أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم مزعل الماضي - ما فوق عشق البلاد وعشق النساء














المزيد.....

ما فوق عشق البلاد وعشق النساء


باسم مزعل الماضي

الحوار المتمدن-العدد: 1718 - 2006 / 10 / 29 - 11:12
المحور: الادب والفن
    


سأسَمّيك ِ مقصلة ً وكفى


ساسمّيك ِ أيْضا ً ضريحا ً


لأسْكن َ فيك ِ تماما ً


كما يفعل ُ الشَّهداء !





هي َ ذي أنت ِ مقبلة ٌ


من عصور ِ الخرافة ِ ،


تستقبلين َ حداثـتـَنا الفلسفيَّة َ


بالطوْطمات ِ التي تدهش ُ الشعراء


فينسلخون َ عن العصر .. ينسلخون َ


وهم حانقون َ على العقل ِ جدّا ً


وقد يضرمون َ البخور َ بأجسادهم ..،


ربَّما تتحوَّل ُ أجسادُهم نفسُها


في المكان ِ الذي فيه ِ يجتمعون َ


بخورا ً . وحين تفاجئهم بالسّؤال ِ


عن ِ اسْم ِ المكان ِ الذي فيه ِ


أجسادُهم أضرموها بخورا ً


يزايل ُ ذاكرة َ الشُّعراء ِ كثيرون َ


منهم . ومن كان َ منهم قويَّ التذكـُّر ِ


يعرف ُ ذاك المكان َ ويذكرُه ُ جيِّدا ً ،


ساهما ً سوف َ يبقى ، لتعرف َ


أن َّ المكان َ الذي تتحوَّل ُ فيه ِ بخورا ً


جماجمُهم كائن ٌ لا يسمـّى !





*





يعشق ُ الشعراء ُ التراب َ ،


يشمّونه ُ ،


يشترون َ بأعمارِهم حفنة ً منه ُ في صُرَّة ٍ ،


ثـُم َّ في لحـْظة ٍ ..


لحـْظة ِ الذرْوة ِ العبقريَّة ِ


في خلجات ِ قصائدِهم يكفرون َ ،


فلا الأرْض ُ تستأهل ُ العشْق َ ،


لا النّاس ُ ،


لا الزمن ُ المتغلـْغل ُ في الأرض ِ كالماء ِ ،


لا الماء ُ أيضا ً ،


ولا طعم ُ هذا الهواء ،


فإن اجبرتهم رئات ُ بني آدم ٍ أن يشاؤوا الهواء َ ،


فلا ضيْرَ ،


لا ضيْر َ ،


فلتكن ِ الغربة ُ الأبديَّة ُ ،


وليكن ِ الذل ُّ في البلد ِ الأجنبيِّ بديل َ الهواء





*





نحن ُ في غربة ٍ هاهنا


فلتكوني حبيبة َ قلبي َ ،


أو فلتكوني صديقة َ عمري َ ،


أو فلأكن تحت َ أهداب ِ عينيْك ِ دمعا ً


على أهلك ِ الغرباء ِ هناك َ


وهم تحت َ سقف ِ البلاد ِ يقيمون َ


أو


لا


وهم ْ يهجرون َ إلى آخر ِ الخوف ِ قلب َ البلاد





*





داخل ٌ لجهنَّم َ لا بد َّ ،


هل ترغبين َ


بأن ْ أتوشَّح َ


من هامة ِ الرأس ِِ للقدمين ِ قوامَك ِ ؟


سيّدتي


لا تليق ُ حياة ُ الجنان ِ بنا ..


فإذا لم نجد ْ ألما ً ،


وإذا لم تصر ْ لحظة َ الوجد ِ جمجمتانا


منصَّة َ هرطقة ِ الشعراء ِ العتاة ِ ،


فكيف َ بربِّكِ نشعر ُ أنّا بلغنا ألوهيَّة َ الجسدين ِ ،


وكيف َ تكونين وحدك ِ شاخصة ً


حينما يفقد ُ الكون ُ ماهيَّة َ الكون ِ ،


أو حين َ أشياؤُه ُ زبدا ً جافيا ً سوف َ تصبح ُ ،


أو رغوة ً ليس َ إلا ّ ؟





*





الحقيقة ُ أنّي دعوت ُ الأله َ طويلا ً


بأن أتحوَّل َ ما بين َ عينيْه ِ لؤلؤة ً


بجناحيْن ِ كالنسْر ِ


والحق ُّ أن َّ الأله َ اسْتجاب


وقال َ :- لعلـَّك َ


تدرك ُ أن ْ ليس َ فرْق ٌ


لدى من يقيم ُ هنا بين َ عيْني َّ ...


بين َ الجهات ِ جميعا ً


ولا فرْق َ بين َ الأقامة ِ في كلـَل ِ الحور ِ


والنوم ِ بين الصّخور ِ التي تتشظـّى


من النار ِ


قال :- هنا ستحس ُّ بأنـَّك َ ربٌّ


فإيّاك َ أن ْ تتقلقل َ ،


إيّاك َ أن ْ تستقر َّ كذلك َ ،


إيّاك َ أن ْ تتناقض َ ،


إيّاك َ أن ْ تستخف َّ بضدِّك َ ،


كن ْ مركزا ً ومحيطا ً ،


وحين َ ترى أن َّ كنهك َ


أصبح َ دائرة ً


فاثــْنِها مرَّة ً بعد َ أخرى


إلى أن ْ تراها مربـَّعة ً


واثــْنِها بعد َ هذا قليلا ً


لكي ْ يتشكـَّل َ


من ثنـْي ِ أضلاعِها المسـْتطيل





قلت ُ رب ِّ فكيْف َ ،


أأهجر ُ معنى البلاد ،


أليست بلاد ُ الفتى


أنت َ منها جبلت َ الفتى ؟


هي َ لا ترتأي


غير َ أن أتجرَّد َ من أي ِّ


صورة ِ أنثى سواها


وأنت َ تطالب ُ أن أتجرَّد َ


من كل ِّ عشق ِ النساء ِ كذلك َ


لكن


على أن أواصل َ


سعـْي َ المحب ِّ إليْك َ


وقال َ اتَّئد ْ في عتابـِك َ ،


إن َّ البلاد َ


وإن َّ النساء َ


نضحْن َ من الجلد ِ منـّي


وكنت ُ أنا وبلادُك َ


والنسْوة ُ العاشقات ُ اللواتي


يردْنك َ حكـْرا ً عليهن َّ


لا شئ َ إلا ّ أنا


أفهل ْ تحسب ُ الأرض َ في بدني


غير َ خال ٍ على وجنتي والنساء َ


جميع َ النساء ِ


اللواتي يدلـِّهْنكم أيُّها الشَّعراء ُ


أتحسبهن َّ بربِّك َ


إلا ّبريق َ ألوهيَّة ِ النّور ِ من جسدي


وإذن ْ ياصديقي


ترجَّل ْ عن الغمِّ


فالحب ُّ قارتـُنا


لا تخوم َ لها


وستنحل ُّ أرقامـُكم كلـُّها


سوف َ تنحل ُّ حتى تعود َ


إلى أصـْلِها


واحدا ً


هو َ


أنـْت

26/10/2006






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن رجل ٍ لم يكن شاعرا ً
- الى عشيقتي -ولينتحر على صدرها الوطن
- حكمة ٌ وجوديّة
- اقدّس الفوضى
- با نيقْيا
- فكرة ٌ في جمجمة ِ الغار
- لا سبيل الى جعل خشب الكاهن وردا


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم مزعل الماضي - ما فوق عشق البلاد وعشق النساء