أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سعد السعيدي - الايرادات غير النفطية في الموازنات الاتحادية














المزيد.....

الايرادات غير النفطية في الموازنات الاتحادية


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7558 - 2023 / 3 / 22 - 00:48
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


في مشروع الموازنة الاتحادية المرسلة من الحكومة الى مجلس النواب لاحظنا مرة اخرى علاوة عن قلة الايرادات غير النفطية فيها، غياب تفاصيلها ايضا ! وهو موضوع كنا قد طرحناه وآخرين في اوقات سابقة ونطرحه هنا الآن مرة اخرى. إذ يبدو واضحا تعاون مجلس النواب مع كل الحكومات على اختصار مجموع الايرادات غير النفطية برقم واحد تحت هذا العنوان في الموازنة دون اية تفاصيل اخرى. وهذا على عكس باب النفقات وتمويل العجز الذي ذكرت كل تفاصيله. مقدار الايرادات في هذه الموازنة هو 17 ترليون دينار، بنسبة 13 بالمئة تقريبا من الايرادات الكلية. يمثل هذا المقدار قفزة غير مسبوقة في تاريخ الموازنات منذ سنوات حتى وإن لم يكن الاعلى نسبة. لكنها حتى وإن كانت الاعلى مقدارا فاننا ما زلنا نراها جدا قليلة مقارنة بما يجب ان تكون مقابل الايرادات الكلية. إذ نعتقد ان بالامكان ولتقليل تأثير تقلبات اسعار النفط على اوضاع البلد رفع مقدار هذه الايرادات غير النفطية الى الاربعة اضعاف. لذلك نسأل إن كان قد جرى تحصيل كل الايرادات ام ان ثمة اهمال او تقاعس او اي سبب آخر ؟ فمن حقنا كشعب معرفة كيف تقوم الحكومات ومجالس النواب بعملهم خصوصا مع الازمات المتلاحقة التي ضربت البلد مع كل انخفاض لاسعار النفط.

ايضا وكما في الموازنات السابقة لاحظنا وجود وفرة في القروض الاجنبية مع تفاصيلها واهدافها !! والسؤال هو لماذا لم نرى العكس وهو وفرة الايرادات غير النفطية مع تفاصيلها ؟ انه من المؤكد اننا لم نكن لنحتاج لكل هذه القروض لو ان الحكومة كانت جادة في تحصيل هذه الايرادات. ام ربما ان الامر هو بالضبط محاولة لاحلال القروض محل هذه الايرادات ؟

وتغييب تفاصيل الايرادات هو عادة متأصلة في الموازنات الاتحادية. وهو ما يستدعي التساؤل عن الاسباب لدى مجلس النواب والحكومة بشأنها. فهل هناك تواطؤا في الامر ام كيف ؟ إذ ان ثمة مواردا ورسوما يتوجب تحصيلها من المنافذ الحدودية والشركات والافراد كما يعرف الجميع. وفي هذا المجال كانت كتلة النهج الوطني النيابية قد طالبت قبل سنتين بالاهتمام بملف تعزيز الإيرادات غير النفطية وتحصيل الديون والضرائب. وذلك بعد احصاءات رسمية عن تقاعس حكومي كبير في جبايتها. وهو ما سمته مؤشرا خطيرا على إمكانية وجود فساد وتواطؤ من الجهات التنفيذية المعنية. وقد استندت هذه الكتلة النيابية على تقارير رسمية تظهر وجود ٢٦ مرفقاً سياحياً و ٣٦ شركة نفطية و ٩ مصارف اهلية لم تتحاسب ضريبيا. وبالنسبة لشركات الاتصالات فقد بينت التقارير وجود تقديرات إضافية على إحداها مثل شركة اثير للاتصالات للسنوات (٢٠١١٢٠١٥) لم يتم إنجازها لغاية العام ٢٠١٧ ، وان شركة اخرى هي كورك تيليكوم لم تتحاسب ضريبيا ولم تقدم بياناتها المالية لأية سنة على الرغم من تحاسبها ضريبيا في اقليم كردستان فقط. واضافت هذه الكتلة النيابية ايضا استنادا على تلك التقارير عن وجود العشرات من الشركات العاملة في جولات التراخيص والشركات العامة للمقاولات التي لم تتحاسب ضريبيا وما زالت تتهرب من هذا الأمر منذ عدة سنوات ولم تتخذ الحكومة إجراءات رادعة بحقها.

لنا من جهتنا ان نضيف السؤال عن مصير ايرادات المنتجات الزراعية التي جرى تصديرها الى الخارج قبل سنوات، او الضرائب المفترض تأديتها من قبل مصدريها من التجار في حال كانوا هم من صدرها. وهو ما كنا قد طالبنا حكومة الكاظمي به مرارا سابقا دون الحصول إلا على الصمت منها. كذلك عن استيفاء الضرائب من كل التجار الآخرين المصدرين للمنتجات الزراعية الاخرى كالتمور. فهل جرى هذا الاستيفاء منهم ام جرى اهماله هو ايضا ؟

من الواضح ان السبب في عدم ذكر تفاصيل الايرادات في هذه الموازنة كسابقاتها هو لتجنب لفت انتباه الرأي العام الى جزء الايرادات التي جرى تحصيلها عن تلك التي جرى اهمالها. ثم تركت لتنهب لفائدة قواعد واصدقاء زمر الحكومات المحليين والدوليين على اشكالها. وان نشر تفاصيل الايرادات سيؤدي الى مساءلة شعبية كبيرة لتحصيل الباقيات التي اهمل ذكرها. وهو ما لم ترد تلك الزمر السابقة القيام به كما يمكن استنتاجه. ونرى بان الحالية والتي يحق لنا تسميتها هي ايضا بالزمرة لم تختلف عن سابقاتها. فإن لم يكن هذا هو السبب الحقيقي، فلتعلمنا طغم نواب وكتل تلك الفترات عنه.

ولنا الحق هنا حتى في الشك في ما اذا كان مقدار الايرادات المذكورة في الموازنة الحالية هي كسابقاتها وهمية اي غير موجودة. وذلك بدليل إحجام الحكومة المستمر بالتصحيح لدى الاعلام لتبوؤ مستويات النفط نسبة دائما قريبة من المئة بالمئة في اقتصاد البلد وليس تلك النسبة الاخرى الاقل بحوالي 15 بالمئة التي تمثل الايرادات غير النفطية. وهو ما يأتي بنا الى تواطؤ طغم مجالس النواب السابقة مع الحكومة.

نطالب مرة اخرى بنشر كامل تفاصيل الايرادات غير النفطية في الموازنة الاتحادية، وتفاصيلها الاخرى للسنوات السابقة ايضا.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشراكة الاستراتيجية الكاملة مع الامريكيين
- للمرة الرابعة مع المواد غير الدستورية في الدستور العراقي
- لابد من معالجة التلوث الجوي لوسائط النقل مع اوروبا
- المنظمات المدنية والقوانين الداعمة للديمقراطية
- المشروعية القانونية للقرارات الحكومية حول المحتوى الهابط ولق ...
- شركة غاز البصرة شراكة غير مشروعة
- حول استغلال الثروات الوطنية النفطية والغازية
- عودة الى قرار تعديل النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية قبل ستة ...
- آن اوان حل حشد المتطوعين وميليشياته وفصائله
- للحفاظ على مصالح بلدنا واستقلاله يجب مقاطعة البضائع الاجنبية
- الدستور الحالي غير مشروع ولا بد من ايقاف العمل به
- الاعيب السوداني في ملف انهاء حرق الغاز المصاحب
- اسباب الازدحام في بغداد وحلوله
- قانون جديد لمجالس المحافظات بدلا من الحالية المجمدة
- فكرة لتدقيق الذمم المالية بمعية المنظمات المدنية
- نطالب هيئة النزاهة بالاعلان عن اسماء المدانين
- بناء المجمعات السكنية بدل الاكتفاء بتوزيع الاراضي..
- لماذا نسيت الرئيس عجيل الياور يا سوداني ؟
- حكومة تصريف الاعمال.. للمرة الرابعة
- الدعاوى القضائية ضد الدولة العراقية لتنصلها عن الدستور


المزيد.....




- رئيس البنك المركزي الإيطالي يحذر من المخاطر المحتملة جراء اس ...
- المجلس الاقتصادي الإيراني يقرر زيادة إنتاج النفط في البلاد ا ...
- استعلم الان بكل سهولة.. كيفية الحصول علي البطاقة الذهبية من ...
- بوتين: إنتاج الأسلحة محليا يرتفع 14 ضعفا خلال عامين وتلبية ا ...
- مجموعة السبع تتفق على حزمة عقوبات جديدة بحق روسيا تشمل صادرا ...
- -نيويورك تايمز-: تصريحات مجموعة السبع ستؤدي إلى مزيد من تفتي ...
- مجموعة السبع تبحث استخدام الأصول الروسية لدعم أوكرانيا وموسك ...
- البنك الدولي: أكثر من ربع السوريين يعيشون في فقر مدقع
- شكوى ضد -بوكينغ دوت كوم- لإعلانه تأجير في مستوطنات بالقدس وا ...
- يلين: خطة القرض لأوكرانيا تحظى بدعم لكن تحتاج مزيد من العمل ...


المزيد.....

- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى
- التنمية العربية الممنوعة_علي القادري، ترجمة مجدي عبد الهادي / مجدى عبد الهادى
- نظرية القيمة في عصر الرأسمالية الاحتكارية_سمير أمين، ترجمة م ... / مجدى عبد الهادى
- دور ادارة الموارد البشرية في تعزيز اسس المواطنة التنظيمية في ... / سمية سعيد صديق جبارة
- الطبقات الهيكلية للتضخم في اقتصاد ريعي تابع.. إيران أنموذجًا / مجدى عبد الهادى
- جذور التبعية الاقتصادية وعلاقتها بشروط صندوق النقد والبنك ال ... / الهادي هبَّاني
- الاقتصاد السياسي للجيوش الإقليمية والصناعات العسكرية / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سعد السعيدي - الايرادات غير النفطية في الموازنات الاتحادية