أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - عماد عبد اللطيف سالم - غرائب وعجائب الامتحانات في العراق العجيب














المزيد.....

غرائب وعجائب الامتحانات في العراق العجيب


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 7663 - 2023 / 7 / 5 - 14:29
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


شهرُ حزيران(يونيو)، هو شهرُ الامتحانات النهائية في الكليّات، وبداية شهر تموز(يوليو) هو موعد إعلان نتائج هذه الامتحانات.
عند قيامي بتوزيع النتائج على الطلبة.. حدثَ ما يأتي:
- لاحَظَ أحد الطلبة (وكانَ نحيفاً جدّاً) أنّ كلمة"ضعيف" قد تكرّرت سبع مرّات في ورقة النتائج العائدة إليه. سألني: ماذا تعني كلمة "ضعيف" استاذ؟ أجَبت: هذه معناها أنّكَ "راسب" في سبع مواد. ابتَسَمَ الطالب في وجهي ابتسامة "مُفلطَحَة" جدّاً، وأعادَ ورقة النتائج لي قائلاً: سوّيهِن ثمانية "ضعيف" دكتور.. لأنّ آني هم "ضعيف"(يقصد نحيف).. هيّه بُقَت عليَّه!!
- إحدى الطالبات كانت "تواظِبُ" على الدوام في "نادي" الكليّة، منذ السابعة صباحاً، ولغاية أذان العصر، ولا تدخل الى قاعة الدرس إلاّ عندما لا يكون هناك دوام في الكليّة(بسببِ عُطلةٍ ما، أو مُناسبةٍ ما) ، و حيثُ لا يوجد حينها لا طلبة في القسم، ولا تدريسيّون.
جاءت أُمّها لاستلام نتيجة الامتحان بدلاً عنها. عندما علمت أنّ ابنتها راسبة بأربع مواد أجهشت بالبكاء. ها خيّة.. خير؟ قلتُ لها. أجابَت: هاي بنتي عزيزة عليّه، وكُلّش حبّابة، وشاطرة، وحريصة، و"بَزْر الكَعْدَه". قلتُ لها: نعم هذا صحيح سيدتي، وصحيح "كُلِّش".. ولكنّ قَدَميّ إبنتكِ الكريمتين، لم تطأ أرض "الصفّ" طيلة العام الدراسي، إلاّ في حالات نادرة واستثنائيّة.
هُنا "عاطَتْ" بي الأم ، وقالت لي وهي تكُزّ أسنانها في وجهي "كَزّا" شديداً: وانتو شدعواكم؟ إنتو صُدُك"ظِلاّم". البنيّة مريضة، وبيها تشمّع بالكبد، و كَاعدة بالنادي، لأن متكَدَر تصعد "الدَرَج" !!
بصراحة اخوان، هاي أوّل مرّة أعرف بيها أنّ "الكابتشينو"، وليس العَرَق"الزحلاوي" العظيم، هو السبب الرئيس لتشمّع الكبد لدى الطالبات.
- طالب آخر، ضخم الجثّة كأنّهُ ديناصور.. لم يتشرّف أي طالب أو تدريسي في القسم باللقاء بهِ طيلة العام الدراسي.. حضرَ في اليوم الموعود، وأستلمَ "نتيجته"، وكان راسباً بجميع المواد. انحنى عليَّ مثل حوتِ أحدب، وقال لي بنفورٍ واضح (كأنّهُ "الفوهرر" في كتاب"كفاحي"): هاي شنو؟ انتو تحجون صُدُك.. لو تتشاقون؟؟؟؟.
- طالبة جميلة، ورقيقة، و"ارستقراطيّة"حيل، و تمشي في ممرّات القسم، كما تمشي الملائكة، وصوتها أكثرُ عذوبةً ودِفئاً من صوت السيّدة فيروز .. ومن مواليد 2001.
استلَمَت منّي "الليدي" نتيجة الامتحان، وكانت راسبة بخمس مواد. "خَنْزَرَت " السنيوريتا" في وجهي، وقالت لي بصوتٍ أجَشّ، يشبه صوت غفّوري(بائع"الجِرّي" الشهير، في سوق حمادة المُنقَرِض): هاي شنو؟ آني أطْلَع بخَمِس مواد؟ بسيطة .. آني أعَلِّمكُم ؟؟!!
طبعاً داعيكم مواليد 1951 .. وهاي صار لي يومين ما أنام الليل .. و "وَدّيت" أفراد العائلة يم خوالهم بشارع فلسطين.. و"دَزّيت" أُمّي مواليد 1931 إلى سامراء، لكي يحرسها حراسة مُشدّة رجال "ألبو عباس" ، لأنّ أُمّي لا تثِق أبداً بـ "المنظومة" الأمنية لـ "ألبو شامان".
وهكذا.. فأنا عاجزٌ عن التواصل معكم الآن، لأنّني أعيشُ منذ يومين في وضع الانبطاح خلفَ متراسٍ في المطبخ، وعيني على باب البيت، واصبعي على الزناد، وكلبي العجوز "فتّوش" نائمٌ في "الميمنة" ، وابنُ ابنتهِ الكلب الصغير"جاجيك" مُضطَجِعٌ في "الميسرة" .. في انتظار أن تَشُنَّ "تلميذتي" الرقيقة الحلوة، مواليد 2001 هجومها المُضاد.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشيجُ الوحشةِ والخذلان والحديدِ المُسَلّح
- وقائعُ النصفِ الفارغِ من الوقت
- العيد والهموم الخاصّة والدولة
- أنا أشتاقُ جدّاً
- أنا أشتاقُ في العيدِ جدّاً
- ديالكتيك الحُبِّ الأوّلِ.. والأخير
- لا حنينَ مساءً ولا حُبَّ صباحاً ولا نِصفَ حُبّ
- موسم تكاثر الضفادع في العراق
- ولا أيُّ شيء
- الاستثمار القَطَري، والموازنة الثلاثيّة، وطريق التنمية في ال ...
- عن نوع وحجم الاستثمار في الموازنة و-طريق التنمية- في العراق
- لا حنينَ اليها ولا حُبَّ ولا حتّى نصفَ حُبّ
- عن هذا الجزءِ اليابسِ من الجِلد
- موازنة ما يطلبهُ المُستمِعونَ العامّة الاتّحاديّة (2)
- أُمُّكَ التي تشبهُ الخبز
- إشكاليّات النظام السياسي وإشكاليّة الموازنة العامة -الاتّحاد ...
- الجِلد المنزوع على الحيطان الخفيضة
- العبودية الحديثة في العراق في مؤشِّر العبودية العالمي (2023)
- عندما تعودُ إلى البيت
- في نارنجةِ أيامي


المزيد.....




- هل بوتين يستعد لاستخدام الأسلحة النووية؟.. مسؤول أمريكي يجيب ...
- تحليل: عيون الناس على صحة الأميرة كيت تخلق -معضلة- للعائلة ا ...
- -مجزرة الطحين-.. استياء فرنسي -عميق- وماكرون: الوضع مأساوي
- الجيش الأمريكي يعلن استهداف صواريخ كروز ومسيرة في البحر الأح ...
- كندا: مقتل فلسطينيين أثناء توزيع المساعدات الإنسانية في غزة ...
- خبرات عالمية تسهم في تطوير المناهج السعودية
- النظام الإيراني يمنع نرجس محمدي من حضور جنازة والدها
- الولايات المتحدة تطعن في نزاهة الانتخابات الإيرانية المرتقبة ...
- السلطات التونسية تتحفظ على قيادي بارز في الاتحاد العام للشغل ...
- شهيد ومواجهات بالضفة وسموتريتش يدعو إلى -تغيير النهج-


المزيد.....

- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا
- التوثيق فى البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الصعوبات النمطية التعليمية في استيعاب المواد التاريخية والمو ... / مالك ابوعليا
- وسائل دراسة وتشكيل العلاقات الشخصية بين الطلاب / مالك ابوعليا
- مفهوم النشاط التعليمي لأطفال المدارس / مالك ابوعليا
- خصائص المنهجية التقليدية في تشكيل مفهوم الطفل حول العدد / مالك ابوعليا
- مدخل إلى الديدكتيك / محمد الفهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - عماد عبد اللطيف سالم - غرائب وعجائب الامتحانات في العراق العجيب