أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار عمروسية - الدّولة المختطفة والشعب الرهينة














المزيد.....

الدّولة المختطفة والشعب الرهينة


عمار عمروسية

الحوار المتمدن-العدد: 7559 - 2023 / 3 / 23 - 22:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يسابق”قيس سعيد” عقارب الساعة ويمضي بخطى متسارعة نحو تركيز الحجر الأساسي لتثبيت مشروعه الشخصي المتمثّل في ما يعرف بالبناء القاعدي القائم على شطب ليس فقط دور الأحزاب وإنّما كلّ الأجسام الوسيطة.
فالجمهورية الجديدة وفق الأسس الفكرية والسياسية للشعبوية تناصب العداء لكلّ ما هو عقلاني ومنطقي ضمن هلوسات محدثة تقضي على جميع مقوّمات المضامين المتعارف عليها للبناء الجمهوري إن في العصر الرّاهن أو في الزّمن الغابر.
فجمهورية “قيس سعيد” لا تحمل من الأولى سوى التسمية إذ تكفى الإشارة إلى أنّ ثمرة خارطة طريق الرئيس وفق دستوره ألغت نهائيا جوهر “الجمهورية” القائم على الفصل بين السلطات والتّوازن بين مختلف هيئاتها واستبدالها ببدعة إنكار كلّ السّلطات وتعويضها بجملة وظائف تشريعية وقضائية وتنفيذية!! مع العلم أنّ كلْ تلك الأدوار التنفيذية متداخلة ومتشابكة زيادة على خضوعها تقريبا التّامّ للرئيس.
فالأخير هو قلب منظومة الحكم، بل رأسها الذي يديرها وفق مشيئته ورغباته. فالرئيس نقل سلطاته الواسعة التي وردت بالأمر 117 الذي أعقب انقلاب 25 جويلية 2021 إلى دستوره.
فهو -أي الرئيس- صاحب سلطات فرعونيّة وفق رأي جلْ المختصين في القانون الدْستوري بما في ذلك البعض ممّن ناصروا في البداية المسار الانقلابي.
فالمولود الجديد مسخ هجين فريد من نوعه واجهته سردية طويلة من الخدع للتّمويه والتّغطية على حقيقة مشروع الحكم الفردي المطلق الذي عجّل بعودة البلاد إلى مربعات القهر والبطش.
فآلة القمع والتّنكيل نشطت وليس مستبعدا بالمرّة أن تزداد في الأيّامّ القليلة القادمة أعداد ضحاياها.
فكلّ المؤشرات بمافيها تعيين الوزير الجديد على رأس وزارة الدّاخلية تدفع إلى اتساع رقعة التعدّي على الحقوق والحريّات.
فالمكلّف الجديد من الحلقة الأولى لأنصار “سعيد” زيادة على مواقفه وممارساته المعادية للحريات والديموقراطية، تلك الفظاعات التي أقدم عليها بصفته واليا فقط للعاصمة.
هرب الرئيس بجميع السلطات ووضعها تحت قبضته وأمعن في خطاب التّخوين والتّحريض على العنف تحت شعارات كاذبة تمزج بين محاربة الفساد والدّفاع عن السيادة الوطنية.



#عمار_عمروسية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برلمان الدكتاتور والبدايات المثقلة بالفضائح
- الديكتاتور والجوقة
- الدولة المنكوبة وشعب اللّجوء
- على رمال متحركة
- الجوع الزّاحف والمغالطات الشعبوية.
- موجات “الحارقين” تدين حكم “سعيد”
- قصر قرطاج: مباهج الحكم ولعنة الخروج
- السيادة الوطنية في “بازار” الخطاب الشعبوي
- دستور “قيس سعيد” والمرور المخزي
- استفتاء في مناخ نوفمبري
- منظومة الحكم تمعن في تعفين الأوضاع
- الحركة الاجتماعيّة بين القمع السّافر والتّحايل الخادع
- الجوع الكافر والسيستام الفاسد
- دولة الرئيس والأعاصير القادمة
- من عولمة الرفاه إلى عولمة البؤس.
- لماذا استهداف حمة الهمامي؟ (إذا عُرفَ السّبب…)
- انتفاضة الحوض المنجمي


المزيد.....




- إيران ترفض إجراء محادثات جديدة مع أمريكا
- الدوري الألماني.. بايرن يضمن لقبه الـ35 ويؤجل الاحتفال
- سيناريوهات -الخيار المر-.. هل تتجاوز حكومة العراق عقدة المال ...
- انتخاب رئيس الحكومة في العراق.. عود على بدء
- كاتب أمريكي: انتخابات المجر نقطة تحول خطيرة داخل أوروبا
- هل تشكل السعودية وباكستان ومصر وتركيا نواة تحالف إقليمي جديد ...
- وزير صومالي للجزيرة: إسرائيل تسعى لإشعال -فتيل نزاع- جديد با ...
- قطر وهولندا تستعرضان علاقات التعاون وتطورات الأوضاع بالمنطقة ...
- مسيرات حاشدة في الضفة والمغرب وأستراليا لإحياء يوم الأسير ال ...
- إسرائيل تستعد لعودة الحرب على غزة وسموتريتش يدعو لاحتلال الق ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار عمروسية - الدّولة المختطفة والشعب الرهينة