أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - البدوي اقدم الخطاطين في البصرة














المزيد.....

البدوي اقدم الخطاطين في البصرة


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 7560 - 2023 / 3 / 24 - 09:03
المحور: الادب والفن
    


مراهقا كنت عندما رايته يجلس على الكرسي خلف منضدة تغطيها القصبات المحورة للخط واقلام الرسم والشفرات , ويعلق جواره صورة بورتريه لفتاة جميلة ,كان ذلك في مرسمه تحت فندق الكويت مقابل دائرة البريد بساحة ام البروم .
بعدها بسنوات كنت اراه منهمكا في مرسمه الجديد جوار صيدلية الشعب في شارع المغايز .. وحينما انتقل لاخر مرسم عمل فيه بعد عقود باحد ازقة البجاري قرب حسينية مهر الدين التقيته في ذلك الضحى الساطع ومكثت قليلا قبل ذهابي الى الصيد .. هناك قال لي بحسرة (لقد اجهز الحاسوب على فن الخط وحجم رزقي وصير الطارئين فنانين )..
مهدي البدوي مواليد البصرة 1943 تقاعد من الجيش وانتقلت عائلته لبغداد .. هنالك علمته امه الخط فقد كانت تعلم الصغار القران وتخط بريشة بطة وتدعوهم ليخطوا الايات .. اشترك بمعارض مدرسية في الكرخ والرصافة .يقول ( بتاثير من صديقي محمد الموسوي الذي كان يعمل في العراقية بالستينيات ..كنت اول من صمم لوكات للعراقية والفرقان والعراقية الرياضية .. اكثر من مائة لوكة وفتحت لي محلا للخط في الكرخ في عمارة عبد العزيز المؤمن قرب جسر الشهداء ثم انتقلت الى رزملي مقابل المتحف . وعملت في مجلة المتفرج خطاط مانشيت ومراسلا وعملت بصحيفة الفكاهة البغدادية والنجاح ثم انتقلت البصرة فزاولت العمل في صحيفة الثغر والبريد والنهار وغيرها وعملت بمطبعة حداد والادريسي ومحفوظ وصممت اغلفة كتب مثل بيادر خير للشاعر الغنام وتاريخ البصرة لابراهيم الرويح ودواوين الشعر للمؤرخ حامد البازي ) .
زجج البدوي لوحة البنك المركزي بكورنيش البصرة .. وتركز عمله على الحفر على مادة الليناليوم والاختام والشواهد والرسم .
كان البدوي احد المؤسسين لنقابة الصحفيين فرع البصرة سنة 1970 الذي تراسه حينها كامل العبايجي صاحب المطبعة باسمه .
التقيته من حوالي 4 سنوات كنا قصدنا بغداد لننتخب هيأة ادارية للصحفيين .. دعوته لنكون معا بغرفة واحدة اجاب (حسنا لكني سانام فورا ) .. لكنه لم ينم احسسته يطفو من الفرح .. كان حوارا عن الفن وتاريخه والبصرة وماضيها واثرت فيه ذكريات شخصية فتدفق كالمجرى المتسارع ولم ننم حتى طلوع الفجر .
لقد وضع في محله لوحة (انما الخطاطون والخياطون ياكلون من اعماق عيونهم ).. لكني قبيل كتابة هذه المقالة هاتفته وهو ببغداد باول يوم من رمضان (لا اغادر منزلي اكاد افقد بصري .. اجريت عملية فاشلة .. انا وحيد تماما احن للبصرة وسازورها فالتقيك ).
هل يتذكرك الاطفال الذين رسمت لهم بقراءتهم الخلدونية .. هل تتذكرك اللوكات التي ابدعتها والصحف والمطابع التي ازيلت واصحابها .. وهل تنفع حسراتك وانت ترى جمال الخط يتخلى عن رواده ومبدعيه ويستبدلهم بالحاسوب .
هناك اوفياء .. وسابقى كلما نظرت لخط فني لعنوان قديم اتذكر الايدي الماهرة وان لم اتعرف على مبدعيها ..
لن نكون محظوظين بعد الرحيل مثل اولئك الذين حفرت لهم شواهدهم على المرمر العصي .



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افغانستان وسحر عنصر الليثيوم
- كازو المتوج بنوبل بقايا اليوم التخلي عن الذات لاجل الخدمة .
- الاطاريح الجامعية في العراق ما تزال معلبة
- اللهاث وراء المطاعم والوجبات السريعة
- اضراب الشحاين للسنغالية اميناتا ساو
- فلم افضل ما يمكن الحصول عليه محنة الاصابة بالوسواس
- ماذا نعرف عن ثلاثين كتابا للمجرية توت
- بول اوستر :ابتكار العزلة مذكرات افتراسية
- فلم صمت الحملان : مشهد الزنزانة المرعب
- الصابئة يحتفلون بعيد الخليفةالبرونايا
- كنزابورو آوي :كشف سيكولوجي عميق بشاعرية ومهارة التقاط .
- الفنانة المكسيكية فريدا : ملحمة الانتصار على الالم
- التغير بالمحفوظات في العراق
- فيكتوريا الاوكرانية تفقد جنينها بالقصف
- سيبان ايزيدية خطفها داعش وعاشت ببيت البغدادي
- نظرة للامام مذكرات ج19 الاطباء
- صدمة الدرس الصامت قصة قصيرة
- كتاب الاسس المنطقية للاستقراء ونظرية الاحتمال
- ما هي اكثر المواضيع قراءة ومشاهدة في العالم
- قصة ال 12 حكيما واعمق الاسرار حول الربيع العربي .


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - البدوي اقدم الخطاطين في البصرة