أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - عمار عمروسية - الجوع الكافر والسيستام الفاسد














المزيد.....

الجوع الكافر والسيستام الفاسد


عمار عمروسية

الحوار المتمدن-العدد: 6792 - 2021 / 1 / 19 - 09:33
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    



يشقّ الحراك الاجتماعي طريقه بوتائر متسارعة تصل اللّيل بالنّهار ضمن مسار تصاعدي يكسب مساحات جغرافيّة جديدة ويجتذب روافد اجتماعيّة إضافية.

فنهوض المعدمين والمقصيّين اجتماعيّا يدّق مشارف الانتقال إلى حراك وطني شامل يضع البلاد بصفة فعليّة ضمن موجة جديدة للثّورة التّونسيّة المغدورة. فالوقائع الملموسة حتّى الآن لمجريات نهوض شبيبة الفقر والتّهميش تتقدّم في الاتجّاه السّليم رغم طابعها العفويّ للحفاظ على استمراريتها وإعلاء كلمتها رغم كلّ التشويهات ومحاولات البطش والتّنكيل من القوى الأمنيّة.



فبؤر الاحتجاج تزايدت في السّاعات القليلة الماضية ودوائر الغضب توّسعت ومواقيت الحراك تنوّعت. فحراك اللّيالي فتح مبّكرا على احتجاجات النّهار في أكثر من مكان وجهة بما فيها العاصمة. حراك ما بعد غروب الشمس له قواه الأساسيّة التي يدور أغلبها ضمن شريحة المعدمين والمقصيّين اجتماعيّا الموجودين خارج كلّ الأطر المنّظمة. هم ركام “السيستام” وطحينه الذي انفجر وفق ظروفه الإجتماعية القاسية بأسلوبه الخاصّ وتوقيته المتلائم مع خصوصيّات شروطه الحياتيّه ووعيه. نهضوا ضدّ جبروت “السيستام” الذي سارعت أذرعته الإعلاميّة والسيّاسيّة إلى تشويه الحراك وشيطنته بأساليب فاقت الخطاب النوفمبري في أحيان كثيرة. فشبية القهر الاجتماعيّ وفق خدم “السيستام” “شرذمة” و”حفنة قصّر ومجرمين” وحراكهم “تخريب وعبث تحت جنح الظلام”!!!.الخ… من مفردات النظام الاستبدادي المخلوع.

يكذب خدم “السيستام” ويتحايلون على الوقائع التّاريخيّة ليس فقط على تاريخ الصّراع الطبقي ببلادنا ومجمل البشرية. فحراك اللّيل ليس بدعة هذه الأيام، فهو قرين حركة التّحرّر الوطني زمن الاستعمار المباشر وهو الملازم القارّ لنشاط الحركة الثوريّة تحت الدّيكتاتوريّة حتّى 2011. ونهوض الحركة الجماهيرية تحت جنح الظلام كان الإطار الأنسب لتطّور انتفاضة الحوض المنجمي الباسلة في 2008 منذ 10 أفريل حتّى 5 جوان تاريخ الحسم الأمني والعسكري. وهو نفس الإطار الذي احتضن ليس فقط حراك الأيّام الأخيرة قبل هروب “بن علي” وإنّما فعاليّات فصول عديدة من النّهوض الجماهيري تحت حكومات ما بعد 2011. هذا في بلادنا، أمّا على النّطاق العالمي وبالأخصّ في الديموقراطيات البورجوازية فشواهد الحركات الاحتجاجيّة الليّلية لاحصر لها.



وفوق ذلك فقوانين الصّراع الطبقي ليست خاضعة لمواقيت زمنيّة محدّدة ولا لقوالب نضاليّة مضبوطة سلفا. فالمواقيت والأشكال متغيّرة ومختلفة من حقبة إلى أخرى ومن مجتمع إلى آخر.

والأكيد أنّ خدم “السيستام” يعلمون كلّ تلك البديهيات غير أنّهم يمارسون وظائف الحراسة الأمينة لمصالح نظام الأقليّات المافيوزية الفاسدة، يأخذون على عاتقهم مهّمات القصف الفكري والسياسي للحطّ من معنويات النّاهضات والنّاهضين من أجل حقوقهنّ وحقوقوقهم المشروعة. يلعنون اللّيل وسواعد منتفضيه الجبّارة ويوفرّون ذرائع دوران ماكينة البطش والتّنكيل لأجهزة القمع البوليسية ومن الأكيد فيما بعد لماكينة القضاء.

وقائع تطورّات الحراك في اليومين الأخيرين فنّدت جميع المزاعم تلك، ذلك أنّ فعاليات الغضب سارعت للبروز في النّهار وتحت الشمس مثلما وقع في كلّ من “قفصة” و”جلمة” و”العاصمة” غير بعيد عن مراكز مؤسسات الحكم الأساسيّة.

فمنسوب الحراك بالنّهار قفز إلى الواجهة صبيحة اليوم بمدن عدّة منها “منزل بوزيان” و”ماجل بالعبّاس” وأغلب معتمديات “القصرين” وبعض ولايات الشمال الغربي. تغيّرت المواقيت وتنّوعت قوى الغضب. غير أنّ معزوفة خدم “السيستام” ظلّت سجينة منطق العداء والتشويه مثلها في ذلك مثل نزوع القوّات الأمنيّة لسياسة التّنكيل بما تعنيه من تهوّر في استعمال وسائل القوة الغاشمة ضدّ المتظاهرين السلميّين.
عمار عمروسية






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة الرئيس والأعاصير القادمة
- من عولمة الرفاه إلى عولمة البؤس.
- لماذا استهداف حمة الهمامي؟ (إذا عُرفَ السّبب…)
- انتفاضة الحوض المنجمي


المزيد.....




- المسلسلات السورية في رمضان 2021.. القصص وقنوات العرض
- مصر.. محاكمة طبيب مشهور
- ساعات الصيام في العالم العربي
- استعدادات السوريين قبل وخلال شهر رمضان
- شاهد هذا الفيديو من قلب العالم الخفي لخلية النحل
- شاهد هذا الفيديو من قلب العالم الخفي لخلية النحل
- بالوثيقة: تغييرات بمناصب عليا في مجلس القضاء الاعلى
- ضبط مخالفات بإحالة مشاريع استثمارية في ميسان
- أكثر خمس شعوب كسلاً على وجه الأرض... العراق في هذه المرتبة! ...
- محكمة كويتية تقضي بحبس رئيس الوزراء السابق جابر المبارك


المزيد.....

- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - عمار عمروسية - الجوع الكافر والسيستام الفاسد