أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريمة مكي - مِدادُ قلمي في زمن الشدّة القيسيّة (3/4)














المزيد.....

مِدادُ قلمي في زمن الشدّة القيسيّة (3/4)


كريمة مكي

الحوار المتمدن-العدد: 7665 - 2023 / 7 / 7 - 22:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مسؤوولون باردون متردّدون كأنهم غير معنيين بخطاب الرّئيس الوطني الثوري!!
لذلك و رغم التزامهم الإداري الظاهر، لم يجد الشعب، الذي اختارك سنة 2019 بالأغلبية الماحقة، تطلعاته التي رآها فيك...فيهم هم أيضا، و ها هو اليوم يشيح برأسه عنهم و ينفر منهم بعد أن غابت عنه حتى صفاتهم و الأسماء.
و ها نحن أيضا نَراهم فلا نراهم: وُزراء و مُدراء و سُفراء لا يجتهدون و لا يتحمّسون و لا يتبنّون منهاج الرئيس المجاهد الذي يصحّ فيه القول أنّه صار اليوم بحق الممثل الشرعي و الوحيد لثورة الكرامة التونسيّة.
سيدي الرّئيس المجاهد:
إنّ الدولة النّاجحة هي من تكون إدارتها على قلب رجل واحد...و دولتك اليوم لا تبدو بالضبط كذلك!!
لكأنّي بك قد اكتفيت، و أنت رئيس الإدارة، باحترام القالب الظاهر و تركتَ لهم قلب الإدارة يتقلّبون به في اتجاهات عديدة بعيدة كلّ البُعد عن بوصلة الثورة الواضحة و الدقيقة.
الحُكم الحق- يا سيدي الحامي للثورة- هو أن تُخضع لكَ قلب الإدارة لتكون معكَ قلبا و قالبْ، و هو أمر يبدو في متناول يدك فليس صعبا إخضاع القلوب لمن مَنَّ الله عليه برضا الناس و تأييدهم الواسع و هذا ما نراه حاصل لك، بتوفيق إلهي إعجازي، منذ تولّيك الحكم إلى يوم تونس هذا.
سيدي طبيب قلب الوطن المكلوم:
لاستمالة القلوب و ضمان وفائها للمبادئ العظيمة و الخالدة للثورة المغدورة يلزمك صِفتان لا ثالث لهما:الأدب و الحزم و لَكَ في زياد ابن أبيه أروع مثال في الحكم الرّشيد و الرّأي السّديد.
لقد وُلي على البصرة زمن خلافة معاوية و عندما كانت البصرة في قمّة اضطرابها غداة الفتنة الكبرى فسادَها التناحر و الفساد و اشتدّت فيها المعارضة لحكم الأمويين و تعدّدت فيها البِدَعُ و الأقوال و الأحزاب.
دخل زياد البصرة يحدوه العزم و الإقدام لوضع حدّ للتّدافع و التقاتل و الاضطراب و لكن هيهات...هيهات...
لقد هاله ما وجدَ عليه أهل البصرة من مساوئ و آثام فقام يخطب فيهم ببلاغة بالغة و يقول لمن ʺسدّت مسامعهم الشّهواتʺ:ʺ قرّبتم القرابةَ و باعدتم الدينَ... تعتذرون بغير العذر و تغضُّون على المُختلس...كلّ امرئ منكم يَذُبُّ عن سَفِيهِهِ صنيعَ من لا يخاف عاقبةً و لا يرجو مَعادًا، ما أنتم بالحُلماء و لقد اتّبعتم السّفهاء... الخʺ.
لذلك و ما إن دانت له البصرة حتى عمل على ضبط أمورها المنفلتة باعتماد سياسة إصلاح عامة لخّصها في خطبته المرجعية المشهورة فيما قلّ و دلّ من الكلمات: ʺاللين في غير ضُعف و الشِدّة في غير عُنفʺ.
و هي كما ترون، سيدي الحاكم، قاعدة ذهبية تصلحُ في إدارة تونس اليوم و إن بَعدت تونس عن البصرة في المكان و بَعُد زماننا هذا عن ذاكَ الزّمان.
قد يقول المتكلّمون بغير علم و ما أكثرهم بيننا: كيف يكون زياد ابن أبيه الحاكم العراقي الدموي و المستبد مثالا نسترشد به في حكم تونس اليوم؟؟!
يتبع)



#كريمة_مكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مٍدادُ قلمي في زمن الشِدّة القيسيّة!!
- مِداد قلمي في زمن الشِدّة القيسيّة!!(١/٣)
- حُرُوبُ العرب...و حُزْنُ البنات!!
- و فهمتُ المكتوب...!!
- أيّتها التلفزة الوطنية عُودِي...لقد انتهى زمن السّفاهة و الت ...
- أيّتها التلفزة الوطنية عُودِي...لقد انتهى زمن سامي الفهري!! ...
- عِنْدَمَا نَحِنُّ لِلأَدَبْ...
- من حرّمَ الحبّ على جنس النّساء؟؟؟
- تأتي المصائب أوّلا...و بعدها يأتي الشّفاء
- هل يستوي مَلِكُ الاستقامة مع أئمة الفِسق و الخيانة؟!
- الثورة الحقّ... قيس سعيد و أهل الطمع!!
- شجرة الصّخرة: لا تفتحوا في القلب قبرا...
- وجهك الأكذب!!
- شرين عبد الوهاب و تلك الصّورة المقلوبة!!
- عبير موسي: أمازلتِ هنا؟!
- هي...و الزّعيم (10)
- هي...و الزعيم 9
- هي...و الزّعيم(8)
- ما أكذب الخارج!!
- هي...و الزّعيم(7)


المزيد.....




- خروج ترامب المحتمل من الحرب مع إيران قد لا يُنهي الصراع.. إل ...
- اختطاف صحفية أمريكية في العراق بعد تلقيها تهديدات من جماعات ...
- خلف ثلاجة سرّية.. اكتشاف -متاهة- تحت الأرض لتهريب أطنان من ا ...
- سراديب باريس تعيد فتح أبوابها في 2026 بعد تجديدات سلامة كبرى ...
- -حدث استثنائي- في إسرائيل.. وابل متواصل من الصواريخ الإيراني ...
- بوساطة صينية: محادثات باكستانية-أفغانية لإنهاء التوتر الحدود ...
- الغزو البري لإيران: سيناريوهات وفرص ومخاطر
- في اختتام جولة نائب رئيس الصين الأفريقية.. شراكة جديدة أم إع ...
- فُقدت 2023 لحظة ولادتها بغزة وعُثر عليها بمصر.. نواكب عودة ب ...
- لماذا يعجز أقوى جيش في العالم عن فتح مضيق هرمز؟


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريمة مكي - مِدادُ قلمي في زمن الشدّة القيسيّة (3/4)