أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق سعيد أحمد - طارق سعيد أحمد يحاور الفنان التشكيلي العالمي -محمد عبلة-















المزيد.....

طارق سعيد أحمد يحاور الفنان التشكيلي العالمي -محمد عبلة-


طارق سعيد أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 7538 - 2023 / 3 / 2 - 20:02
المحور: الادب والفن
    


محمد عبلة فى حواره: تناولت أحداث مصر الكبرى فى أعمالى الفنية.. لا أنتمى لمدرسة وأحمل ذكريات كثيرة لمعرض الكتاب



تتحرك ريشته على اللوحات بفلسفة خاصة كونتها التجارب الإنسانية العميقة وقراءات وكثير من الأسفار حول المدن الأوروبية، فى الدقائق الأولى من لقائه سترى فى عينه كل أحداث مصر الكبرى وبمجرد مصافحته سينهار جدار الحاجز الاجتماعى لتشعر كما لو أنك تصافح أحد أقاربك أو أصدقائك.
يمتلك الفنان التشكيلى محمد عبلة هذا الحضور المصرى الأصيل، فى حواره لـ«البوابة نيوز» تحدث عن معاناته وتجاربه الإنسانية وعن ذكريات ما زال يحملها لمعرض الكتاب وأشياء أخرى، استقبلنا فى مرسمه الكائن فى حى الزمالك العريق بمنتهى الحفاوة.. وإلى نص الحوار:
 



■ الإبداع تفاعل إنسانى لا يتوقف نشاطه ومع ذلك لم تنبثق مدرسة تشكيلية معاصره أو نقد تشكيلى من مصر.. ما الأسباب؟ وكيف نتغلب على المعوقات؟ ودور المؤسسات الحكومية والخاصة فى هذا السياق؟ 
- لا معوقات تقف أمام مدرسة فنية بعينها وهذا بسبب أنه لم يعد العالم يهتم بفكرة إنشاء مدرسة فنية والالتفاف حول فكرة من الممكن أن يجتمع عليها الفنانون، كانت هذه الحالة النشطة ضرورة فى بداية القرن الماضى.


بدأت فى التقلص فى فترة الستينيات فى العالم وفى مصر على وجه الخصوص، كانت هناك مدارس فنية وتيارات عديدة، أما بالنسبة لنشوء تيار فنى خارج من القطر المصرى لابد أولا أن تتوافر له شروط كثيرة لينبثق منها مثلا وعلى سبيل المثال ضرورة تفعيل حركة نقدية مواكبة للحركة التشكيلية العالمية والنقد الفنى مأزوم وأيضا لابد من وجود حرية رأى وعرض للأعمال التشكيلية، فهناك العديد من الشروط لخلق حالة ما قادرة على الفعل لتنشأ التيارات الفنية.
 


■ يقال إن بيئة الفنان بالضرورة تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على فنه.. ما الفروق الجوهرية بين الفنان المصرى والأوروبى؟ وكيف تنعكس بيئته على لوحاته؟ وهل ترى حيلة الانسلاخ من البيئة المحيطة وسيلة جيدة للتجاوز؟
- بيئة الفنان بالضرورة تؤثر على فنه بشكل مباشر وغير مباشر، وبطبيعة الحال الفنان هو معبر عن بيئته وأنا لا أراها حيلة انسلاخ، حتى ولو استعار الفنان أساليب عالمية متداولة فى أماكن أخرى، لكن الأفكار وروح العمل التشكيلى نفسه هى نتاج بيئته الأصيلة.
وأعتقد أن التعبير عن الواقع الخاص والبيئة الخاصة شىء مهم حتى ولو محدودة النجاح والأصداء، لكنها تبقى فى الذاكرة حينما تأتى أو تولد لأنها تعبر عن ملامح العصر أو عن فترة زمنية محددة من ذاكرة الأوطان.
 




■ تحمل على صدرك وسام «جوته» هل لديك أحلام أخرى تنوى تحقيقها فى القارة الأوروبية؟ وماذا عن أسفارك وذكرياتك الفنية والإنسانية هناك؟ وكيف تقيم الفن التشكيلى الفرنسى؟ وما هى المدارس التشكيلية والنقدية التى تعتبرها بارزة؟ هل أنت معجب بأسلوب فنان بعينه؟
- تشرفت بحصولى على وسام «جوته» وبذلك الوسام تم تسجيل دخول اسم مصر فى هذا السياق، ولكن لم تقتصر علاقتى بالفن فى ألمانيا فقط، فقد عشت فى مراحل مشوارى الفنى فى العديد من الدول الأوروبية مثل دولة السويد والنمسا وبلاد أخرى كثيرة.
لكن ألمانيا كان لها دور محورى فى حياتى وذلك لأننى عشت بها أطول فترة خارج مصر، وتتميز ألمانيا عن باقى الاتحاد الأوروبى بأنها تستوعب حركة تشكيلية مهمة، وبها مؤسسات فنية قوية جدا تتضمن متاحف وجاليريهات، وذلك يؤكد على أن ألمانيا قوية بهذه الطاقة الإبداعية، وخصوصا التشكيلية منها.
كما هناك باقة من الفنانين التشكيليين أنا معجب جدا بهم على المستوى الشخصي، فعلى سبيل المثال وليس الحصر يوجد فنان تشكيلى معاصر ألمانى الجنسية ويعيش فى فرنسا اسمه «كيفر» ويمتاز فنه بالتجريب على المستوى التشكيلى والفكرى، كما فى الخامات أيضا يحاول التجريب، وقادر بقوة فنه التعبير عن تاريخه وواقعه الشخصى والمجتمعى ولأسباب أخرى أحب جميع أعماله الفنية.
 




■ يعلم المعجبون بفنك أنك لم تولد وفى فمك ملعقة من ذهب وتحمل على أكتافك تجربة إنسانية كانت مغلفة بالمعاناة.. وكما صرحت قبل ذلك أنك عملت «نقاشا».. حدثنا عن هذه التجارب العميقة؟
- مثل الأغلبية العظمى من المصريين لم أولد وفى فمى ملعقة من ذهب، هذا حقيقى جدا، وتجربتى الإنسانية هى محاولة منى لكسب قوت يومى لأمنح لنفسى فرصة للحياة كباقى الناس، وأكمل دراستى وأتقدم فى مشوارى الفنى.
فأنا كفنان تزيد احتياجاتى عن الإنسان العادي، فلى احتياج شديد للتثقيف وشراء الخامات، كما أننى أحب السينما وأتابع الأفلام السينمائية، وكل هذه الأشياء وأخرى من الاحتياجات كانت تحتاج إلى المادة لذلك كنت أعمل لأحصل على المال الذى يسنح لى بتغطية احتياجاتى الإنسانية والفنية، لذلك عملت فى الكثير من المهن منها على السبيل المثال نقاشا وبائعا، ولكنها كانت غير مهمة أكثر من أنها مصدر للدخل، وإن كان قليلا لكن كنت أحقق أهدافى بشكل أو بآخر ولو فى أضيق الحدود.
ومن خلال هذه التجارب أقول للفنانين التشكيليين الشباب حقق أهدافك وأعمل على فنك وذاتك بكل الطرق التى تسمح لك لتحقيق أحلامك الفنية والشخصية فكل مجهود يبذل له مردود فلا داعى لفقد الأمل مهما رأيت من معاناة ستجد نفسك ولاشك فى ذلك.
 




■ ما المدارس التشكيلية التى تتبناها؟ وهل هناك تحولات فنية حدثت لك فى مشوارك الفني؟.. وحدثنا أيضا عن سطوة اللون وقوة الخط وفلسفة الضوء والظل؟
- أنا لا أنتمى لمدرسة تشكيلية محددة أفضل التنوع والتجريب، محاولا أن أركز فى أعمالى على أن أبرز الأصداء السياسية والاجتماعية فكل الأحداث الكبرى التى حدثت فى مصر مثل الثورة، الهزيمة فى ٦٧، انتصار ٧٣، إحباطات فترة الرئيس السادات، والانفتاح الاقتصادى، كل هذه الأحداث الجلل وغيرها كان لها انعكاسات على أعمالى الفنية.
كما حاولت التعبير عن كل حدث بتجريب كبير جدا وباستخدام خامات مختلفة فأنا أحب الدخول فى الأماكن غير المأهولة فلم أتوقف عن التجريب، وكل هذا هو محاولات للتعبير، وبالتالى تغيرت أساليبى والمدارس التى تبنيتها للخروج بعمل فنى فيه تنصهر كل هذه المعطيات.
 




■ أعلم عنك أنك قارئ نهم.. من أهم الكتَّاب الذين أثروا على ذائقتك ووعيك؟ وذكرياتك مع معرض الكتاب؟
- لى فى معرض الكتاب ذكريات كثيرة وقوية فأنا من رواده منذ ثمانينيات القرن المنصرم، فأتابعه وأحرص على التواجد فيه لكن الفترة الفائتة لم أذهب إليه سوى مرة واحدة بعدما أنتقل إلى حيث هو الآن لبعد المسافة.
ولكن القراءة جزء مهم من تاريخى وتركيبتى وأنا أمتلك مكتبة تحوى آلاف الكتب، وهى متنوعة فى الفن طبعا لكنى أقرأ فى العديد من المجالات مثل الأدب بكل أجناسه الرواية والشعر وأحب الفلسفة لأن القراءة مهمة جدا للفنان.
وبطبيعة الحال هناك العديد من الكتاب كان لهم تأثير كبير على فأنا مدين للكاتب يوسف إدريس والأديب نجيب محفوظ والرائع توفيق الحكيم والأديب يحيى حقى الذى له معزة خاصة بالنسبة لي، ومن المعاصرين من الكتاب مثل الروائى إبراهيم عبدالمجيد والقاص فتحى إمبابى والكاتب سعد القرش والكاتب مجدى إمام كما أحب شعر الشاعر جمال القصاص وآخرون لن تسعفنى الذاكرة لذكرهم.
 




■ ماذا يشغل تفكيرك الآن على المستويين الفنى والإنسانى؟ وما خططك المستقبلية؟ هل تنوى لإقامة معرض قريبا؟ ما فكرته الرئيسة؟
- ما يشغل تفكيرى الآن ومع تقدم العمر الذى يؤثر بشكل ما على الطاقة، لكن ما زالت رغبتى الفنية والتجريبية تدفعنى دائما لأعمال جديدة، ولكن فكرة الخطط الفنية لا أمتلك واحدة منها.
والآن أشاهد مصر من جديد وأركز على الطبيعة المصرية أبحث عن جماليات للتعبير عنها وبداخلى رغبة عارمة لرسمها مثل السماء المصرية والشجر المصرى والأرض.
البوابة نيوز



#طارق_سعيد_أحمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غنوه.. بتقولي إيه
- عالم
- -عمار علي حسن- وهو ينظر من -ألف نافذة لغرفة واحدة-
- لا وجود لرؤية دون استقلال فكري مطلق دعا إلى تأسيس ثقافة المر ...
- السعيد عبد الغني يكتب: الأكوان الفلسفية في ديوان - تساليزم إ ...
- حكايات الحب الأول-.. ليست للجميع
- -صاحب السر- رواية لا تأمن لها ثالوث (الحياة - الإنسان– الموت ...
- محمد الكفراوي يكتب: «تسيالزم.. إخناتون يقول».. ديوان بالعامي ...
- تأويله
- دراسة سيميائية د.هدى توفيق تكتب: - تسيالزم إخناتون يقول-.. ل ...
- بالتزامن مع التطبيع العربي.. طارق سعيد أحمد يطالب بتغيير اسم ...
- غيبه
- تسيالزم اخناتون يقول.. الجنون بعينه
- لقاء
- عجائز البلدة- .. الأدب كتاب واسع لمعرفة تاريخ الريف المصري
- سرقة القرن.. المدعوة رامونا يحي تسطو على أكثر من 20 قصيدة من ...
- مع كتاب.. طارق سعيد أحمد: في التفاصيل لا تكمن الشياطين ولا ا ...
- حواري مع الشاعر حمزة قناوي
- انقذوا الشاعر الكبير رفعت سلام بيان للتوقيع
- مطرود


المزيد.....




- السعودية تتصدر جوائز مهرجان هوليوود للفيلم العربي
- فنانون أيرلنديون يطالبون مواطنتهم بمقاطعة -يوروفيجن- والوقوف ...
- بلدية باريس تطلق اسم أيقونة الأغنية الأمازيغية الفنان الجزائ ...
- مظفر النَّواب.. الذَّوبان بجُهيمان وخمينيّ
- روسيا.. إقامة معرض لمسرح عرائس مذهل من إندونيسيا
- “بتخلي العيال تنعنش وتفرفش” .. تردد قناة وناسة كيدز وكيفية ا ...
- خرائط وأطالس.. الرحالة أوليا جلبي والتأليف العثماني في الجغر ...
- الإعلان الثاني جديد.. مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 157 الموسم ا ...
- الرئيس الايراني يصل إلي العاصمة الثقافية الباكستانية -لاهور- ...
- الإسكندرية تستعيد مجدها التليد


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق سعيد أحمد - طارق سعيد أحمد يحاور الفنان التشكيلي العالمي -محمد عبلة-