أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرحان الركابي - قراءة في ومضة سيدي البعيد














المزيد.....

قراءة في ومضة سيدي البعيد


سرحان الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 7640 - 2023 / 6 / 12 - 18:48
المحور: الادب والفن
    


قراءة في ومضة سيدي البعيد جدا . للشاعرة المصرية نجلاء علي فتحي
.
.

. النص
. سيدي البعيد جداً من موقعي
القريب جدا من أعماقي
لا أعلم ..
هل تضخم بي الحزن ؟
فأصبحت أكبر من الوجود
أم ضاق بي الوجود
فأصبح أصغر من حزني؟
.
.
. من الواضح ان الاستهلال بعبارة حيادية مثل كلمة ( سيدي ) المتضمنة قدرا كبيرا من الاحترام والتبجيل يدل دلالة واضحة على ان المخاطب بهذه العبارة هو شخص مجهول بالنسبة لنا ( بالنسبة للمتكلم ) ولا نعرف عنه , سوى انه بعيد عنا , وحينما نود ان نخاطبه فلابد وان نختار عبارة محببة الى نفسه كي نبني جسرا للتواصل معه , ونثير انتباهه لينتبه لنا , ويستمع لما نود ان نقوله له . ولهذا جاء اختيار كلمة سيدي ليبني جسرا للتواصل ويوفر تلك الظروف الملائمة للبدء بمخاطبته ومناجاته ( سيدي البعيد جدا من موقعي
. وما يؤكد ان الشخص المخطاب ( المتخيل ) مجهولا فعلا هو كونه بعيد جدا , وليس قريبا من موقع المتكلم , اذ ان عبارة ( البعيد جدا ) اللاحقة لكلمة ( سيدي ) تعاضد العبارة الاولى وتتضايف معها لبناء صورة متخيلة عن ذلك الشخص الذي تخاطبه الشاعرة , انه شخص غير معروف لكن صورته مرسومة في الخيال , وما دام وجوده يقتصر على تلك الصورة الذهنية فهو لا يقع ضمن المساحة المرأية التي يمكن رصدها وتعيين ملامحها , بشكل حسي ملموس , لكن وجوده على تلك الصورة الذهنية المتخيلة له ما يبرره او بالاحرى ان سبب انبثاق تلك الصورة لذلك الشخص هو قربه من الاعماق , ( القريب جدا من اعماقي ) ملامسته للمشاعر والاحاسيس التي ترنو اليه وتتوق الى رؤياه , رغم انه بعيد من موقع الذات المبدعة ( الشاعرة ) والا فما الداعي الى رسم صورة ذهنية لشخص بعيدا جدا من موقع المتخيل ان لم يكن له وجود حدسي , وثمة مشاعر واحاسيس تفتقر الى وجوده ولذلك اضطرت المخيلة تحت ضغط تلك المشاعر والاحاسيس ان ترسم له صورة ذهنية , ثم جاءت العبارات اللاحقة ليكتمل المشهد وهي عبارة عن سؤالين يعاكس كل منهما الاخر ( لا اعلم هل تضخم بي الحزن ؟ ) ( فاصبحت اكبر من الوجود ) هل تورم الحزن واتساعه في داخل الروح يسيح بها خارج امتدادها , حتى يصبح الوجود بها ضيقا ومحدودا ؟ ام ( ضاق بي الوجود ) ( فاصبح اصغر من حزني ؟ ) هل ان الوجود اصبح ضيقا ومحدودا بحيث انه لم يعد يتسع لاحزاننا ؟
. في الحقيقة ان السؤالين يحملان مضمونا واحدا رغم انهما يتعاكسان ظاهريا في النتيجة , ففي كلا الحالتين النتيجة واحدة , لان الذي يتضخم او يضيق هو الحزن ذاته , اما الوجود فهو باق لا يتغير .



#سرحان_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نافذة الغروب
- رغبات مرتبكة
- جدران الأحلام
- شهرياء المخلوع
- رحلة غير محسومة
- الفرق بين المغيوب والمجهول
- صورة الله بين التجريد والتجسيد
- هو وهي
- اصل الحكاية
- في داخلي قصيدة
- مستويات المعارضة
- السلاح خيارهم الوحيد
- شركاء في المكاسب فقط
- لنا ديننا ولكم دينكم
- نعم المشكلة في الاديان
- الثورة المصرية تصحيح للاوضاع الشاذة في العالم العربي
- الغوث الغوث يا نيتشة
- لك وحدك
- ابحث عنك في ذاتي
- تضاريس الامل


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرحان الركابي - قراءة في ومضة سيدي البعيد