفرات موتى نادمين..
أحدهم يدك باسمك الآهات والمواجع ويخطف الأحلام في صباح يفر من فوق أسوارك كل يوم ..
أحدهم أكرهه كما يكرهني بوجه الدقة.. لكننا لسنا ندان..
فجوابي لين كخد حبيبتي..
وجوابه أقسى من قاسيون.

5
فقط أريد أن أؤدب أشواقي .. أعلمها الركون ..
في صدري ألف صبح لك .. لكن الكون على عجلة وزع صكوك العدل..وكنتُ المُدان.
لم أدافع عن سماءك بشراسة العاشق...
لا رعدا ولا عواصف..
ورياحي لم تغادر كهفها..
هو أرسى المدائن معلقة فوق صدرك..وأنا الطفيلي اختلست الحب من فوق أسوارها..
رسمت خطاي على الأرض الحرام..نحت أحجارها أنامل للحب والشهوة.
أنا اللص أطالب بأملاك الغريب بكل وقاحة الحب.. علي أن أبعد شهوتي عنك ..
وعليك أن تنسجي الماضي بخيوط الصمت ..
سأرحل لشرق جديد .. وفي جعبتي كل سهم يذكرني بأني فاتح للمرة الألف يخيب ظن أحلامه.



#كمال_رزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غارودي وابن عربي: كافر يعتنق الإسلام على يد زنديق
- رقية
- أرجوكم.. لا تطالبوننا بالديمقراطية
- .. شرق الجنة
- على مرمى الذاكرة..بغداد وأخواتها
- عائد من بغداد
- هاجس التكفير الوهابي؟
- الوهابية.. غزو البداوة للحضر


المزيد.....




- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال رزق - أوراق مخبأة تحت أسوار دمشق