أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - الحرب الروسية-الغربية الدائرة في أوكراينا














المزيد.....

الحرب الروسية-الغربية الدائرة في أوكراينا


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 7580 - 2023 / 4 / 13 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أثناء الحرب الباردة التي عرفها القرن الماضي بين المعسكر الشرقي و بين المعسكر الغربي, دفعت الإمبريالية الأمريكية بالإتحاد السوفياتي الى سباق التسلح لإنهاك قدراته الإقتصادية و إنهيار منظومته الإجتماعية, و النتيجة للإستراتيجية الإمبريالية كانت إنهيار الإتحاد السوفياتي و معه الكتلة الشرقية و إنهيار المشروع الإشتراكي الذي لم يصمد إلا سبعة عقود.
التاريخ يعيد نفسه بشكله التقليدي و بمساعدة غير مباشرة من النظام البوتيني, الذي يقدم للإمبريالية الغربية الفرصة المنتظرة للإطاحة بما تبقى من القوة الإقتصادية و العسكرية و العزة الروسية. إعلان بوتين الحرب ضد أوكراينا من دون التفكير في عواقبها و نتائجها العكسية على روسيا و الشعب الروسي, حرك المشروع الإمبريالي الغربي الى إعادة خطة تدمير الإقتصاد الروسي المنافس من خلال دفعه الى نهج سياسة إقتصاد الحرب, و التخلي عن المرافق الإقتصادية الآخرى مما يخلق تناقضات و أزمات بسبب التكلفة العالية للتحول الى إقتصاد الحرب من إنتاج الأسلحة أو إسترادها من الخارج و بالتالي تقليص الخدمات الإجتماعية و تعميق إنخفاض القيم الإجتماعية و الثقافية في المجتمع, ما أنتج الإحتججات الشعبية الرافضة للحرب, التي واجهها بوتين بالقمع البوليسي و الإعتقالات التعسفية.
أوكراينا تخوض الحرب نيابة عن الدول الإمبريالية الغربية, وهذا ما صرح به الرئيس الأوكرايني صراحة, فالحرب الدائرة في أوكراينا هي حرب بين الناتو و روسيا, والخاسر الرئيسي فيها هي دولة أوكراينا و معها الشعب الروسي الذي يدفع ثمن إقتصاد الحرب و أخطاء القيصر بوتين, و الرابح الرئيسي هو التحالف الغربي, فالناتو الممول للحرب الدفاعية, لا يقدم الأسلحة بالمجان, فهي ليست مساعدات خيرية, بل ستدفع قيمتها مع الأرباح الإضافية بعد نهاية الحرب, و كما ستحصل الشركات الغربية على مناقصات إعادة الإعمار, و هذه الوضعية ستعمق الأزمة السسيو-اقتصادية في أوكراينا و ستهدد القوت اليومي للشعب و ستزيد من التبعية للغرب الإمبريالي. حاليا كما هو واضح أن الغرب يستبعد خيار السلام و يرفض مساندة المبادرات السلمية لإنهاء الحرب. أمريكا هي المغذي الرئيسي للحروب في كل العالم, و إنفاقها على الإنتاج الحربي يصل الى مئات المليارات من الدولارات, لكن ليس لتكديس هذه الأسلحة في المخازن, بل لبيعها و بأثمان مرتفعة للزبناء و خاصة في أوقات الحرب, وليس من مصلحة السياسة الأمريكية حاليا إيجاد مخرج للحرب الروسية-الأوكراينية.
القيصر الروسي و الكوميدي الأوكرايني مدعوان الى إيجاد حل عادل للحرب يرضي الطرفين, عوض التصعيد الذي يؤججه التحالف الإمبريالي و جناحه العسكري الناتو. عدم قبول المبادرات السلمية و الهروب الى الأمام بتزويد أوكراينا بالأسلحة المتطورة و الضغط أكثر على القيادة الروسية, هو خطأ دبلوماسي لا يقيم خطر الحرب, فروسيا ليست أفغانستان و لا العراق, و التصعيد الإمبريالي, قد يدفع بالرئيس بوتين, و كما صرح بذلك, الى إستخدام السلاح النووي التكتيكي.
تحول الحرب الى مواجهة نووية, و هذا مستبعد في الفترة الحالية, إلا أن سياسة المغامرات الأمريكية قد تتجه الى تزويد أوكراينا بالسلاح النووي تحت مبرر منع روسيا من التفكير في إستعمال أسلحتها النووية, فالسياسة المغامراتية المعروفة عن الأمريكان, إن طبقت ستهدد الآمن و السلام العالميين, ستهدد حياة الملايين من الناس في أوروبا و العالم.
البوتنيون عليهم التفكير في مصير روسيا و العالم و إستبعاد فكرة إستعمال السلاح النووي لتجنب كارثة الدمار الشامل, و خصوصا الإمبريالية الأمريكية تخوض حروبها بأيدي الآخرين و خارج أراضيها و بعيدة عن أمريكا. خيار الحرب في حد ذاته بين رفاق و إخوة الأمس خطأ سياسي و إستراتيجي, لا يخدم الشعبين و لا يخدم السلام العالمي, فالخيار الوحيد لوقف مآسات الشعبين, هو التوصل الى صيغة سلمية ترضي الروس و الأوكرانيون و تضع حد لنزيف دماء الشعبين.



#كوسلا_ابشن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التضامن الشعبي و التضامن العرقي و التضامن الأممي
- حرية الدين و المعتقد في الإسلام
- الثورة الجنسية في الشريعة الإسلامية
- إستفحال الإجرام الجنسي في مستوطنة - أمير المؤمنين-
- زاوية اللاعدالة و اللاتنمية تحارب حقوق المرأة
- إعتقالات في صفوف مناضلي ريف
- المساعدات الكولونيالية تضليل سياسي و إيديولوجي
- و أخيرا البرلمان الأوروبي يدين النظام العلوي الكولونيالي
- ذكرى الخميس الأسود
- رأس السنة الأمازيغية حدث تاريخي و موروث شعبي
- 11 يناير خربشة على الجدار المتهالك
- من أسطورة عروبة إمازيغن الى أسطورة الأصل الأمازوني
- إستغلال أسود الأطلس للدعاية العرقية
- إتفاقية تطاوين بين النظام الكولونيالي الإسباني-العروبي
- القمة العروبية في بلاد الأمازيغ غير قادرة على إضفاء الشرعية ...
- مبروك للاعب الأمازيغي كريم بنزيما
- آيت ناظور بين النضال الهادف و سخفات الكيانات الغريبة
- اللهم في الفاشية الأوروبية و لا في الفاشية العروبية
- حراس الهيكل المشرقي
- الخوف من حرية النقد


المزيد.....




- عراقجي: أمريكا تتلاعب بأسواق الطاقة لإبقاء ترامب غارقاً في - ...
- أمريكا تلغي تأشيرة وزيرة عراقية سابقة وتدرجها على قائمة مراق ...
- كيف تعمل إحدى -أقوى الحيل- للسيطرة على التوتر؟
- إغلاق طرق وإطلاق نار.. محافظ السويداء يتهم مسلحين بمنع طلاب ...
- لفت الأنظار بقميصه!.. بداية تاريخية لوافد بايرن الجديد إسماع ...
- دواء شائع قد يزيد خطر النزيف.. تحذير من هيئة الدواء المصرية ...
- رئيس المجلس الأعلى الليبي يرفض حضور توقيع اتفاق لجنة -4+4-
- مجلس السيادة السوداني يتهم إثيوبيا بالتورط في الصراع تزامنا ...
- كييف تعترف بوجود مستودعات أسلحة بالقرب من المباني السكنية
- مطلب إثيوبي يقلب معادلة سد النهضة.. خبراء يكشفون لـRT ما ورا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - الحرب الروسية-الغربية الدائرة في أوكراينا