أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم مزعل الماضي - اقدّس الفوضى














المزيد.....

اقدّس الفوضى


باسم مزعل الماضي

الحوار المتمدن-العدد: 1713 - 2006 / 10 / 24 - 06:31
المحور: الادب والفن
    


أصدّق ُ الفوضى

ومن فرط ِ ما أكره ُ النظام

كثيرا ً ما اتخيّل ُ نفسي

ماشيا ً بالمقلوب

ككلب ٍ بوليسي ّ ٍ

بتركيز ٍ يحدّق ُ انفي

في الاشياء ِ

واشم ّ رائحة َ الاشياء ِ

ببصيرة ٍ مستلّة ٍ

من قوّة ِ ذاكرة ِ العين ِ

وحين َ اشاء ُ ان اميّز َ طعمها

ألجأُ بلا تردّد ٍ

الى غريزة ِ الصمت ِ

فأشعل ُ في معدة ِ الكلام ِ لهبا ً

من شانه ِ ان يرفع َ الكلام َ

الى مستوى لؤلؤ ٍ

في سويداء ِ قلب ِ الاشياء ِ

فاذ يصبح ُ صمت ُ النهر ِ

وصمت ُ الصحراء ِ

وصمت ُ السيف ِ

وصمت ُ الخيل ِ

وصمت ُ الشعر ِ

وصمت ُ الصمت ِ لؤلؤا ً

فليس َ محالا ً على النهر ِ

ان يتحوّل َ ظلَّ رجل ٍ

يموت ُ شاخصا ً

ولا على الصحراء ِ

ان تكون َ كحلا ً

في عيني ْ نهر ٍ اوحد َ

ولا على السيف ِ

ان يصير َ رعشة َ انثى

في اعصاب ِ الصحراء ِ

ولا على الخيل ِ

ان ترتّب َ صهيلَها

اريكة ً

لوفاة ِ بريق ِ السيف ِ

الا الشعر َ

فحتى لو تحوّل َ صمته ُ لؤلؤا ً

فمن فرط ِ ما فيه ِ

من قوّة ِ تركيز ِ الروح ِ

له فقط ان يكون َ تارة ً لؤلؤا ً

ولؤلؤه ُ ان يكون َ شعرا ً

تارة ً اخرى

حتى اذا ما مرارا ً صار َ لؤلؤا ً

ومرارا ً صار َ لؤلؤه ُ شعرا ً

تمحّض َ في نهاية ِ المطاف ِ

فصار َ شيئا ً اشبه َ شئ ٍ

براس ِ حبيبة ٍ مقطوع ٍ غدرا ً

في حضن ِ عاشق ٍ يضحك ُ بهستريا

تمهيدا ً للمكث ِ طويلا ً

في جمجمة ِ الفاجعة

*

فرح ُ الشاعر ِ لا يقاس ُ

بفكرة ٍ عربيدة ٍ

وهي ترقص ُ نصف َ عارية ٍ

او عارية ً تماما ً

في مجلس ٍ حافل ٍ بالزناة ِ

يقاس ُ فرح ُ الشاعر ِ

بمحرار ِ قياماته ِ في تنور ِ الحياة ِ

واذ ينتهي فرح ُ الشاعر ِ

او تختفي رغبته ُ بان يكون َ

غراب َ بين ٍ ناعق ٍ فوق َ راس ِ المعنى

ترى رطوبة َ راسه ِ زادت

فاخضر ّ العالم ُ عفونة ً

وصار باستطاعة ِ اية ِ ربة ِ بيت ٍ

استخدام ُ راس ِ الشاعر ِ كاسفنجة ٍ

مشرّبة ٍ بماء ِ الصابون ِ

لغسل ِ الصحون .

*

يالخيبة ِ المجاز ِ

على السنة ِ الدعاة ِ

يالضيق ِ نوافذ ِ الاستعارة ِ

على ذات ِ الذات ِ لكل ّ شئ ٍ

آيل ٍ لان يكون َ عطر َ حزن ٍ ابيض َ

مثل َ نرجس ِ الحياة ِ

دع قلبك َ ايها العاشق ُ مشرعا ً

على مصراعي شكّه ِ

فلا يتوقّع ان يعيش َ اكثر َ

من لحظة ِ شنق ٍ

بعقدة ِ حبل ٍ من ليف ِ الحياة ِ

واياك َ من نصيحة ِ عارف ٍ

يطرد من قروح ِ جسده ِ الدود َ

فقد يلتئم ُ الجرح ُ

ولا فائدة َ من نزع ِ فتيل ِ الالم ِ

من جرح ٍ لم يلتئم ْ

على حكمة ِ العشق ِ

او التام َ على حكمة ِ العشق ِ

ولم يقتلع من عريش ِ حكمته ِ تلك َ

فسيلة ً تتفرع منها

قبيلة ٌ كاملة ٌ

من نخيلها

او عنبها

او خوخها

او رمانها

او ايّ شجر ٍ آخر َ

من سلالة ِ الجوع



*

متخم ٌ جوعا ً

هذا القلب ُ المتورّم ُ عشقا ً

في حضرة ِ الفتاة ِ الموهومة ِ

في روح ِ العالم ِ

هذا القلب ُ الآبق ُ حتى من كونه ِ قلبا ً

فضلا ً عن ان يستهدف َ الوقوع َ في فخّ الحريّة ِ

او ما هو ضدها

فكم امبراطورية ٍ عظيمة ٍ

هو انفق ماء َ الروح ِ عليها

قلبها في لحظة ٍ

ومر ّ على اطلالها

متوشّحا ً

لا بكلمات ِ القدّيسين َ

ولا بموشّحات ِ الصوفيين َ

ولا بقصائد ِ الشعراء ِ الموتورين َ

بل متوشحا ً بقيامة ٍ اقام موازينها بنفسه ِ

ليضمن َ انه ُ لم يرتكب جورا ً

بحق ّ امبراطوريّاتها كلها

حين جعلها نثارا ً...!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- با نيقْيا
- فكرة ٌ في جمجمة ِ الغار
- لا سبيل الى جعل خشب الكاهن وردا


المزيد.....




- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...
- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم مزعل الماضي - اقدّس الفوضى