أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال رزق - عائد من بغداد














المزيد.....

عائد من بغداد


كمال رزق

الحوار المتمدن-العدد: 1526 - 2006 / 4 / 20 - 07:10
المحور: الادب والفن
    


في الغياب هنا على قمم اليباس تنكأ الجراح بعضها... ويسف اليقين من رذاذ بحر الشمال...
يأتيك الشحوب من لهاث أشباح حاضرة ... من غرف تسكن تحت الرمال.. بهدوء ، بصبر طويل..تنتظر اللاشيء.
وتأتيك هي من اللاشيء ..من أغصان النخيل الشاحبة.. من صقيع الصحارى.. من ليل الموالي ونهار الأعراس الكاذبة.
تأتيك بعيدة.. عن البحار الدافئة.. عن جزر السنديان؛ تقبل وجهك الغريب من ضفة أخرى لوادي الخطايا.
ومن بين كائنات راحلة تطلب هي العودة فيبقيها المكان وجرة فخار على كتفها النحيل.
لا يصلك الصمت ولا يصلها الصراخ..
وحين يأتون من رحم الصحارى تركض صوبهم وتغيب في القافلة؛ وهي لا تعرف الوداع ..
لا تعرف كيف تربت على كتف الجرح.. لكنها تعرف رسم الحزن على وجه غريب.
تريد أن تمسك الهضاب من رسغها لتهمس لها العتاب ؛ وتدرك أنك الآن بلا صوت وأن خطاك هنا تنبت الظل.
قبل أن ترحل تحت مآذن الفجر تقول لها: أحببتك أيتها القاسية.. وتبحث عن معنى لنظرتها الفارغة؛عن معنى لوجهها الساكن ..
هل تحب شيئا لأنه لا يفهمك؟ لأنه يعذبك بجهله؟
أم هي رغبة شد الجرح بملح الجنوب؟
أم لدغة الرحيل عن الزمن السحيق؟
أم عمر الوداع من بوابة الذاكرة؟
والرجال يلفونك بثوب من الظنون..يعدون لك الكمائن في غفلة الحنين..
وتضحك أنت من الحزن ومنهم.. فصيد المحار ليس في الغاب يا سادة.
أيتها المدينة.. يا سيدة الصمت:
من كل جهات الحزن دخلتك..فقط أردت لشوقي أن ينهزم..
فكانت يداك على صدري
وعيناك على صدر الجنوب.



#كمال_رزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هاجس التكفير الوهابي؟
- الوهابية.. غزو البداوة للحضر


المزيد.....




- روسيا: الرواية الأمريكية حول تشكيل موسكو تهديدا على غرينلاند ...
- الممثل الأميركي ويل سميث يزور أهرامات الجيزة في مصر
- -الذكاء الاصطناعي.. ببساطة-: دليل جديد لهيلدا معلوف ملكي يفك ...
- كضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب: رومانيا تستعرض تراثها ا ...
- هل يقود العدوان على غزة لتعليق مشاركة إسرائيل في بينالي فيني ...
- عقدان من تدريس الأمازيغية.. ماذا يحول دون تعميم تدريس لغة ال ...
- -أوبن إيه آي- تطلق نسخة مخصصة للترجمة من -شات جي بي تي-
- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...
- ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال رزق - عائد من بغداد